السفينتان «عايدة» و«كوستا فيرينزي» ترسوان في «دبي هاربر»

دبي تعزّز مكانتها وجهةً رئيسةً لسفن الرحلات البحرية خلال 10 سنوات

من المتوقع أن تستقبل دبي أكثر من 126 سفينة سياحية تحمل 500 ألف سائح خلال الموسم الجاري. من المصدر

استقبل «دبي هاربر»، الواجهة البحرية الاستثنائية، على مدار يومَي أمس وأول من أمس (الخميس والجمعة)، أكثر من 2450 مسافراً و1900 من أفراد الطاقم، وصلوا إلى دبي على متن سفينتين سياحيتين تابعتين لمجموعة «كارنيفال كوربوريشن» للرحلات السياحية البحرية، وهما السفينة «عايدة بيلا» (AIDAbella) و«كوستا فيرينزي» (Costa Firenze).

وتُعد الرحلات السياحية البحرية من أهم ركائز قطاع السياحة والسفر في دبي، إذ ترسخت مكانة الإمارة وجهةً رئيسةً لسفن الرحلات البحرية السياحية خلال السنوات الـ10 الماضية، بينما تعتبر دبي اليوم بوابة رئيسة، ونقطة انطلاق مثالية للسيّاح الراغبين في استكشاف منطقة الخليج العربي.

وأعلنت «شمال القابضة»، وهي شركة الاستثمارات المتنوعة المالكة والمطورة لمشروع «دبي هاربر»، أن السفينتين رَسَتا في «دبي هاربر»، الذي يضم أكبر محطة رحلات سياحية بحرية مزدوجة قائمة بذاتها في المنطقة، حيث تم استكمال إجراءات الجمارك والدخول بسرعة وكفاءة عالية لكل الركاب، بما مكّنهم من بدء برنامجهم السياحي بسهولة كاملة، بدءاً بزيارة المعالم الشهيرة المحيطة بـ«دبي هاربر» في قلب المدينة، مثل: عين دبي، وبرج العرب، وجزيرة «بلوواترز»، ونخلة جميرا، إذ يتيح موقع «دبي هاربر» لركاب السفن السياحية الوصول بسهولة إلى معالم تُعد من الأبرز في العالم.

ويبلغ طول سفينة «كوستا فيرينزي» – التي وصلت في أولى رحلاتها إلى دبي – نحو 323 متراً. وتوصف بأنها «مدينة عائمة»، إذ تضم 969 قمرة للركاب، و13 مطعماً، وسبعة مقاهٍ، ومدينة ألعاب مائية كاملة، ومسرحاً يحاكي مسارح «برودواي». وتم استلهام تصميم السفينة من الأسلوب الذي ساد فلورنسا خلال عصر النهضة، كما استوحت التصاميم الداخلية طابع المدن الإيطالية التقليدية.

أما سفينة «عايدة بيلا»، البالغ طولها 252 متراً، فقد عادت إلى دبي مجدداً، بعد زيارتها الأولى في نوفمبر الماضي، والتي حملت على متنها أول الزوار إلى «دبي هاربر». وتتميز السفينة بمنتجعات «سبا» على الطراز الياباني، وغرف رحبة أنيقة، ومسرح للعروض، وملاعب غولف، ومسارات للجري.

السياحة البحريةومن المتوقع أن تستقبل دبي خلال موسم السياحة البحرية لعام (2021-2022)، الذي بدأ رسمياً في أكتوبر الماضي، أكثر من 126 سفينة سياحية، تحمل على متنها أكثر من 500 ألف سائح، ما يشكل إضافة نوعية مهمة للقطاع السياحي في الإمارة. ويتوقع أن يمر عبر «محطة دبي هاربر لرحلات السياحة البحرية» وحدها أكثر من 150 ألف راكب في أول موسم لها.

رحلات بحرية

وبهذه المناسبة، قال الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في شركة «شمال القابضة»، عبدالله بن حبتور: «إننا سعداء باستقبالنا اثنتين من سفن الرحلات السياحية في أكبر محطة رحلات سياحية بحرية مزدوجة قائمة بذاتها على الإطلاق في المنطقة. إنه لمن الرائع للغاية رؤية الآلاف من الزوار يدخلون من خلال هذه الواجهة البحرية الاستثنائية، التي تمثل أحدث منافذ العبور إلى مدينة دبي، والتي تعد بدورها إحدى المنافذ الرئيسة للسفن السياحية التي تقصد المنطقة من مختلف أصقاع العالم».

وأكد بن حبتور أن هذه الخطوة تتماشى مع استراتيجية دبي السياحية، قائلاً: «يشكل مشروع (دبي هاربر) محطة محورية في مسيرة دبي التنموية، ودورها المهم كوجهة سياحية بارزة تستقطب الباحثين عن الترفيه والرفاهية ونمط الحياة العصرية، ويمثل هذا اليوم لحظة تاريخية تسهم في تعزيز طموح دبي بأن تغدو المدينة الأكثر استقطاباً للزوار في العالم. فإلى جانب كونه وجهة عصرية رائعة لركاب الرحلات السياحية البحرية من مختلف أرجاء العالم، يلعب (دبي هاربر) دوراً مهماً كبوابة بحرية حيوية توفر لزوار دبي وقاطنيها تجربة راقية ومتنوعة ومفعمة بالحياة على مشارف البحر، وبوابة عبور، من خلال موقع دبي الاستراتيجي في قلب العالم، إلى الكثير من الوجهات العالمية الشهيرة».

