دعمت الشركات الإماراتية وعززت صادراتها عبر الحماية الائتمانية

«الاتحاد لائتمان الصادرات» تعتزم تقديم حماية لصادرات بـ 10 مليارات درهم مع نهاية 2021

صورة

أكد الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لائتمان الصادرات، ماسيمو فالسيوني، أن الشركة تسعى إلى الإسهام بشكل كبير في دعم تحقيق الأجندة الوطنية لتنمية الصادرات الإماراتية غير النفطية التي تهدف إلى دخول 25 سوقاً جديدة، من خلال الاستفادة من شراكاتها الاستراتيجية مع وكالات ائتمان الصادرات في الدول الأخرى، وتوظيف قاعدة بياناتها التي تضم ما يزيد على 320 مليون شركة من أنحاء العالم.

حماية الصادرات

وقال إن الشركة تعمل على تنفيذ استراتيجيتها بالطريقة الأمثل التي تتماشى مع رؤية القيادة لرسم مستقبل اقتصاد الدولة خلال الـ50 عاماً المقبلة، لافتاً إلى أن «الاتحاد لائتمان الصادرات»، وضمن خططها ومشروعاتها المستقبلية لاستقبال العام الـ50 للدولة، تسعى إلى تقديم حماية لصادرات بقيمة 10 مليارات درهم مع نهاية عام 2021، و27 مليار درهم بحلول عام 2024.

وأضاف: «بصفتها شركة حماية الائتمان التابعة للحكومة الاتحادية في دولة الإمارات، فإنها ستستمر بحماية السيولة النقدية والمستحقات التجارية للشركات الإماراتية، وتسهيل حصولها على التمويل، وتسهيل دخولها إلى الأسواق العالمية، وتوفير فرص استثمارية واعدة، الأمر الذي يدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي، وقطاع التوظيف، والشركات الصغيرة والمتوسطة».

واعتبر أن من شأن تسهيل وصول الشركات إلى تمويل التجارة والمشروعات أن يسهم بشكل كبير في دعم «مشروع 300 مليار»، ومبادرة «اصنع في الإمارات»، وأن يعمل على مضاعفة قيمة ناتج القطاع الصناعي الوطني في السنوات الـ10 المقبلة.

الطاقة والاستدامة

وأوضح فالسيوني أن الشركة تهدف إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات الرائدة عالمياً في إنشاء مدن مستدامة، والإسهام في التخلص من ظاهرة الاحتباس الحراري، لافتاً إلى الشراكة مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، للتعاون في مبادرات من شأنها دعم الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة، التي بدورها تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية.

وأشار إلى أن إسهام الشركة لدعم نمو قطاع الطاقة والاستدامة يتماشى مع «استراتيجية الإمارات للطاقة 2050»، التي تستهدف تخصيص 600 مليار درهم لرفع إسهام الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50% حتى عام 2050.

دعم الشركات

وعن الإنجازات التي تحققت في قطاع التصدير، منذ تأسيس «الاتحاد لائتمان الصادرات» في عام 2018، قال فالسيوني إنه ومنذ تأسيسها كشركة حماية الائتمان التابعة للحكومة الاتحادية بدولة الإمارات، كلفت الشركة بمهمة تسريع التنويع الاقتصادي للدولة، وتقليص الاعتماد على النفط، من خلال دعم نمو الشركات الإماراتية، وتسهيل حصولها على التمويل، إضافة إلى خدمات استشارية حول التعامل مع موردين جدد.

وأكد أن الشركة دعمت الشركات الإماراتية، وعززت صادراتها، سواء بتقديم حماية ائتمانية قصيرة الأجل، أو ضمانات متوسطة إلى طويلة الأجل، لخفض كلفة تمويل المشروعات.

وتابع: «منذ أغسطس 2021، أصدرت الشركة 5235 ضماناً ائتمانياً متجدداً بقيمة 3.1 مليارات درهم، لتعزيز التجارة غير النفطية بالدولة، أي ما يعادل 9.3 مليارات درهم كضمانات لصادرات غير نفطية إلى أكثر من 83 دولة تشمل السعودية، العراق، عمان، الهند، الكويت، الأردن، مصر، جنوب إفريقيا، المملكة المتحدة، الصين، فرنسا، ودول أخرى».

وأشار إلى أنه تم تقديم هذه الضمانات لدعم شركات تعمل في 18 قطاعاً، تشمل البتروكيماويات (22% من الإجمالي)، والحديد الصلب (12%)، الكابلات (20%)، مواد البناء (7%)، مواد التغليف (6%)، السيارات (5%)، الخدمات (5%)، والأغذية (6%).

