برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الإمارات من بين أسرع الدول في نشر شبكات الجيل الخامس

    أكد المهندس محمد إبراهيم الزرعوني نائب المدير العام لقطاع المعلومات والحكومة الرقمية في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية أن دولة الإمارات من بين أسرع الدول في تبني ونشر شبكات الجيل الخامس الأمر الذي أتاح تطبيق أحدث المشاريع في قطاعات الصحة والنقل والتعليم والخدمات اللوجستية.

    وقال الزرعوني، إن ما توفره شبكات الجيل الخامس من إمكانيات سيسرّع تبنّي التقنيات الممكّنة للمدن الذكية ومنها النقل الذكي والسيارات ذاتية القيادة ورحلات الطيران دون طيار كما سينتشر استخدام الطائرات دون طيار (الدرونز) في عمليات نقل وتوصيل البضائع والطرود البريدية وستصبح العمليات الجراحية عن بعد أكثر رواجاً ما يرفع من نسبة الحفاظ على حياة السكان خصوصاً في الحالات الطارئة، كما ستستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الضخمة وتطوير الخدمات الذكية الأمر الذي من شأنه رفع نسبة سعادة المجتمع الإماراتي.

    وأوضح أن الهيئة تعد البيئة الخصبة المناسبة لتبني واستغلال أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.
    وأشار الزرعوني إلى أن منظومة الخدمات الحكومية شهدت عدة تحولات خلال العقدين الماضيين في الفترة من 2003 إلى 2013، حيث تعزز استخدام الخدمات الإلكترونية في الدولة وبين عامي 2013 و2018 كان التركيز بشكل عام على تحقيق التميز في تقديم الخدمات من خلال إطلاق برامج القياس والمتابعة في بداية عام 2019 شهدت حكومة دولة الإمارات تحولاً نحو الخدمات الاستباقية وتقديم باقات خدمة متمحورة حول الإنسان بالإضافة لدعم الخدمات الرقمية وتعزيز الترابط والتكامل بين الجهات باستخدام بنية تحتية مستقبلية.

    ولفت إلى أن البنية التحتية الرقمية تعد الممكن الرئيسي للخدمات الحكومية الرقمية والتي تسهل حياة الناس وتساعدهم على استكمال معاملاتهم وتسيير أمور حياتهم اليومية من خلال الأجهزة الذكية .

    وأكد أن حكومة دولة الإمارات تنتهج نهجا متوازناً نحو تطوير منظومة خدمات حكومية متكاملة ومرنة لتكون الأفضل على مستوى العالم فقد تم في 2020 استحداث منصب رئيس الخدمات الحكومية لحكومة الإمارات للإشراف على تطوير منظومة الخدمات الحكومية من خلال برامج تضع المتعامل واحتياجاته في المقدمة وتعزز من الكفاءة الحكومية.

    كما قامت الحكومة بإطلاق استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية 2021-2025 مع مجموعة من السياسات التي تمهد لمستقبل الخدمات الحكومية وتدفع عجلة التحول الرقمي فيها. خلال العامين القادمين.

    وأوضح أن الحكومة تهدف لأن تكون الدولة الأولى عالمياً في مؤشرات الخدمات الحكومية والوصول إلى نسبة 90% من رضا المتعاملين، كما تهدف إلى الوصول إلى نسبة 100% بالنسبة للخدمات التي يمكن تقديمها في أي وقت ومن أي مكان ونسبة 100% بالنسبة للخدمات الرقمية والاستباقية التي تقدم قبل الطلب و90% من الخدمات ستكون موجودة عبر منصة رقمية حكومية موحدة و100% من الخدمات ستكون مصممة بالشراكة مع جميع فئات المجتمع. أما فيما يخص مستهدفات الحكومة خلال الـ 5 أعوام القادمة فتهدف الحكومة إلى تحقيق تجربة حكومية موحدة وتطوير مهارات وقدرات موظفي الخدمات الحكومية بشكل كامل.

