مدفوعاً بالإعلان عن إدراج 10 شركات حكومية وشبه حكومية في السوق

«دبي المالي» يشهد جلسة تاريخية ويغلق مرتفعاً بنسبة 3.94%

صورة

أغلق مؤشر سوق دبي المالي، أمس، على جلسة تاريخية، مرتفعاً بنسبة 3.94%، ليسجل مؤشر السوق أعلى مستوياته منذ أكثر من ثلاث سنوات، ويقترب من 3000 نقطة، التي على الرغم من اختراقه لها خلال الجلسة فإنه ارتد في نهايتها، وسط تداولات كثيفة بلغت 1.4 مليار درهم.

وجاء الارتفاع عقب الإعلان عن اعتماد خطة شاملة لتطوير السوق المالي، تتضمن إدراج 10 شركات حكومية وصانع سوق بمليارَي درهم، وإنشاء محاكم متخصصة.

وشهدت جلسة أمس، ارتفاع أغلبية الأسهم المتداولة، إذ أغلقت أسهم 30 شركة على ارتفاع من أصل 35 شركة تم تداول أسهمها في الجلسة، بينما انخفضت أسهم أربع شركات، وبقيت شركة واحدة على ثبات.

حزمة تحفيزية

وقال الرئيس التنفيذي للاستراتيجيات والمتعاملين في «شركة الظبي كابيتال»، محمد علي ياسين، إن الأسواق المالية في دبي استقبلت القرارات الجديدة المتعلقة بالحزمة التحفيزية لدعم الأسواق بشكل أكثر من إيجابي، متوقعاً أن تستمر هذه الوتيرة خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن صندوق صانع السوق المتوقع دخوله سوق دبي المالي سيسهم في رفع معدلات التداول بشكل كبير، بالنظر إلى الآثار الإيجابية لهذه الصناديق على الأسواق.

ولفت ياسين إلى إدراجات جديدة متوقعة ستشمل العديد من القطاعات المهمة، ما يضخ دماء جديدة في السوق من شأنها أن تحقق القيمة المستهدفة لرأسمال السوق، التي تم إعلانها في الحزمة التحفيزية وصولاً إلى ثلاثة تريليونات درهم.

وقال إن اقتصاد دبي يزخر بعدد كبير من الشركات الكبيرة والناجحة في كل المجالات، مشيراً إلى أن الاكتتابات الجديدة، أو ما يسمى بالإصدارات الأولية، هي ما تعطي الأسواق الحركة الدائمة، وهذه الدورة كانت مجمدة في سوق دبي المالي في الفترة الماضية، منذ 2014.

تداولات مليارية

من جانبه، قال المدير في شركة الأنصاري للخدمات المالية، عبدالقادر شعث، إن جلسة أمس شهدت تداولات مليارية في سوق دبي المالي، لم نشهدها منذ أشهر عدة.

وأرجع قفزة التداولات، إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتشكيل لجنة لتطوير سوق دبي المالي، مشيراً إلى أن اللجنة أقرت مستهدفات كانت السبب الرئيس وراء ارتفاعات السوق.

وأشار شعث إلى ثلاثة مليارات درهم لصندوق استثماري سيطلق، ينقسم إلى صندوق بمليارَي درهم لصناعة السوق، ويقدم دعماً للشركات ذات الملاءة المالية الجيدة والشركات القيادية، إضافة إلى مليار درهم أخرى لدعم إدراج شركات التكنولوجيا. ورأى شعث أن الخطوة جاءت في وقتها أثناء اجتماع العالم في «إكسبو 2020 دبي»، لتعكس أسواق الإمارة قوة اقتصاد دبي، لافتاً إلى أن ذلك سيساعد الصناديق الاستثمارية الراكدة، فضلاً عن تغير نظرة المؤسسات المالية الأجنبية للسوق، ما يدعم زيادة الثقة بسوق دبي.

جلسة تاريخية

في السياق نفسه، قال مدير الاستثمار في شركة «بي إتش إم كابيتال»، جمال عجاج، إن هذه المرة الأولى التي نرى فيها تدخلاً حكومياً مباشراً في أسواق المال في دبي، وبهذا الشكل القوي والشامل الذي يعتمد على ركائز أساسية، أولاها وجود «صانع السوق»، الذي يعد ركيزة مهمة في أسواق المال، ويوفر نوعاً من التوازن في السوق، تحوطاً من تراجع كبير أو ارتفاع مبالغ فيه.

وأضاف: «شهدنا اليوم (أمس) ارتفاع السوق فوق مستوى 3000 نقطة في جلسة تعد تاريخية لم تحدث في السوق منذ ثلاث سنوات».

‏وأشار عجاج إلى ركيزة ثانية تتمثل في رفع القيمة السوقية للأسهم في السوق، بإدراج شركات حكومية وشبه حكومية، مبيناً أن ‏هذه الشركات قائمة ولديها نتائج واضحة وقوية تستطيع أن تكون من الركائز الأساسية للسوق.

وتابع عجاج: «أما ثالثة هذه الركائز فهي وجود لجنة عليا لتطوير أسواق المال، إضافة إلى هيئات فصل في المنازعات الخاصة بأسواق الأسهم، وكل ذلك سيعطي للأسواق دعماً قوياً في الفترة المقبلة، ما سيسهم بشكل كبير في ارتفاع الأسعار وزيادة أحجام وقيم التداولات».

طباعة