برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مساحة حرة

    رسوم الخدمات والتمسك بقيم إيجارية مرتفعة

    تؤثر رسوم الخدمات تأثيراً كبيراً في العائدات الإيجارية لأي عقار، وترتبط مع القيم الإيجارية بمعادلة طردية، فارتفاع تلك الرسوم من قبل بعض المطورين العقاريين، يدفع المالك إلى التمسك بقيم إيجارية مرتفعة، لتعويض نسبة العائد الإيجاري.

    والتمسك بقيم إيجارية مرتفعة، حالة غير صحية في السوق الإيجارية، سببها ارتفاع الرسوم من ناحية، ومحاولة بعض الملاك المحافظة على عائدات استثماراتهم العقارية، ولذلك، فإن معالجة هذه المشكلة لا يتم إلّا بضبط رسوم الصيانة والخدمات في العديد من المناطق التي لاتزال عند معدلات مرتفعة.

    إن رسوم الخدمات تؤثر تأثيراً كبيراً في العائدات الإيجارية لأي عقار، وارتفاع الإيجارات يؤدي إلى عدم رغبة المستثمر أو المالك في خسارة جزء كبير من عائده الاستثماري لمصلحة المستأجر.

    كما أن عدم تنازل المالك عن خفض القيم الإيجارية في العقود القديمة، والمطالبة بقيم مرتفعة في العقود الجديدة، سببه الرئيس هذه الرسوم التي يتم تحميلها للمستأجر، حفاظاً من المالك على العائد الاستثماري.

    وعلى الرغم من تأثيرات أزمة فيروس كورونا المستجد التي أوجدت اختلالاً في المعادلة الإيجارية لمصلحة الطلب على العرض، فإن مجموعة كبيرة من الملاك لايزالون يتمسكون بخيار القيمة الإيجارية المرتفعة، مع وجود الكثير من الوحدات السكنية الشاغرة بحسب آخر التقارير المهتمة بالقطاع الإيجاري.

    ترتبط رسوم الخدمات والصيانة والقيم الإيجارية الموجودة في السوق العقارية، بعلاقة طردية، إذ كلما ازدادت الرسوم ارتفعت القيم الإيجارية، وكلما انخفضت هذه الرسوم وأصبحت في معدلات جيدة، انخفضت القيم الإيجارية، ليصبّ ذلك في مصلحة القطاع العقاري ككل المرتبط ببعضه ارتباطاً عضوياً، إذ لا يمكن أن تفصل «الاستثماري» عن «الإيجاري»، والعكس صحيح.

    هناك بعض المناطق التي تشتمل على رسوم خدمات تصل إلى مستويات كبيرة جداً، ما يقلص العائد الاستثماري، ويؤثر في قيمة التأجير للوحدة العقارية ارتفاعاً، ففي بعض المناطق يتم تقاضي رسوم بدل الخدمات فيها بواقع 55 درهماً للقدم المربعة، بمعنى أنك تدفع إجمالاً ما قيمته 55 ألف درهم عن كل 1000 قدم مربعة، ما يخفض العائد الاستثماري لك كمالك، ويدفعك إلى رفع قيمة التأجير إلى مستويات تضر بك وبالسوق العقارية.

    وبعيداً عن رسوم الخدمات، فإن السوق العقارية في الإمارات تشهد انتعاشة جديدة، وتدخل مرحلة «اقتناص الفرص»، فقد ارتفعت المبيعات العقارية بنسب تصل إلى 50%، ومن أبرز أسباب هذا الارتفاع، تخفيف القيود والتدابير التي اتخذت بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) عالمياً، وبدء تفعيل قرارات استثمارية تأجلت نظراً للظروف التي مر بها العالم والمنطقة، إضافة إلى عوامل أخرى ستسهم في حركة المبيعات العقارية، أهمها وجود تصحيح سعري أسهم في توفير فرص جيدة في السوق، والتسهيلات من قبل المطورين العقاريين، والمحفزات الحكومية.

    • هناك مناطق تشتمل على رسوم خدمات تصل إلى مستويات كبيرة جداً، ما يقلص العائد الاستثماري.

    الرئيس التنفيذي لشركة هاربور العقارية

    طباعة