وتوفر «محطة دبي هاربر لرحلات السياحة البحرية»، التي تعد جزءاً من مشروع «دبي هاربر»، لزوراها من الركاب وأفراد طواقم السفن مجموعة واسعة من الخدمات والمرافق، وتم تزويدها بممرات مخصصة للكراسي المتحركة، كما توفر خدمة اتصالات لاسلكية (واي فاي) مجانية.

أفضل مدينة

من جانبه، قال المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، عصام كاظم: «تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لجعل دبي أفضل مدينة في العالم للحياة والعمل والزيارة، تتواصل الجهود لتوفير العديد من الخيارات والتجارب الفريدة لزوّار دبي القادمين من مختلف الوجهات والمنافذ الجوية والبرية والبحرية، ليستمتعوا بقضاء أوقات ممتعة في ظل العروض السياحية الهائلة التي تقدمها المدينة، وما تتضمنه من وجهات ترفيهية، ومناطق تاريخية، وأماكن وأنشطة ثقافية، ومطاعم، وفنادق ومنتجعات، وشواطئ، ومراكز تسوق، وغيرها الكثير».

وأضاف: «تواصل دبي زخمها وترسيخ قاعدة مقوماتها السياحية من خلال افتتاح المزيد من مناطق الجذب والمعالم المميزة، وكذلك زيادة جاذبيتها كمركز عالمي للأعمال ووجهة مثالية للعيش والعمل. كما تعزز الإمارة من مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للسياحة البحرية، نظراً لما يكتسبه هذا النشاط من أهمية ومساهمة في نمو قطاع السياحة في دبي. ولا شك أن قدرة دبي على استقبال تسع سفن سياحية في وقتٍ واحد، يجعلها مؤهلة للعب دور رئيس في نمو وازدهار هذا القطاع».

الرحلات السياحية

من جهته، قال الرئيس التنفيذي للمجموعة في «كوستا جروب» و«كارنيفال آسيا» - مجموعة «كارنيفال كوربوريشن»، مايكل ثام: «بعد سنوات طويلة من العمل عن كثب مع مجموعة (شمال القابضة)، يسعدنا الترحيب بضيوفنا من جميع أنحاء العالم في محطة (دبي هاربر) للرحلات السياحية البحرية. وبصفتنا أكبر شركة للرحلات البحرية في العالم، فإننا نسعى دوماً إلى ابتكار تجارب عطلات استثنائية لضيوفنا، ونحن على ثقة بأن شراكتنا مع (شمال القابضة) ستسهم في تعزيز قدرتنا على منح عملائنا تجربة سياحية لا تنسى. ويمثل نجاح المحطة شهادة على الجاذبية الاستثنائية التي تتمتع بها دبي ومنطقة الخليج العربي كوجهة رئيسة للرحلات السياحية البحرية، ونحن نتطلع للعمل مع المحطة وشركائها لضمان تميز عملياتنا في (دبي هاربر) بالكفاءة العالية، وسهولة إنهاء خدمات العملاء، بينما نواصل السعي إلى الإسهام في إيجاد فرص سياحية جديدة لقطاع الرحلات السياحية البحرية في المنطقة».

• «دبي هاربر» يضم أكبر محطة رحلات سياحية بحرية مزدوجة قائمة بذاتها في المنطقة.


عصام كاظم:

«قدرة دبي على استقبال 9 سفن سياحية في وقت واحد يؤهلها لريادة قطاع السياحة البحرية».

عبدالله بن حبتور:

«(دبي هاربر) بوابة عبور بحرية حيوية إلى الكثير من الوجهات الشهيرة».

مايكل ثام:

«دبي تتمتع بجاذبية استثنائية كوجهة رئيسة للرحلات السياحية البحرية».


طاقة استيعابية كبيرة

تتمتع محطة «دبي هاربر» للرحلات السياحية البحرية بطاقة استيعابية كبيرة، تمكّنها من استكمال إجراءات الدخول والمغادرة لسفينتي رحلات بحرية سياحية عملاقتين في الوقت نفسه وبكل سهولة. وتمتد المحطة على رصيف بحري بطول 910 أمتار، وتضم مبنيين للمسافرين يوفران تجربة مريحة وآمنة وسلسة للمسافرين وأفراد الطواقم البحرية على حد سواء. ويتميز المبنيان بتصميم عصري عالي الكفاءة، حيث يمكن لكل منهما التعامل مع أكثر من 3250 راكباً في الساعة. وتضمن المحطة التي صممت خصيصاً لاستقبال سفن رحلات السياحة البحرية سير عمليات التدقيق الخاصة بالهجرة والجمارك بكل سرعة وسهولة، مع توافر مسارات خاصة للركاب وأفراد طواقم السفن عبر جسور حديثة، لتسهيل نزول وصعود الركاب من وإلى السفن.

طباعة