العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مساحة حرة

    «السوشيال ميديا» والعقار

    القطاع العقاري بدولة الإمارات استفاد بشكل كبير من زيادة المبيعات واستعادة النشاط من خلال مواقع وسائل التواصل الاجتماعي، لاسيما في مرحلة ما بعد «كوفيد-19».

    وتضمنت قائمة هذه الفوائد إنجاز عملية الشراء والبيع بشكل سريع وسهل وزيادة المتابعين للشأن العقاري من مختلف الدول للقطاع العقاري والعروض الموجودة في مرحلة ما بعد الجائحة، وإتاحة تقييم المطور والمشروع بشكل جيد من خلال أخذ آراء المتعاملين السابقين مع المطور ذاته، ومن ثم أخذ قرار استثماري جيد وتقليل كلفة عرض العقارات على المطورين وعرض الوحدات المتاحة للبيع بشكل دقيق للمستثمرين من خلال الفيديوهات والصور الحية.

    إن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت في مرحلة ما بعد الجائحة من أهم قنوات التواصل بين الجمهور للإعلان وللإعلام، وأصبحت تستخدم في أغلب القطاعات الاقتصادية الكبرى في مقدمتها القطاع العقاري.

    وحصد القطاع العقاري بالدولة من استخدام تلك الوسائل للتواصل الاجتماعي فوائد عدة، تصدرها زيادة تفاعل الراغبين في الشراء في مرحلة ما بعد الجائحة، والتي فرضت إجراءات احترازية للتعامل بين الجمهور لتقليل انتشار الفيروس ولحماية أفراد المجتمع.

    وأثبتت تلك الوسائل أنها طريقة ممتازة في التعامل لإنجاز عمليات البيع والشراء بالقطاع، حيث إن من أبرز فوائدها أنها تتيح العروض المناسبة لكل شخص على حدة والمتوافرة، وذلك بشكل مستمر.

    ومن فوائدها أيضاً متابعة التعليقات والتجارب مع المطورين أصحاب المشاريع التي تتقارب مع إمكاناتهم ومواصفات العقار المراد شراؤه. ومن مزاياها أيضاً إتاحة تفاعل الجمهور مع المطور ذاته وأخذ آرائهم، ومن ثم تكوين قرار بالشراء أو عدمه. وإتاحة الفرص للمطورين بسهولة لعرض مشاريعهم من خلال الفيديوهات والصور الدقيقة.

    ومن فوائدها أيضاً للمطورين بعد عرض العقارات بتلك الوسائل السابقة، قياس مدى نجاح الفيديوهات وما إلى ذلك وهل بالفعل كانت مناسبة للشرائح المستهدفة، وإنجاز معاملات البيع والشراء بشكل أسرع من السابق حسب توجهات دائرة الأملاك والأراضي ومبادراتها، مثل توفير تطبيق «ريست» الذكي والذي ينجز للراغب في الاستثمار بالعقار، عملية الشراء أو البيع بشكل سريع وسهل.

    وفي الفترات الأولى من بدايات العام الماضي، كان هناك تأثير كبير على المبيعات العقارية بسبب فيروس كورونا وعملية الإغلاق الاحترازي، حيث أسهمت هذه الوسائل في إنقاذ القطاع تدريجياً مع البدء بالتعامل معها من جانب المستثمرين بيعاً وشراء، ومع الاستمرار بالإعلان عن السيطرة على الوباء، شهد القطاع نمواً وتطوراً ملموساً على صعيد المبايعات والصفقات من شهر لشهر، ضمن ظاهرة انتشرت في السوق العقارية في الفترة الماضية وهي «الشهية للشراء».

    ومع اعتماد كثيرين على وسائل التواصل الاجتماعي في زمن زادت التوقعات الإيجابية من قبل جميع بيوت الخبرة العقارية، بتحقيق القطاع العقاري انتعاشة، بالتزامن مع قرب تنظيم معرض «إكسبو 2020 دبي»، وزيادة شهية المستثمرين، والتصحيح السعري، والشروط الميسرة لشراء العقارات، والتسهيلات التي يقدمها المطورون، فضلاً عن التركيز على تقديم عروض تنافسية من خلال خطط دفع سهلة.

    الرئيس التنفيذي لشركة «هاربور العقارية»

    طباعة