اختتم أعماله بحضور 1368 مشاركاً من 58 دولة

«منتدى الآسيان»: دبي مقصد عالمي للخدمات اللوجستية

صورة

اختتمت النسخة الأولى من المنتدى العالمي للأعمال لدول الآسيان فعالياتها أمس، بعقد 180 اجتماع عمل ثنائياً بين المستثمرين من الإمارات ودول «الآسيان»، والتي ترافقت مع مشاركة لافتة رفيعة المستوى بلغت 1368 مشاركاً من 58 دولة حول العالم، منهم 250 حضوراً افتراضياً. ونظّم المنتدى غرفة دبي، بالتعاون مع «إكسبو 2020 دبي»، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تحت شعار «شراكات اقتصادية عابرة للحدود».

وأكد مشاركون في المنتدى أن دبي أصبحت مقصداً عالمياً للخدمات اللوجستية، مشيرين إلى أن التوجه نحو توسيع الأعمال في إفريقيا وأميركا اللاتينية يحمل فرصاً استثمارية مهمة لدول الآسيان، لافتين إلى أن قطاع الحلال يشهد تعافياً مستداماً في فترة ما بعد الجائحة، وأن أداء هذا القطاع سيعود إلى مستوياته الطبيعية بحلول نهاية العام المقبل.

دول الآسيان

وقال مدير عام غرفة دبي، حمد بوعميم، إن «عدد المشاركين والجلسات يؤكد أن المنتدى العالمي للأعمال لدول الآسيان يأتي في الوقت المناسب لإعطاء دفعة قوية للعلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات ودول الآسيان»، لافتاً إلى أن المنتدى أتاح الفرصة أمام صناع القرار من الجانبين لتبادل الآراء والخبرات، واستعراض أهم المشروعات، كما أسهم في تسليط الضوء على فرص وآفاق التعاون المحتمل، وكيفية إطلاق العديد من الشراكات الواعدة واتفاقيات التعاون المستقبلي، التي سترسخ أسس بناء مرحلة جديدة.

وأضاف: «يمكننا القول إن المنتدى العالمي للأعمال لدول الآسيان في نسخته الأولى استطاع تحقيق الهدف المرجو الذي نهدف إليه في غرفة دبي، المتمثل في تعريف مجتمع الأعمال المحلي بالكم الكبير من فرص التعاون المثمر مع دول الآسيان، وإطلاع المشاركين القادمين من مختلف دول العالم على الدور المحوري لدبي كبوابة ومنصة للشركات الراغبة في إطلاق عملياتها في المنطقة».

أسواق إفريقيا

إلى ذلك، أعلن الوزير المنسق للشؤون الاقتصادية في إندونيسيا، إيرلانجا هارتارتو، عزم بلاده، التي تعد الاقتصاد الأكبر في رابطة الآسيان، على التوسع في أسواق إفريقيا وأميركا اللاتينية، عبر الاستفادة من الخدمات الرائدة والمكانة المتميزة لدبي في قلب العالم، وبما يمكّن قطاعات الأعمال الإندونيسية من الوصول إلى جميع الأسواق العالمية.

وقال هارتارتو، إن «إندونيسيا تركز على الخدمات التي تقدمها دبي للوصول إلى الأسواق التي نستهدفها، وتخفيف التكاليف بشكل كبير». وأضاف أن «دبي توظف اليوم التقنيات الحديثة التي تسهم في تسهيل الأعمال، وتقديم الحلول العملية للتعامل مع التحديات التي تواجه سلاسل التوريد، إضافة إلى أنها اتخذت الخطوات الاستباقية والسريعة التي مكنتها من مواجهة الأزمات والخفض الكبير من تأثير أزمة (كوفيد-19)، وعودة اقتصادها إلى معدلات النمو الإيجابية».

وخلال مداخلته في جلسة النقاش الرئيسة، التي حملت عنوان «الإصلاح والنمو»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من المنتدى، قال مدير الشؤون المالية في «دي بي ورلد»، عاصم عبدالواحد العباسي، إن «(دي بي ورلد)، ومن خلال خبرتها الكبيرة في الأسواق الإفريقية وغيرها من الأسواق العالمية، ستعمل على توفير المنصة التي تمكن قطاع الأعمال في إندونيسيا من الوصول إلى هذه الأسواق الواعدة».

وأوضح العباسي أن «دبي أصبحت مقصداً عالمياً للخدمات اللوجستية، وتوفر التقنيات اللازمة لتقديم أفضل الخدمات لقطاعات الأعمال من مختلف دول العالم، وبما يمكّنها من تحقيق النمو والتوسع والانتشار».

وبيّن أن التوجه نحو توسيع الأعمال في إفريقيا وأميركا اللاتينية يحمل فرصاً استثمارية مهمة لإندونيسيا ولدول الآسيان. وقال إن «تحقيق الأداء الاقتصادي المتميز في الفترات المقبلة يتطلب الاستفادة من الأزمات التي واجهها الاقتصاد، لاسيما سلاسل التوريد على مستوى العالم، والذي من شأنه الحد بشكل كبير من آثارها السلبية».

انتعاش الطلب

وخلال الجلسة التي حملت عنوان «تخطيط – المستهلك الإسلامي هل نشهد انتعاشاً في الطلب بعد الجائحة؟»، قال المدير الإداري لشركة «الإسلامي للأغذية»، صالح عبدالله لوتاه، إن «قطاع الحلال يشهد تعافياً مستداماً في فترة ما بعد الجائحة، وأن أداء هذا القطاع سيعود إلى مستوياته الطبيعية بحلول نهاية العام المقبل».

بدوره، أوضح رئيس فريق تطوير السياحة الحلال في إندونيسيا، وريناتو سفيان، عدداً من المتغيرات التي طرأت على أنماط الاستهلاك، مثل زيادة الاعتماد على التكنولوجيا، وزيادة الاعتماد على المنتجات الصحية، والتوجه نحو الإنتاج المسؤول، وترشيد الاستهلاك، والاهتمام بالرفاه الجسدي والعقلي.

توسيع التعاون بين الإمارات والفلبين

قال وزير الزراعة في الفلبين، وليام دار، خلال مشاركته في جلسة بعنوان «تأمين سلسة الإمداد الغذائي»، إن الفلبين تتطلع لتوسيع تعاونها التجاري مع الإمارات ومنطقة الخليج في المجال الغذائي. وأشار إلى أنه لتحقيق هذا الهدف، فإن خطة الفلبين ترتكز على تعزيز المزارع الصغيرة، وتحفيز التحديث في القطاع الزراعي من خلال زيادة الاعتماد على الآلات، واستخدام التكنولوجيا لزيادة المحاصيل ودعم الاستثمار، موضحاً أن الفلبين، ومن خلال هذه الخطة، تدرس الفرص المتاحة، وتعمل على الاستثمار بشكل أكبر في رأس المال البشري، وتحديث إطار عمل العمليات لتأسيس دائرة عمل متكاملة في القطاع الزراعي.

طباعة