مساحة حرة

مسيرة حافلة بالإنجازات في عقارات دبي

قدمت دولة الإمارات نموذجاً رائعاً على مدار الـ50 عاماً الماضية، وأصبحت منارة بين الدول، لها دورها الحضاري والإنساني بفضل جهود القيادة الحكيمة، منذ تأسيس دولة الإمارات عام 1971.

وانطلاقاً من رؤية المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، أصبحت مدينة دبي محطة رائدة عالمياً، بفضل الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها، من موقع فريد مكّنها من أن تكون بوابة بين الشرق والغرب، وخطط طموحة لتحسين البنية التحتية للمدينة بشكل كبير، ما أسهم في إحداث نقلة نوعية في قطاع البناء والتشييد في إمارة دبي، لتصبح مدينة نابضة بالحياة.

في مايو 2002، أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مرسوماً يسمح للأجانب بامتلاك عقارات التملك الحر، ما أدى إلى نمو جذري في سوق العقارات، وبالتالي تضاعفت أسعار العقارات في دبي أربع مرات تقريباً بين عامَي 2002 و2008.

واستطاعت دبي تشييد مشروعات عملاقة، مثل «دبي لاند» بقيمة استثمار تبلغ 64 مليار دولار، و«لاجونز» بقيمة 25 مليار دولار، و«نخلة جميرا» التي تجاوز قيمة استثماراتها 14 مليار دولار، و«جزر العالم» بقيمة تقدر بنحو 14 مليار دولار.

وخلال عام 2008، تم الإعلان عن قيم المعاملات العقارية في دبي للمرة الأولى، حيث بلغ متوسط سعر الفيلا مليونين و197 ألفاً و956 درهماً، وسعر الشقق مليوناً و375 ألفاً و68 درهماً.

واجه القطاع أكبر تحدٍّ وتداعيات اقتصادية نتجت عن الأزمة المالية العالمية من 2007 إلى 2010، وبالتأكيد أثرت هذه التداعيات في أداء القطاع العقاري بدبي، إذ انخفضت قيمة الفلل والمنازل بأكثر من 8%، كما انخفضت أسعار مبيعات الشقق بنسبة 49% في عام 2010.

وعلى الرغم من ذلك، وجهت القيادة في إمارة دبي بسرعة وضع إطار قانوني وتنظيمي قوي لتعزيز ظهور سوق أكثر استدامة ومرونة، وفي عام 2015، وبفضل المحفزات والتشريعات التي تم وضعها، شهدنا تحسناً تدريجياً في الأداء ليتجاوز القطاع العقاري في دبي مؤشراته ما قبل الأزمة العالمية، مسجلاً معدل نمو متوسطاً، بارتفاع في القيمة العقارية بنسبة 13.3% للفلل، و37% للشقق.

ومن أبرز المحفزات التي كان لها كبير الأثر في استعادة ثقة المستثمرين: مؤسسة التنظيم العقاري، وعقود الإيجار، ونظام إيجاري، وتفعيل حسابات الضمان الإلزامية للمشروعات التي يتم بيعها «على الخارطة».

كما شكّلت مرونة سوق العقارات في الإمارة وسرعة تكيفها، عاملاً أساسياً في انتعاشها السريع في أعقاب جائحة «كوفيدـ19» خلال عام 2020، تزامناً مع استجابة الحكومة السريعة للتصدي إلى تداعيات الأزمة الصحية، ومعدلات التطعيم المرتفعة وافتتاح معرض «إكسبو 2020 دبي».

ووفقاً لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، فقد شهدت الأشهر الـ10 الأولى من عام 2021 قيمة مبيعات إجمالية بلغت 177.44 مليار درهم، وهو ما يمثل زيادة سنوية تزيد على 38% من حيث المعاملات، و63% من حيث القيمة، لتسجل أعلى أداء منذ عام 2015.

وتستمر ثقة المستثمرين في مواصلة ارتفاعها، والتنبؤ بمؤشرات قوية خلال الفترة المقبلة بفضل الدعم اللامحدود من القيادة.

لقد أثبتت السوق العقارية في دولة الإمارات حضوراً قوياً، خصوصاً في ظل الإعلان الأخير عن الإصلاحات القانونية الأكثر شمولاً في تاريخ دولة الإمارات، وإصدار قوانين الإقامة الجديدة، وملكية الأعمال الأجنبية بنسبة 100%، والاستثمار الكبير في البنية التحتية.

أرست السنوات الـ50 الماضية الأسس لنمو اقتصاد قوي، وزادت ثقتنا بالتعامل مع التحديات التي تواجهنا، وأصبحت لدينا المرونة اللازمة للتعامل مع أي أزمات قد تظهر، مستلهمين من «مبادئ الخمسين»، ما يمكّننا جميعاً من أن نتطلع إلى حقبة جديدة مشرقة من التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي ستؤدي بدورها إلى مستقبل أكثر ازدهاراً وآمناً واستدامة للجميع.

الرئيس التنفيذي لمشاريع المدن المتكاملة في «ماجد الفطيم العقارية»

طباعة