العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    أكد أن حزمة المبادرات التي أطلقها محمد بن راشد تمثل جزءاً رئيساً من خطة «اقتصاد الخمسين»

    بن طوق: تطوير الاقتصاد الوطني وفق نموذج جديد استباقي ومرن

    صورة

    أكد وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، أن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حزمة من المبادرات الاقتصادية، خلال زيارته وزارة الاقتصاد، هو محطة مفصلية في تطوير النموذج الاقتصادي للدولة، ليكون أكثر تنافسية ومرونة واستدامة، وقائماً على نهج استباقي وسياسات مبتكرة، ويواكب اتجاهات الاقتصاد العالمي الجديد.

    وأوضح أن المبادرات تمثل جزءاً رئيساً من خطة اقتصاد الخمسين، التي أعدتها وزارة الاقتصاد، والتي تتبنى هدفاً طموحاً، هو مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، من خلال أربعة محاور رئيسة، تشمل: تطوير الممكنات الاقتصادية، زيادة الفرص في المناخ الاقتصادي للدولة، توفير مقومات التوسع والنمو للأعمال، تعزيز دور الاقتصاد الإماراتي على الساحة العالمية.

    وأضاف بن طوق، أن المبادرات الخمس، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهي منصة الشركات العائلية، ومختبر الإمارات للنمو الاقتصادي، وأكاديمية تنمية مهارات ريادة الأعمال، ومنصة دعم نمو الشركات، وقمة Investopia للاستثمار، تتكامل مع عدد من المبادرات الأخرى التي تم الإعلان عنها سابقاً، ومن أبرزها الاستراتيجية الوطنية لجذب المواهب واستقطابها، ومنصة «ازدهر في الإمارات»، لتدعم جهود الدولة في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في مضاعفة الاقتصاد، وتطوير النموذج الاقتصادي للدولة.

    من جانبه، قال وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، إن «إطلاق المبادرات الخمس يمهد لمرحلة جديدة من العمل الاقتصادي في دولة الإمارات، ويوجه الجهود والشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص، لتخدم النموذج الاقتصادي الجديد للدولة، القائم على المرونة والاستباقية والفكر الريادي»، مؤكداً أن ريادة الأعمال تمثل ركيزة مهمة ضمن هذا النموذج، وهو ما سيتم العمل عليه من خلال أكاديمية بناء مهارات ريادة الأعمال، ومنصة دعم نمو الشركات، لتكون دولة الإمارات وجهة رائدة عالمياً للأفكار والمشاريع الريادية، وتحفيز نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، لتصبح شركات كبيرة، وتقدم قصص نجاح تحتذى عالمياً.

    تكامل الأدوار

    بدوره، أكد وزير دولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أنه سيتم العمل بجهود مكثفة وتكامل في الأدوار بين وزارة الاقتصاد وشركائها، خلال المرحلة المقبلة لتطبيق المبادرات، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتعزيز أثرها على بيئة الأعمال والاستثمار، ونتائجها الإيجابية على الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن هذه المبادرات، مثل مبادرة قمة Investopia والاستراتيجية الوطنية لاستقطاب واستبقاء المواهب، من شأنها تعزيز مكانة دولة الإمارات كوجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر، ومركز عالمي لصناعة السياسات وتوليد الأفكار، وتعزيز الفرص وبناء الشراكات في قطاعات الاقتصاد الجديد، ومقصد مفضل للمواهب العالمية.

    منصة الشركات العائلية

    وتهدف منصة الشركات العائلية إلى تعزيز دور الشركات العائلية في النمو الاقتصادي، وضمان استمراريتها وتوسعها من جيل إلى آخر، عبر تحفيزها على تبني التوجهات الاقتصادية المستقبلية، وتوسيع استثماراتها في قطاعات الاقتصاد الجديد، لتكون رافداً رئيساً للنمو الاقتصادي على مدى الـ50 عاماً المقبلة، نظراً إلى إسهامها الكبير في اقتصاد الدولة اليوم، حيث تمثل الشركات العائلية 90% من إجمالي الشركات الخاصة في الدولة، وتسهم بأكثر من 40% من الناتج المحلي الإجمالي، عبر استثماراتها التي تتركز على قطاعات مهمة، مثل العقارات والسياحة والصناعة والتكنولوجيا واللوجستيات. وتعمل المنصة على خلق شراكة ثلاثية بين وزارة الاقتصاد وقطاع الشركات العائلية، سواء الكبيرة منها أو الصغيرة والمتوسطة، وقطاع الشركات الناشئة.

