17.83 مليار دولار التبادل التجاري غير النفطي في 2020

الإمارات والولايات المتحدة توقعان مذكرة تفاهم في الاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال

الجانبان الإماراتي والأميركي بحثا تنمية الشراكات الاستثمارية. من المصدر

بحث وزير الاقتصاد عبدالله بن طوق المري، ووزير الدولة للتجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، مع وزيرة التجارة الأميركية، جينا ريموندو، أوجه تعزيز التعاون التجاري وتنمية الشراكات الاستثمارية، وذلك في إطار زيارة موسعة لوفد دولة الإمارات الرسمي والتجاري إلى الولايات المتحدة.

وشهد الاجتماع توقيع مذكرة تفاهم بين دولة الإمارات، والولايات المتحدة، بشأن تعزيز التعاون في الاقتصاد الرقمي والابتكار وريادة الأعمال، تهدف إلى تنمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، لتحفيز النمو في هذه المجالات ذات القدرات التنافسية، وبما يعزز مكانة دولة الإمارات، وجهة مفضلة للأعمال والمشروعات المرتبطة بقطاعات المستقبل.

كما ناقش الطرفان وضع خطط عملية لتنمية تجارة السلع والخدمات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة إلى مستويات جديدة، وأقرا خطوات عملية تهدف إلى تكثيف الحوار والتنسيق خلال الأشهر المقبلة لزيادة الصادرات الإماراتية إلى الأسواق الأميركية، فضلاً عن تسهيل نفاذ الصادرات الإماراتية من الألمنيوم إلى الأسواق الأميركية.

حليف استراتيجي

وقال وزير الاقتصاد عبدالله بن طوق المري، إن الولايات المتحدة حليف استراتيجي لدولة الإمارات، وأحد أهم شركائها الاقتصاديين والتجاريين على مستوى العالم، مؤكداً أن الروابط الاقتصادية للبلدين متينة وتشهد نمواً متواصلاً وتنوعاً في مجالاتها وتغطي معظم الولايات الأميركية الـ50، مركزاً على أهمية «مشاريع الخمسين» التي أطلقتها دولة الإمارات كمظلة لتوليد فرص الشراكة والتعاون بين دولة الإمارات والولايات المتحدة على مستوى الحكومة والقطاع الخاص.

من جهته، أكد وزير دولة للتجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أهمية النمو الذي حققه البلدان خلال السنوات الماضية في مجالات التجارة والاستثمار، لافتاً إلى أن دولة الإمارات تُعد أكبر مستقبل للصادرات الأميركية على مستوى المنطقة لمدة 12 عاماً على التوالي، وهي في المركز الأول بين الدول العربية المستثمرة في الولايات المتحدة. وأشار إلى اهتمام الشركات الإماراتية بالاستثمار في الصناعات التقنية، وتصنيع الشرائح الذكية، وأشباه الموصلات، ومشروعات تكنولوجيا المعلومات وشبكات الاتصالات من الجيل الخامس وغيرها، لافتاً إلى أن قيمة استثمارات الشركات الإماراتية في الولايات المتحدة في أنشطة البحث والتطوير المرتبطة بالابتكار والتكنولوجيا تتجاوز 1.7 مليار دولار.

مؤشرات تجارية

وقد حقق التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين قفزات نمو كبيرة خلال السنوات الماضية، مرتفعاً من 5.22 مليارات دولار في عام 2005 إلى 17.83 مليار دولار في عام 2020.

وجاءت دولة الإمارات في المرتبة الأولى على مستوى المنطقة، والـ19 عالمياً في قائمة أكبر الأسواق المستقبلة لصادرات الولايات المتحدة في عام 2020، إذ بلغت قيمة الصادرات الأميركية إلى دولة الإمارات في العام الماضي 14.75 مليار دولار. وخلال النصف الأول من عام 2021، زادت قيمة إجمالي التجارة الخارجية بين البلدين على 11 مليار دولار، ما يعطي مؤشراً بنمو حجم التبادل التجاري بين البلدين مع نهاية العام الجاري.

وتستحوذ الاستثمارات الإماراتية على الحصة الأكبر من إجمالي الاستثمارات العربية بالأسواق الأميركية، برصيد تراكمي يصل إلى 44.7 مليار دولار حتى نهاية 2020، إذ تحتل الدولة المرتبة الأولى عربياً والـ20 عالمياً ضمن أهم البلدان المستثمرة في أميركا.

إلى ذلك، عقد وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، اجتماعاً ثنائياً مع حاكم ولاية ميريلاند، لاري هوغان، ولقاءات مع مجتمع الأعمال في الولاية. واتفق الجانبان على خطط جديدة للعمل المشترك والتعاون خلال المرحلة المقبلة، بهدف زيادة التبادلات التجارية بين دولة الإمارات وأسواق الولاية، لا سيما على مستوى القطاع الخاص، كما تم تحديد عدد من القطاعات الرئيسة للتعاون والشراكة التجارية والاستثمارية بين الشركات الإماراتية ومجتمع الأعمال في ميريلاند في مقدمتها أمن وتقنية المعلومات، والرعاية الصحية، وقطاع الفضاء، والصناعات العسكرية. ودعا بن طوق شركات ولاية ميريلاند إلى تعزيز حضورها في أسواق الإمارات، والاستفادة من فعاليات معرض «إكسبو 2020 دبي»، باعتباره منصة عالمية لعرض المنتجات والخدمات والوصول إلى أسواق من مختلف دول العالم، وعقد شراكات جديدة.

الإمارات في المرتبة الأولى على مستوى المنطقة.. والـ19 عالمياً في قائمة أكبر الأسواق المستقبلة لصادرات الولايات المتحدة في عام 2020.

الاستثمارات الإماراتية تستحوذ على الحصة الأكبر من إجمالي الاستثمارات العربية في الأسواق الأميركية.

طباعة