خبراء توقعوا أن ينمو خلال العام الجاري بمعدلات أعلى من 2021 و2020

6 قطاعات رئيسة تقود نمو الاقتصاد الإماراتي خلال 2022

صورة

أفاد خبراء اقتصاديون بأنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الإماراتي خلال عام 2022، وفقاً للمؤشرات الحالية، بمعدلات أكبر من عامي 2020 و2021، متوقعين أن يكون تأثير المتحور الجديد «أوميكرون» في الاقتصاد الإماراتي مؤقتاً.

وأوضحوا، لـ«الإمارات اليوم»، أن ستة قطاعات اقتصادية رئيسة ستقود نمو الاقتصاد الإماراتي خلال العام الجاري، وهي: قطاعات الصناعة والزراعة والعقارات والتشييد والبناء وقطاع الخدمات المالية وتجارة التجزئة، مشيرين إلى أن «إكسبو 2020 دبي» يُعدّ عاملاً رئيساً في توجيه دفعة قوية للقطاعات الاقتصادية المختلفة خلال العام الجديد، بشكل مباشر أو غير مباشر، منوّهين بأن السياحة الداخلية في الدولة تبقى مؤثراً مهماً لا يستهان به، في تقليل أي تأثيرات سلبية للمتحور «أوميكرون» في السياحة الدولية، بعد قيام دول بتشديد قيود السفر، مطالبين بأن تطرح منشآت سياحية وترفيهية وفنادق ومنافذ بيع بالتجزئة عروضاً مشجعة لجذب السكان المحليين والخليجيين، وذلك في ظل ارتفاع القوة الشرائية والإنفاق الاستهلاكي في الدولة.

الاقتصاد الإماراتي

وتفصيلاً، قال الخبير الاقتصادي المدير العام لشركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية، رضا مسلم، إن «الاقتصاد الإماراتي سينجح وفقاً للمؤشرات الراهنة في النمو، خلال عام 2022، بمعدلات أكبر من عامي 2020 و2021»، مضيفاً أن «الاقتصاد الإماراتي سيستطيع التعامل مع تداعيات (المتحور الجديد) بسهولة ومرونة، بعد أن نجح في وضع منظومة التعامل مع الجائحة وتداعياتها خلال الفترة الماضية»، متوقعاً أن يكون تأثير المتحور الجديد «أوميكرون» في الاقتصاد الإماراتي مؤقتاً، وأن يكون تأثيره في الاقتصاد العالمي أقل من التأثيرات التي عاناها خلال 2020، وأوائل عام 2021، بعد أن ظهرت آثار الجائحة بشكل كبير على عجلة الاقتصاد العالمي وتوقفت عن الدوران إلى حد بعيد، إلى أن بذل العالم جهوداً كبيرة في مواجهة الجائحة وإنفاق مليارات الدولارات للقيام بحملات تطعيم ناجحة واسعة النطاق.

واعتبر مسلم أن قطاعات اقتصادية ستقود نمو الاقتصاد الإماراتي خلال عام 2022، مشيراً إلى أنه لا يمكن الرهان على قطاع بعينه، بل يمكن الاعتماد على العديد من القطاعات المستقرة، مثل: قطاعات الصناعة والزراعة والعقارات والتشييد والبناء وقطاع الخدمات المالية وتجارة التجزئة.

وأكد أن «إكسبو 2020 دبي» يُعدّ عاملاً رئيساً في توجيه دفعة قوية للقطاعات الاقتصادية المختلفة، خلال عام 2022، بشكل مباشر أو غير مباشر، مشيراً إلى أن «إكسبو» استطاع أن يحقق أرقاماً كبيرة في معدل الزيارات من داخل الدولة وخارجها، خلال عام 2021، وسيستمر كذلك خلال الشهور المقبلة، ما يدعم قطاع السياحة بصفة خاصة، وهو قطاع حساس ويتأثر إيجاباً وسلباً بالمتغيّرات الصحية، وقد يتأثر بالقيود والإغلاقات التي فرضتها اقتصادات لمواجهة المتحور الجديد، خصوصاً خلال الفترة الأولى من عام 2022.

