دراسة: توقعت ارتفاع الإيرادات بنسبة تصل إلى 50% خلال عام

%75 من الشركات الإماراتية تزيد التوظيف مع تسارع التعافي من الجائحة

صورة

أظهرت دراسة استقصائية جديدة أن معظم الشركات في دولة الإمارات تتوقع أن ترتفع إيراداتها بنسبة تصل إلى 50%، خلال الأشهر الـ12 المقبلة، مع عودة حركة الأعمال إلى الانتعاش بشكل قوي، لتتعافى من أدنى مستوياتها خلال فترة جائحة «كورونا»، حيث يتوقع المديرون التنفيذيون زيادة معدلات التوظيف والاستثمار في الموظفين، لمواكبة مرحلة النمو في الأعمال.

وأوضحت نتائج الدراسة، التي أصدرها بنك «إتش إس بي سي» (HSBC)، وشملت 2000 شركة رائدة في جميع أنحاء العالم، أن ثلاثاً من أصل كل أربع شركات في الإمارات (75%) تتوقع تعيين المزيد من الموظفين على مدى الأشهر الـ12 المقبلة، فيما تعتبر تلك الشركات أن المنافسة المتوقعة على اجتذاب المهارات اللازمة والمناسبة، ضرورية لتنفيذ خطط النمو الطموحة.

وقال الرئيس الإقليمي للخدمات المصرفية التجارية لدى (HSBC) للشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا، دانيال هوليت، في بيان، أمس، إن «تقرير (HSBC Navigator) الجديد حول مستقبل العمل، يظهر بوضوح أن المديرين التنفيذيين يعتقدون أن التنافس على اجتذاب المهارات يعد أمراً حيوياً لتعزيز الربحية المستدامة، لاسيما مع عودة الشركات إلى التعافي من تأثيرات جائحة (كورونا)».

وأضاف أن 90% من الشركات التي شملتها الدراسة، ترى أن هناك ترابطاً قوياً بين الاستثمار في القوى العاملة ونجاح الأعمال.

وأوضح هوليت أن الشركات المشاركة في الدراسة بدولة الإمارات، تستهدف تحقيق نمو في إيراداتها بنسبة 25% تقريباً على نحو متوسط، على مدى الأشهر الـ12 المقبلة، فيما أكدت ثمانٍ من أصل كل 10 شركات (80%) أنها تستثمر بالفعل بشكل كبير في تعيين المزيد من الموظفين، أو تحسين المهارات الموظفين الحاليين لديها، أو توفير التدريب اللازم لهم.

ولفت إلى أن «مجتمع الأعمال في الإمارات من أكثر المجتمعات ديناميكية في العالم، ويتكيف بسرعة مع بيئات العمل المتغيرة، ما يجعل إعطاء الأولوية لرفاهية الموظفين، والتدريب، وتنمية المهارات والعمل المرن، مؤشراً واضحاً إلى مواكبته للتوجهات العالمية».

ووفقاً للدراسة، أجمع معظم قادة الأعمال (97%)، الذين شملهم الاستطلاع في دولة الإمارات، على أن ترتيبات العمل المثلى في المستقبل ستشمل شكلاً من أشكال العمل عن بُعد، وذلك بما يتماشى بشكل وثيق مع وجهات نظر نظرائهم العالميين (95%)، فيما أفاد أكثر من نصفهم بأنهم يدعمون الموظفين من خلال توفير التدريب على المهارات الرقمية (52%)، في حين أن (44%) يدعمون توفير برامج للموازنة بين العمل والحياة الشخصية لإعداد الموظفين لمستقبل العمل المرن.

وبيّنت الدراسة أن هناك أربعة مجالات يتركز فيها اهتمام الشركات الإماراتية على تحسين مهارات موظفيها، للتجاوب مع التوجهات الاقتصادية الكلية الناشئة، تشمل إدارة ودعم رفاهية الموظفين (47%)، والإدارة والقيادة ضمن بيئة عمل مختلطة (41%)، والأمن الإلكتروني (40%)، وأطر العمل البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية (38%).

مستقبل العمل

وأشارت الدراسة إلى أن الراتب لايزال يعد عاملاً رئيساً لجذب المهارات والاحتفاظ بها في دولة الإمارات، وهو ما لفت إليه 47% من قادة الأعمال، إلا أن المديرين التنفيذيين يركزون بشكل متزايد على آراء الموظفين الذين يرون أن ترتيبات العمل المرن تعزز النمو والثقافة التنظيمية.

وأوضحت الدراسة أن إدارة التكاليف (64%) تعد التحدي الأكبر الذي تتوقعه الشركات في الدولة، خلال الأشهر المقبلة، لكنها تتوقع أيضاً أن تسهّل بيئة العمل المرنة إدارة تحديات الكلفة (77%)، وتحسين إنتاجية الموظفين (76%) وتعزيز الربحية (76%).

الإمارات تقود الابتكار

أشارت دراسة «إتش إس بي سي» إلى أن الشركات الإماراتية تعد الأكثر ثقة، على مستوى العالم، في قيادة الابتكار بالمنتجات الجديدة وخدمة المتعاملين، حيث أبدى 74% من الشركات تفاؤلها بشأن تحقيق أولوياتها المتمثلة في تحسين تجربة المتعاملين، وهو ثالث أعلى مستوى عالمياً بعد المكسيك (77%) والصين (77%).

طباعة