حقّقت العلامة الكاملة في 31 مؤشراً من 48 شملها التقرير

الإمارات.. الدولة العربية الوحيدة ضمن فئة الدول القائدة عالمياً في «النضج الرقمي»

صورة

حقّقت دولة الإمارات إنجازاً عالمياً جديداً، بحلولها ضمن مجموعة أفضل الدول على مستوى العالم في التحول الرقمي الحكومي، لتكون الدولة العربية الوحيدة في هذه المجموعة، وذلك في تقرير النضج الرقمي الحكومي «GovTech» الصادر عن البنك الدولي لعام 2021، والذي يقيس مستويات نضج التحول الرقمي، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في تسيير العمل في القطاع الحكومي في 198 دولة.

وأشار التقرير إلى تميز دولة الإمارات عالمياً في المحاور كافة التي يندرج تحتها 48 مؤشراً، حققت الإمارات العلامة الكاملة في 31 منها.

4 مجموعات

وقسّم التقرير الدول التي شملها إلى أربع مجموعات، أولاها المجموعة (أ) وشملت: «الدول القائدة عالمياً في نضج التكنولوجيا الحكومية»، وضمت 43 دولة، من بينها الإمارات، كندا، الولايات المتحدة، سويسرا، بريطانيا، فرنسا، اليابان، والتي صُنفت بمرتبة «مرتفعة للغاية» في نضج التكنولوجيا المعتمدة في عمليات التحول الرقمي الحكومي، إذ امتلكت الدول في هذه الفئة حلولاً مبتكرة وممارسات متميزة.

أما المجموعة (ب) فتشمل دولاً حققت مرتبة «مرتفعة» في نضج التكنولوجيا الحكومية ولديها استثمارات كبيرة، وممارسات جيدة في مجال التكنولوجيا الحكومية في معظم محاور التقرير، وضمّت 59 دولة، منها: مصر، السعودية، عُمان، روسيا، الصين، الأردن، تونس، أوزبكستان، إيرلندا.

وشملت المجموعة الثالثة (ج) الدول التي لدى حكوماتها تحسينات في تكنولوجيا التحول الرقمي، وتمتلك جهوداً نشطة في الممارسات الرقمية، بينما جاءت المجموعة الرابعة (د) لتعبر عن الدول التي لديها الحد الأدنى من التركيز على المبادرات الحكومية الرقمية.

محطة جديدة

وقال المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، المهندس ماجد سلطان المسمار، إن تقرير «GovTech» من البنك الدولي، يمثل محطة جديدة في مسيرة الإمارات نحو المستقبل الرقمي المستدام، الذي يشمل الحكومة والمجتمع على السواء.

وأكد أن هذا الإنجاز يمثل انعكاساً طبيعياً لروح التكاتف والفريق الواحد التي سادت طوال مسيرة التحول الرقمي على المستوى الوطني، بما يشمل الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، وكذلك القطاع الخاص، في وقت لا ننسى فيه دور المجتمع من خلال مشاركته الفعالة عبر المنصات الرقمية في تطوير الخدمات والسياسات المتبعة.

تفوق رقمي

من جهتها، قالت مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بالإنابة، حنان منصور أهلي، إن التفوق الرقمي والتقني والعلمي لدولة الإمارات، ركيزة أساسية في مسيرتها التنموية والاقتصادية.

وأكدت أهلي أنَّ حلول دولة الإمارات ضمن المجموعة (أ) ذات التصنيف الأعلى عالمياً في تقرير النضج الرقمي، دليل جديد على ريادتها إقليمياً وعالمياً في مجال التحول الرقمي الحكومي، ويضاف إلى رصيدها الثري في التقارير التنافسية العالمية، لافتة إلى أن الدولة حلّت في المركز الأول عالمياً في 121 مؤشراً تنافسياً، وفي المركز الأول عربياً في 496 مؤشراً، رغم التحولات المتسارعة في خريطة التنافسية العالمية، والتطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

تميّز إماراتي

ارتكز تقرير البنك الدولي في تصنيفه على أربعة محاور رئيسة، هي: «الأنظمة الحكومية الرئيسة»، و«تقديم الخدمات العامة»، و«المشاركة المجتمعية»، و«الممكنات الحكومية للتحول التكنولوجي».

وأشار التقرير إلى تميز دولة الإمارات عالمياً في المحاور كافة التي يندرج تحتها 48 مؤشراً، حققت الإمارات العلامة الكاملة في 31 منها، ما أهّلها لكي تكون ضمن المجموعة (أ) الأعلى عالمياً، والتي تضم الدول التي حصلت على نتيجة تراوح بين 0.75 إلى 1.00 «العلامة الكاملة» في نُضج التقنيات الحكومية، وهي الدولة العربية الوحيدة التي انضمت إلى المجموعة (أ)، واشتركت مع إسرائيل منفردتين في صدارة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن المجموعة ذاتها، محققة رصيداً بلغ 0.80 على المؤشر، علماً بأن المتوسط العالمي لم يتجاوز 0.52، بينما حصلت الدول في المجموعات الأخرى على رصيد 0.74 فأدنى.

نتائج التقرير الدولي

اختتم التقرير عرض تجربة دولة الإمارات، بتفصيل النتائج التي حصلت عليها في المحاور الأربعة، والمؤشرات التي تفوقت فيها لتتجاوز المعدلات العالمية، إذ نالت الدولة 0.60 في «الأنظمة الحكومية الرئيسة»، علماً بأن المتوسط العالمي 0.48. وحققت الإمارات 0.92 في محور «تقديم الخدمات العامة»، في حين لم يتجاوز المتوسط العالمي 0.61. كما نالت 0.88 في محور «المشاركة المجتمعية»، بينما لم يتجاوز المتوسط العالمي 0.46.

وحققت الدولة 0.79 في محور «الممكنات الحكومية للتحول التكنولوجي»، في حين كان المتوسط العالمي 0.53.

التجربة الإماراتية رقمياً

أفرد التقرير مساحة خاصة، استعرضت تجربة دولة الإمارات في التحول الرقمي، وأشار إلى أنها واحدة من أكثر دول العالم نضجاً في مجال الخدمات الحكومية الرقمية المقدمة للمجتمع، وتطرق إلى اعتمادها استراتيجية الثورة الصناعية الرابعة، واستراتيجية الذكاء الاصطناعي، والاستراتيجية الوطنية للابتكار، واستراتيجية الإمارات لـ«بلوك تشين» 2021.

وأوضح التقرير أن استراتيجية التحول الرقمي في الدولة تهدف إلى اعتماد تقنيات متطورة، واستخدامها في تحويل 50% من المعاملات الحكومية على المستوى الاتحادي إلى منصة «بلوك تشين». وتوقّع أن تصبح الإجراءات الحكومية في دبي خالية تماماً من الأوراق مع نهاية 2021، ما يؤدي إلى الاستغناء عن أكثر من مليار ورقة كانت تستخدم في المعاملات الحكومية كل عام.

طباعة