التعافي من الخسائر

وأكد فالسيوني أن حلول حماية الائتمان التجاري التي تقدمها الشركة، أسهمت في وضع الشركات على طريق التعافي من الخسائر التي نتجت عن تخلف المشترين عن السداد. كما عملت حلولها المالية على دعم نمو الشركات المحلية في الأسواق الدولية، من خلال قاعدتها الواسعة من شركاء البنوك والمؤسسات المالية التي تقدم تمويلات بأسعار تفضيلية للشركات، مدعومة بضمانات من قبل الاتحاد لائتمان الصادرات.

وكشف أنه ولتسهيل وصول الشركات إلى التمويل، وخفض كلفته عليها، قدمت الشركة ضمانات لتمويل الصادرات (قبل الشحن وبعده)، وحلول المستفيد من التأمين، وخصم الفواتير، وتمويل سلاسل التوريد، بقيمة 1.1 مليار درهم، 87% منها (يعادل 960 مليون درهم) كانت لشركات إماراتية مصدرة. كما لعبت الشركة دوراً حيوياً في تمويل مشروعات خارجية، إذ قدمت ضمانات بقيمة 140 مليون درهم لشركات تستخدم منتجات وخدمات إماراتية.

الشركات الصغيرة

واعتبر فالسيوني، أن أحد أصعب التحديات التي تواجهها الشركات الصغيرة والمتوسطة حالياً، هو التباطؤ الاقتصادي الناجم عن وباء «كوفيد-19»، ما قد يجعل من الصعب على الشركات الحفاظ على سيولة نقدية قوية. لذلك تساعد السياسات وحزم التحفيز التي تقدمها الحكومات والبنوك المركزية في وضع الشركات الصغيرة والمتوسطة على طريق التعافي. وبهذا الصدد قدمت «الاتحاد لائتمان الصادرات» حماية ائتمانية لشركات إماراتية صغيرة ومتوسطة، بلغت 420 مليون درهم في عام 2020، والذي يعادل تأميناً لتجارة غير نفطية بقيمة مليار درهم.

وأكد أن هذه الضمانات ساعدت في تعزيز السيولة النقدية لدى هذه الشركات، وتسهيل حصولها على تمويلات من شركاء «الاتحاد لائتمان الصادرات» من البنوك، بأسعار فائدة تفضيلية تُسهّل عليها سداد دفعات التمويل.

خدمة «حماية الشركات الصغيرة والمتوسطة»

قال الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لائتمان الصادرات، ماسيمو فالسيوني، إن الشركة أطلقت في عام 2019 خدمة «حماية الشركات الصغيرة والمتوسطة»، وهي عبارة عن حلول حماية الائتمان التجاري للصادرات، مصممة خصيصاً للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها، لدعم خطط نموها على الصعيد العالمي، ومساعدتها في دخول الأسواق الصاعدة.

وأوضح: «هي بوليصة تأمين إلكترونية، تسمح للشركات الصغيرة والمتوسطة البدء بالقيام بالأعمال في الأسواق الدولية خلال ثلاث خطوات سهلة وسريعة، كما تهدف الخدمة إلى تسهيل أعمال الشركات الإماراتية، وتوسيع فهمها لحلول الائتمان التجاري، لتسريع نمو صادراتها بشكل آمن»، لافتاً إلى أنه، ومن خلال تقديم ضمانات لمستحقاتها التجارية، فإنه يمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة الآن تقديم الائتمان للمتعاملين دون تحمل خسائر مالية.

وأشار إلى أن إدارة التدفقات النقدية، وعدم السداد، من كبرى المشكلات التي تواجهها الشركات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء العالم.

وأوضح أنه في حين أن حماية المستحقات التجارية في الوقت المناسب من المتعاملين، أمر بالغ الأهمية للشركات من جميع الأحجام، فإن عدم السداد أو التأخر في السداد، يمكن أن يمثل تحدياً خاصاً للشركات الصغيرة والمتوسطة، التي قد تفتقر إلى التدفق النقدي، أو تسهيلات التمويل التي يمكن للشركات الكبيرة الاعتماد عليها لإدارة المشكلات قصيرة الأجل. ورأى أن إطلاق خدمة حماية الشركات الصغيرة والمتوسطة يمكن أن ينهي هذه المشكلة بشكل دائم، إذ تساعد على تعزيز ثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة لدخول أسواق تنافسية، وزيادة وجودها العالمي، من خلال حماية مستحقاتها التجارية، والحد من المخاطر التي قد تواجهها عند العمل في الأسواق الخارجية.

إصدار 5235 ضماناً ائتمانياً متجدداً بـ3.1 مليارات درهم منذ أغسطس 2021.

حلول حماية الائتمان التجاري وضعت الشركات على طريق التعافي من الخسائر.

طباعة