    وعن أهم المحركات العالمية التي تشكل ملامح خدمات المستقبل، قال الزرعوني، إن هناك تحولا استراتيجيا مهما في موازين القوى العالمية له تأثير مباشر على منظومة الخدمات الحكومية حول العالم فمن المتوقع أن تساهم أنظمة الذكاء الاصطناعي في رفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بما يعادل 16 تريليون دولار في عام 2030 وبحلول عام 2050 سيعتمد العالم على الطاقة المتجددة في 50% من احتياجاته من الطاقة وسيشهد العالم زيادة في عدد سكان المدن بنحو 65 مليون نسمة سنوياً ليصل عدد سكان العالم إلى 8.6 مليار شخص بحلول عام 2030. أما فيما يخص الوظائف فمن المتوقع وبحلول عام 2030 أن تكون نسبة 30% من الوظائف هي وظائف جديدة لم نسمع بها من قبل ومن المتوقع أن تنمو البيانات العالمية الخاضعة للتحليل بحوالي 50 ضعفاً بحلول عام 2025. وهذه التحولات الضخمة والمتسارعة تحتاج إلى أن يتم التعامل معها بشكل استباقي ومبتكر باستغلال التقنيات الحديثة والناشئة للاستفادة مما تتيحها من فرص وإدارتها على النحو الأمثل.

    وأضاف إنه بالنظر لمستقبل خدمات حكومة دولة الإمارات فقد تم تحديد خمسة توجهات رئيسة تشكل ملامح خدمات المستقبل وهي التركيز على بناء الثقة والشراكة بين الحكومة والمجتمع حيث ستركز خدمات حكومة دولة الإمارات في المستقبل على تلبية الاحتياجات الشخصية وتقديم خدمات تتمحور حول الإنسان وستتوفر كل البيانات بشكل مفتوح للقطاع الخاص مما سيتيح تقديم الخدمات بالنيابة عن الحكومة مع الأخذ بعين الاعتبار حماية وخصوصية البيانات.

    وبالتالي سيكون تركيز الحكومات على بناء الثقة وتطوير وقياس منظومة مؤشرات تستهدف تحسين جودة الحياة. أما التوجه الثاني فهو تمكين المتعاملين من الحصول على الخدمة بشكل مترابط وسلس وستركز خدمات حكومة دولة الإمارات في المستقبل على تمكين المتعاملين من الحصول على الخدمات في أي مكان وأي وقت وذلك عن طريق الاستخدام الأمثل لبيانات المتعاملين المتوافرة في الحكومة والقطاع الخاص وعن طريق اعتماد الهوية الرقمية في التعاملات الحكومية.

    ويتجسد التوجه الثالث في تقديم خدمات تعزز من جودة الحياة ورفاهية المجتمع حيث ستركز خدمات حكومة دولة الإمارات في المستقبل على تعزيز جودة الحياة وتحسين رفاهية المجتمع وستتحول المؤشرات الاستراتيجية من قياس المخرجات إلى قياس الأثر.


     أما التوجه الرابعة فهو تقديم خدمات شخصية استباقية بديهية وافتراضية حيث سيتم تقديم الخدمات قبل أن يطلبها المتعامل وبالاعتماد على البيانات المتوفرة لدى الحكومة والقطاع الخاص وباستخدام تقنيات الذكاء المعرفي وتقنيات الواقع الافتراضي مما سيجعل الخدمة استباقية وبديهية وافتراضية. وستتاح الخدمات الحكومية بشكل رقمي وشخصي في أي مكان فيمكن للمتعامل الوصول إلى الوسائط الرقمية ويُمكن تصميم التجربة لتناسب احتياجات كل متعامل على حدة حسب تفضيلاته واحتياجاته.


    أما التوجه الخامس فهو ضمان حوكمة الخدمات عن طريق تصميم السياسات والتشريعات الاستباقية حيث ستعمل الحكومة على تعزيز خدماتها في المستقبل لتعزيز قدرتها على اتخاذ قرارات سريعة ونوعية وتبني برامج ذات أثر عال باستخدام وسائل وأدوات تكنولوجية متقدّمة كالذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة بهدف تحسين جودة الحياة. ستركز الحكومات في المستقبل على أساليب ضمان حماية ومشاركة البيانات بين القطاع العام والخاص مع ضمان الخصوصية ووضع إطار حوكمة كامل لتناول ومعالجة البيانات.

     

    طباعة