أداء الاقتصاد

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، علي الحمودي، إنه «من المنتظر أن يسجل أداء الاقتصاد، خلال الربع الأول من العام 2022، أداءً جيداً للغاية، استمراراً للأداء المتميز الذي شهده الاقتصاد في الربع الرابع من عام 2021، مدفوعاً بتنامي السياحة الداخلية والدولية، بعد أن رسّخت الإمارات مكانتها واحدة من أهم الوجهات السياحية إقليمياً وعالمياً، فضلاً عن الدور الكبير الذي يقوم به (إكسبو 2020 دبي) في جمع الزوّار من مختلف أنحاء العالم وانتعاش سياحة المؤتمرات والمعارض، ونمو تجارة التجزئة مدفوعاً بمواسم التسوّق والإجازات».

وأوضح الحمودي أنه «على الرغم من حالة عدم اليقين الذي يعيشها العالم حالياً، نتيجة للتحور الجديد لفيروس (كورونا) والتأثيرات المترتبة عليه، بعد أن قام كثير من دول العالم بفرض إغلاقات وقيود على السفر، فإن السياحة الداخلية في الدولة تبقى مؤثراً مهماً لا يستهان به، في تقليل أي تأثيرات سلبية للمتحور في السياحة الدولية».

وتوقع الحمودي أن تلجأ منشآت سياحية وترفيهية وفنادق ومنافذ بيع بالتجزئة إلى طرح عروض سعرية مشجعة لجذب السكان المحليين والخليجيين، وذلك في ظل ارتفاع القوة الشرائية والإنفاق الاستهلاكي المرتفع في الدولة، ما ينعكس إيجاباً على المستهلكين ونمو تجارة التجزئة.

إجراءات محفزة

في السياق نفسه، قال الخبير الاقتصادي، أحمد الدرمكي، إنه «من المتوقع أن يستمر الاقتصاد الإماراتي في أدائه المتميز خلال عام 2022، مع وجود بعض التحديات، ما يتطلب تحفيز الاقتصاد عبر وضع إجراءات اقتصادية محفزة لجميع شرائح المجتمع، ما يساعد على تسريع وتيرة النمو خلال الفترة المقبلة».

وطالب الدرمكي بالتوسع في منح تسهيلات بنكية من دون شروط تعجيزية، للتوسع في إقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والاستفادة من السيولة الكبيرة الموجودة في السوق حالياً، وإنشاء بنوك متخصصة، خصوصاً بنك للاستيراد والتصدير، لاسيما أن الدراسات أثبتت أن نسبة ضئيلة من المصانع تستهدف الأسواق الخارجية، ما يعوق نموها وتطوّرها، مشيراً إلى أن «دعم استراتيجية التصنيع والتصدير يعد السبيل الأساسي لنمو الاقتصاد خلال الفترة المقبلة».

كما طالب بإنشاء منصّة إلكترونية متطورة، تضم جميع القوانين والإجراءات المتعلقة بالاستثمار المحلي والأجنبي في الدولة، وتسهيل إصدار التراخيص في مختلف إمارات الدولة، وعدم استحداث أي رسوم جديدة، وخفض الرسوم القائمة قدر الإمكان، مشيراً إلى أهمية استطلاع آراء منشآت الأعمال العاملة في مختلف الأنشطة الاقتصادية في الدولة في ما يتعلق بمناخ وتسهيلات الاستثمار، والعمل على إزالة أي معوقات.

وأكد الدرمكي أهمية توجيه جانب كبير من حزمة التحفيز الاقتصادي لدعم الإنفاق الاستهلاكي والعائلي لدعم الاقتصاد خلال الفترة المقبلة، مطالباً منشآت السياحة والفندقة والتجزئة بطرح عروض سعرية مشجعة خلال العام الجاري، لجذب السكان المحليين والخليجيين، وذلك في ظل ارتفاع القوة الشرائية والانفاق الاستهلاكي المرتفع في الدولة.

طباعة