فرضتها سلطة دبي للخدمات المالية

غرامة 210 آلاف دولار على "إكويتاتيفا" بسبب خرقها لأنظمة تقديم التقارير

نشرت سلطة دبي للخدمات المالية، اليوم، إشعار قرار بفرض غرامة بقيمة 210 آلاف دولار أميركي (771,225 ألف درهم) على "إكويتاتيفا دبي ليمتد"، (إكويتاتيفا)، وقبلت تعهداً قابل للتنفيذ منها.
و"إكويتاتيفا" هي مدير صندوق "الإمارات ريت" (CEIC) المحدود والمُدرج في بورصة "ناسداك"، (الإمارات ريت أو الصندوق)، والجهة المسؤولة عن تقديم تقاريره.
وتوصلت سلطة دبي للخدمات المالية، إلى أن "إكويتاتيفا" قامت، في مناسبتين خلال عام 2018، بإصدار تصريحات مضللة بشأن مدرسة في مجمع دبي للاستثمار (المدرسة)، وهي أحد أصول صندوق "الإمارات ريت"، والبالغ عددها 11، بما يخالف  قانون الاستثمار الجماعي لسنة 2010، وفشلت في اتخاذ تدابير مقبولة لضمان تقديم المعلومات ذات الصلة من قبلها أو من قبل موظفيها إلى الجهة المسؤولة عن تدقيق حسابات صندوق "الإمارات ريت"، وذلك خرقاً للبند (ه) من القاعدة رقم (9-3-5) من قواعد الاستثمار الجماعي. كما حددت التحقيقات مخاوف بشأن ممارسات تقييم الصندوق التي تتبعها "إكويتاتيفا"، ولكن هذه لا تشكل خروقات من طرفها.    


ونشرت "إكويتاتيفا" في 28 أغسطس 2018 البيانات المالية نصف السنوية لصندوق "الإمارات ريت" عن الفترة المنتهية في 30 يونيو 2018. وفي وقت نشر البيانات المالية، كانت (المدرسة) قد تخلفت عن سداد دفعات الإيجار وقامت بإبلاغ "إكويتاتيفا" بأنها لن تتولى تشغيل المدرسة في سبتمبر 2018. وبناءً عليه، رفعت "إكويتاتيفا" دعوى جنائية بسبب شيكات مرتجعة وقررت إنهاء عقد الإيجار مع الجهة المشغلة. وعلى الرغم من ذلك، لم تقم "إكويتاتيفا" بتضمين مخصصاً ضمن البيانات المالية لبعض أو كامل المبلغ المستحق من المدرسة والبالغ 2 مليون دولار تقريباً، كما أنها لم تقم بتخفيض تقييم الأصل لتعكس حقيقة عدم وجود مشغل في بداية العام الدراسي في سبتمبر 2018، مما يعني أن بيانات صندوق "الإمارات ريت" المالية لم تمتثل للمتطلبات ذات الصلة الواردة في المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، وأن صافي أرباح الصندوق لستة أشهر حتى 30 يونيو 2018 كان مبالغاً فيها.


وتلى نشر البيانات المالية نصف السنوية لعام 2018 اتصال بالمستثمرين مصحوب برسالة  فيديو وبيان صحفي، إلا أنه لم يتم الإفصاح عن المشاكل المتعلقة بالمدرسة ومستقبل هذا الأصل ضمن أي من سبل التواصل هذه. وفي شهر نوفمبر 2018، أفصحت "إكويتاتيفا" بتوقّف العمليات في (المدرسة)، إلا أنها أعطت انطباعاً مضللاً بتأمين جهة مشغلة جديدة ستبدأ العمل في السنة الدراسية اللاحقة، وهذا الأمر لا يعكس بدقة الوضع الفعلي للمفاوضات في وقتها، وما تزال المدرسة غير مشغولة إلى اليوم.


وفشلت "إكويتاتيفا" في اتخاذ تدابير مقبولة لضمان تقديم جميع المعلومات ذات الصلة من قبلها أو من قبل موظفيها إلى الجهة المسؤولة عن تدقيق البيانات المالية نصف السنوية لصندوق "الإمارات ريت"، والتي تشمل خطة "إكويتاتيفا" للإنهاء الوشيك لعقد الإيجار مع الجهة المشغلة. ونشرت "إكويتاتيفا" في 30 أبريل 2019 البيانات المالية السنوية الخاصة بصندوق الإمارات ريت لعام 2018، وضمّنت فيها كامل المبلغ المستحق من المدرسة البالغ 2 مليون دولار وانخفاض قيمة الأصل.


وتم تخفيض الغرامة بنسبة 30% لأن "إكويتاتيفا" قبلت بعرض التسوية الذي قدمته سلطة دبي للخدمات المالية. ولولا هذه التسوية لوصلت قيمة الغرامة إلى 300 ألف دولار.
كما قبلت سلطة دبي للخدمات المالية، تعهد قابل للتنفيذ من "إكويتاتيفا" لمعالجة المخاوف الخاصة بممارسات التقييم لديها، بما في ذلك: تقديم معلومات كاملة وفي المواعيد المحددة للمسؤولين عن تقييم الصندوق؛ والاحتفاظ بسجلات كافية لإثبات الامتثال للقاعدة رقم 13-4-22 ضمن الجزء الخاص بقواعد الاستثمار الجماعي؛ واستخدام افتراضات سليمة وملائمة في التقارير المُقدمة إلى المسؤولين عن تقييم الصندوق؛ وأن تكون التفاصيل المذكورة في التقارير المُقدمة إلى المسؤولين عن عملية التقييم والمتعلقة بالمعلومات التي تم الاعتماد عليها والافتراضات الموضوعة كافية.
ووافقت "إكويتاتيفا" على اتخاذ إجراءات لمعالجة هذه المخاوف، وستعيّن خبير تقييم مستقل لمراجعة تقارير التقييم الخاصة بصندوق الإمارات ريت لعام 2022، على الرغم من عدم تحديد أي مخالفات للتشريعات المطبقة من قبل سلطة دبي للخدمات المالية. علاوة على ذلك، ستعيّن "إكويتاتيفا" شخصاً مؤهلاً يتمتع بخبرة في مجال التقييم لينضم إلى لجنة الرقابة الخاصة بصندوق الإمارات ريت.
وأنهت سلطة دبي للخدمات المالية تحقيقاتها بشأن "إكويتاتيفا".


وقال الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية، كريستوفر كالابيا: "من حق المستثمرين توقع الحصول على معلومات دقيقة وكاملة وغير مضللة حول أداء الصندوق من مدير الصندوق، وبأن تعكس البيانات المالية الصادرة عن شركة ما الوضع الحقيقي للعمل. وتبرز أهمية هذا التوقع عندما يتعلق الأمر بالصناديق المدرجة على قوائم التداول العام مثل صندوق الإمارات ريت.
ونظراً لأن سلطة دبي للخدمات المالية تركز بشكل صارم على حماية المستثمرين، لذلك، تم تصميم التعهّد القابل للتنفيذ لتحسين ممارسات التقييم التي تتبعها إكويتاتيفا ولتعزيز إجراءات مراقبة هذه الممارسات من الآن فصاعداً. ونتوقع ارتفاع ثقة المستثمرين مستقبلاً نتيجة هذه الإجراءات".

طباعة