«أنبياسلت» يراقب الكلمات المتعلقة بالعنصرية والجنس والسن

برمجيات تكشف «التحامل» العنصري بين موظفي الشركات

البرنامج قد يسبب إزعاجاً للموظفين الذين يشعرون بقلق كونهم تحت المراقبة. من المصدر

كشفت شركة «تلهيو» الأميركية في ولاية أوهايو، التي لديها 250 موظفاً، أنها بدأت في أغسطس الماضي استخدام برمجيات يطلق عليها «أنبياسلت» لمراقبة الإشارات، والكلمات المتعلقة بالتحامل العنصري، أو الجنس، أو السن بين موظفيها، وذلك فق ما ذكرته المتحدثة باسم الشركة، جيسيكا بينغ، لمحطة «سي إن إن» الإخبارية.

وأوضحت بينغ أنه يمكن للشركات أن تعدّل البرمجيات، كي تبحث عن كلمات أو عبارات بعينها، وتستبدلها مع الزمن بأخرى غيرها.

وأضافت أنه في حال مسحت برمجيات «أنبياسلت» أي بريد إلكتروني، واكتشفت وجود كلمات مرفوضة، فإنها ترسل تحذيراً إلى مجموعة من موظفي الشركة العاملين في قسم الموارد البشرية والتنوع والمساواة والاندماج، مشيرة إلى أنه يتم تلوين الكلمات المقصودة باللون الأصفر.

وذكرت بينغ أن «تلهيو» قررت استخدام برنامج «أنبياسلت»، بهدف التأكد من أن الشركة تؤمن للجميع مكان عمل عادلاً.

وبالنظر إلى أن البرنامج لايزال حديث العهد، فإن بينغ تعترف بأن الشركة لا تعرف على وجه التحديد ما إذا كان سيكون مفيداً أم لا.

برنامج «أنبياسلت»

وبحسب «تلهيو»، فقد تمت صناعة برمجيات «أنبياسلت» من قبل شركة «بلاك بروغرس ماترز» العاملة في مجال التوظيف في ولاية أريزونا، وليس من قبل شركة تقنية. وتساعد «بلاك بروغرس ماترز» الشركات على إضافة مزيد من الأقليات في مناصبها الإدارية التنفيذية، كما أنها تدير حاضنة للشركات المملوكة للأقليات.

وبدأت الشركة توزيع برنامج «أنبياسلت» على الشركات منذ مارس 2021 وفق ما ذكره المدير التنفيذي للشركة ومؤسسها، دين هاينزورث، الذي قال إن البرنامج شبيه ببرنامج «الامتثال» الذي تستخدمه الشركات المالية، بقصد الكشف عن الانتهاكات المالية. وأوضح أنه تم إنشاء البرنامج بمساعدة شركة أرشفة معلومات تدعى «الأرشفة العالمية المتحدة». وأكد هاينزورث أن برنامج «أنبياسلت» يعتمد على الكشف عن كلمات وعبارات أساسية، إضافة إلى إشارات مثل مواقع الكلمات والعبارات في الرسالة، لتحديد وقت البلاغ عن الرسالة الإلكترونية، أو الرسالة النصية أو المكالمة.

رسائل «التحامل»

وعلى الرغم من أنه يوجد برامج تحاول مكافحة اللغة المسمومة عبر الإنترنت، أو تقلل من الرسائل التي تحتوي على «تحامل» غير مقصود ضد الآخر، فإن «أنبياسلت» ربما يكون الأول من نوعه الذي يحاول كشف ووقف مشكلات «التحامل» عبر الاتصالات في الشركات.

ومن المبكر جداً الحكم على ما إذا كان البرنامج سيكون مفيداً، أو سيأتي بنتائج عكسية، مثل إزعاج الموظفين الذين يشعرون بالقلق كونهم تحت المراقبة.

طباعة