تمهيداً لمرحلة الاستعدادات التشغيلية وصولاً إلى بدء إنتاج الطاقة الصديقة للبيئة خلال 2023

اكتمال الأعمال الإنشائية للمحطة الثالثة في براكة

الإنجاز الجديد يبرز التقدم الكبير الذي تحققه مؤسسة الإمارات للطاقة النووية. من المصدر

أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية اكتمال الأعمال الإنشائية لثالث محطات براكة للطاقة النووية السلمية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، التي تُعد أول مشروع للطاقة النووية متعدد المحطات في مرحلة التشغيل بالعالم العربي.

وأوضحت المؤسسة في بيان، أنه تم تسليم أنظمة المحطة الثالثة تمهيداً للبدء في مرحلة الاستعدادات التشغيلية، وصولاً إلى بدء تشغيلها وإنتاج الطاقة الكهربائية الصديقة للبيئة في عام 2023، لتنضم إلى المحطة الأولى التي بدأت التشغيل التجاري، والمحطة الثانية التي تم ربطها بشبكة الكهرباء الرئيسة لدولة الإمارات، وتشهد حالياً عملية رفع مستويات طاقة المفاعل مع الاختبارات المصاحبة.

وتم الإعلان عن الإنجاز الجديد بمناسبة «يوم الطاقة»، على هامش مؤتمر الأمم المتحدة الـ26 بشأن تغير المناخ «كوب 26» في غلاسكو، ما يجسد التقدم الذي حققته دولة الإمارات في عملية الانتقال لمصادر الطاقة الصديقة للبيئة، وتسريع خفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وزيادة إنتاج الطاقة لمواكبة زيادة الطلب على الكهرباء.

تقدم كبير

ويُبرز اكتمال الأعمال الإنشائية للمحطة الثالثة، التقدم الكبير الذي تحققه مؤسسة الإمارات للطاقة النووية على صعيد الجهود الجارية لمواجهة التغير المناخي، ودعم جهود دولة الإمارات فيما يخص الوفاء بتعهداتها الخاصة بزيادة الاعتماد على الطاقة الصديقة للبيئة، عبر استخدام تكنولوجيا الطاقة النووية في إنتاج كهرباء الحمل الأساسي لدعم مصادر الطاقة المتجددة والمتقطعة.

اختبارات

وخلال مراحل تطويرها، استكملت المحطة الثالثة في «براكة» عدداً من الاختبارات الفردية والمجمعة، بما في ذلك اختبار التوازن المائي البارد، واختبار السلامة الهيكلية، واختبار معدل التسرب المتكامل، واختبار الأداء الحراري، وذلك في إطار المرحلة الأولى من برنامج الاختبارات الأولية، والتي تهدف إلى ضمان عمل أنظمة المحطة وفقاً لأعلى المعايير المعمول بها في قطاع الطاقة النووية، وكذلك ضمان مواصلة الالتزام بذلك خلال مرحلة التشغيل وطيلة العقود المقبلة.

تفتيش ومراجعات

وقبل إصدار الهيئة الاتحادية للرقابة النووية رخصة تشغيل المحطة الثالثة، تجري الهيئة عمليات تفتيش ومراجعات تفصيلية لجميع جوانب المحطة وشركة التشغيل.

وإضافة إلى عملية المراجعة المكثفة للهيئة، وتماشياً مع الالتزامات التي تعهدت بها دولة الإمارات في عام 2008 بالالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن والجودة، وعدم الانتشار والشفافية التشغيلية، ستخضع المحطة الثالثة، وفريقها التشغيلي لعدد من التقييمات من قبل خبراء دوليين مستقلين في الطاقة النووية من الرابطة العالمية للمشغلين النوويين.

استعدادات

وستنتقل المحطة الثالثة في براكة الآن إلى المرحلة التالية المتمثلة في استكمال الاستعدادات التشغيلية والاختبارات والرقابة التنظيمية والمراجعات الدولية المطلوبة للحصول على رخصة التشغيل من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، الجهة الرقابية المستقلة المسؤولة عن تنظيم القطاع النووي في دولة الإمارات.

تقدم ثابت

وقال العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، محمد إبراهيم الحمادي: «مع بدء التشغيل التجاري للمحطة الأولى في براكة، وربط المحطة الثانية بشبكة كهرباء دولة الإمارات، يأتي اكتمال الأعمال الإنشائية للمحطة الثالثة، ليبرز التقدم الثابت في تطوير محطات براكة للطاقة النووية».

وأضاف: «بينما يجتمع العالم في المؤتمر الـ26 للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (كوب 26) في غلاسكو، فإن الحاجة إلى إجراءات ملموسة لمواجهة ظاهرة التغير المناخي أمر ملح ولا جدال فيه، حيث تسهم محطات براكة حالياً في إيجاد الحلول المناخية، من خلال تسريع خفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة. ومع اكتمال إنشاء المحطة الثالثة الآن، فإننا نمضي قدماً نحو توفير ربع احتياجات دولة الإمارات من الكهرباء الخالية تماماً من الانبعاثات الكربونية».

نموذج

يشار إلى أن محطات براكة، تسهم في ترسيخ نموذجها لبرامج الطاقة النووية الجديدة في العالم، حيث تمت الاستفادة من المعارف والخبرات التي طورتها فرق العمل خلال العمليات الإنشائية في المحطتين الأولى والثانية لإكمال إنشاء المحطة الثالثة مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والجودة.

وتعد محطات براكة في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، واحدة من أكبر محطات الطاقة النووية في العالم، وتضم أربعة من مفاعلات الطاقة المتقدمة من طراز (APR-140)، حيث بدأت العمليات الإنشائية في عام 2012، وتقدمت بشكل ثابت منذ ذلك الحين.

ووصلت نسبة الإنجاز الكلية في المحطات الأربع إلى أكثر من 96%.

وعند تشغيلها بالكامل ستنتج محطات براكة الأربع 5.6 غيغاواط من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية لأكثر من 60 عاماً مقبلة.

• الإعلان عن الإنجاز الجديد جاء على هامش مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ «كوب 26».

طباعة