تضمن عدم رفع قيمة الأقساط في القروض العقارية

مصرفيان: تثبيت «الفائدة» يشجع على الاقتراض ويحرك الاقتصاد

أحمد يوسف: «تثبيت الفائدة يعني عدم قيام البنوك بإعادة تسعير القروض الحالية، لاسيما العقارية».

قال خبيران مصرفيان إن من شأن تثبيت سعر الفائدة وعدم رفعها، أن يشجع حركة الاقتراض سواء من قبل الحكومة أو الأفراد، ما يحرك السوق ويدفع عجلة الاقتصاد.

وأضافا لـ«الإمارات اليوم» أن التثبيت يعني أيضاً عدم قيام البنوك بإعادة تسعير القروض الحالية، لاسيما العقارية منها، وبالتالي لن تزداد أقساط المقترضين. وقالا إن آثار تثبيت سعر الفائدة جيدة، نظراً لأن كلفة الاقتراض للشركات ستكون منخفضة، وكذلك للأفراد، وبالتالي تخفيض التكاليف عموماً.

جاء ذلك تعقيباً على قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأربعاء الماضي، بالإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير في نطاق من «صفر» إلى 0.25%، وما يتبع ذلك من تثبيت تلقائي على الفائدة الرئيسة في دولة الإمارات، نظراً لسياسة ربط الدرهم بالدولار.

وقال الخبير المصرفي، أحمد يوسف، إن تثبيت سعر الفائدة يعني دولاراً قوياً مقابل العملات الأخرى، وهذا يعني كذلك درهماً قوياً، نظراً لسياسة ربط الدرهم بالدولار.

وأوضح أنه لتثبيت سعر الفائدة في الوقت الحالي العديد من المزايا، منها تشجيع الحكومة على الاقتراض، وإقامة مشروعات، وكذلك الأمر بالنسبة للأفراد، ما يحرك السوق ويدفع عجلة الاقتصاد. وأضاف يوسف أن التثبيت يعني أيضاً عدم قيام البنوك بإعادة تسعير القروض الحالية، لاسيما العقارية منها، نظراً لارتباطها بـ«إيبور» الذي يحدد وفقاً لسعر الفائدة الرئيسة، وبالتالي لن تزداد أقساط المقترضين.

ورأى يوسف أن تقرير الوظائف الأميركي جاء إيجابياً للغاية، ما جعل التثبيت في الوقت الحالي خياراً مثالياً بالنسبة للاقتصاد الأميركي، مستدركاً: «مع ذلك، فإن الأسواق تتوقع أن يحدث رفع لسعر الفائدة في اجتماع المجلس الفيدرالي ديسمبر المقبل».

من جانبه، قال الخبير المصرفي أمجد نصر، إن ربط الدرهم بالدولار هو منذ عقود، ولذلك تتماثل الإجراءات بين «المركزي» الإماراتي، ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وأضاف: «في أوقات التضخم المرتفع، يتم رفع سعر الفائدة لسحب السيولة المسببة له من السوق، لكن يحدث أن يكون هناك تحديات إضافية مثل أن الاقتصاد لايزال في مرحلة التعافي من آثار جائحة (كورونا)، ويحتاج إلى مزيد من التحفيز، ما يتطلب الإبقاء على فائدة منخفضة وصلت في بعض البلدان إلى (صفر)، لتشجيع الشركات على الاقتراض لتسيير أعمالها وخفض كلفة التشغيل».

وأكد نصر أن آثار تثبيت سعر الفائدة جيدة، نظراً لأن كلفة الاقتراض للشركات ستكون منخفضة، وكذلك للأفراد، وبالتالي تخفيض التكاليف عموماً.

وأوضح أن التثبيت إيجابي كذلك للقروض العقارية، سواء القديمة لضمان عدم رفع قيمة الأقساط على المقترضين، أو الجديدة، إذ إن الفائدة عليها مرتبطة بـ«ايبور» الذي يحدد وفقاً للفائدة الرئيسة. وأكد أن من شأن ذلك أن يحرك الودائع في البنوك باتجاه قطاعات استثمارية أخرى مثل العقار، أو الأسهم، بحثاً عن عائدات أفضل، وبما ينعكس على عجلة النشاط الاقتصادي.

طباعة