    وفي الوقت نفسه، تدعم المنصة، قطاع الشركات الناشئة في الوصول إلى الفرص، وتسريع النمو، وتعزيز قدرتها على إنشاء وتطوير المشاريع الكبيرة.

    مختبر النمو الاقتصادي

    وتمثل مبادرة مختبر الإمارات للنمو الاقتصادي، معهداً للأبحاث المتعلقة بتطوير السياسات الاقتصادية، انطلاقاً من منظور جديد، يقوم على الاستباقية واستشراف المستقبل، والاستفادة من أفضل الخبرات والعقول العالمية في مجال صنع السياسات، ويقوم المختبر الذي تستضيفه وزارة الاقتصاد، على شراكة مع أربع جامعات وطنية، هي: جامعة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة زايد، والجامعة الأميركية في الشارقة، وجامعة نيويورك أبوظبي، بالتعاون مع عدد من أرقى الجامعات العالمية، ويشارك فيه أفضل الخبراء والأكاديميين في مختلف التخصصات ذات الصلة.

    وتهدف مبادرة أكاديمية بناء مهارات ريادة الأعمال، إلى تكوين العقلية الريادية منذ مراحل تعليمية مبكرة، وتخريج جيل من الشباب المتشبع بالفكر الريادي، وتوفير البيئة الداعمة لهم للالتحاق بريادة الأعمال.

    وتضم الأكاديمية أربعة برامج رئيسة، هي: برنامج تعليمي لطلبة المدارس، برنامج لتأهيل مهارات الخريجين، برنامج التدريب المهني في ريادة الأعمال، برنامج لتكريم رواد الأعمال المتميزين وتحفيز نمو أعمالهم.

    منصة دعم الشركات

    وتم تصميم منصة دعم نمو الشركات لتقدم مبادرات وخدمات ومنتجات للشركات الصغيرة والمتوسطة، القابلة للنمو، لتمكنها من التوسع والوصول إلى فئة الشركات الكبيرة والمليارية، وتعزز قدرتها على تحقيق نجاحات تجارية عابرة للحدود. وتم تصميم قمة Investopia للاستثمار لتكون مظلة تجمع أصحاب الرؤى والقادة والمستثمرين الأكثر طموحاً في العالم، لإطلاق الأفكار وصناعة الفرص والاستثمار في المستقبل. وتوفر القمة منصة فعالة في بناء شراكات مستدامة بين الحكومات والمستثمرين العالميين، وشركات القطاع الخاص، وتهدف إلى تسريع نمو القطاعات الاقتصادية الحالية، عبر تبني الأفكار الإبداعية، والاستفادة من الفرص التي ستوفرها المنصة، وتسريع التحول نحو نماذج وقطاعات المستقبل. وسيتم إطلاق الدورة الأولى من القمة في مارس 2022.

    الاستراتيجية الوطنية لاستقطاب المواهب

    تهدف الاستراتيجية الوطنية لاستقطاب واستبقاء المواهب إلى تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية، هي: ترسيخ مكانة دولة الإمارات كإحدى أفضل 10 دول في مجال تنافسية المواهب العالمية، وضمان توافر المواهب في القطاعات الاستراتيجية للدولة، لتمكين اقتصاد المعرفة، وترسيخ صورة دولة الإمارات كوجهة مفضلة للمواهب والكفاءات والعقول المبدعة من مختلف بلدان العالم.

    وتركز الاستراتيجية على استقطاب 100 ألف موهبة في 10 قطاعات رئيسة، هي: تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والفضاء، الأمن الغذائي والمائي، العلوم والتعليم، الطاقة والطاقة المتجددة والنظيفة، الصناعات التقليدية والمتقدمة، الصحة، الخدمات المالية، النقل والخدمات اللوجستية، الصناعات الثقافية والإبداعية، ريادة الأعمال. وتتضمن الاستراتيجية خمسة برامج لجذب المواهب من خلالها، وهي برنامج المستثمر العالمي، وبرنامج رواد الأعمال العالمي، وبرنامج المواهب العالمية الاستثنائية، وبرنامج العمالة الماهرة العالمية، وبرنامج تنقل المواهب الشابة.

    منصة «ازدهر في الإمارات»

    تمثل منصة «ازدهر في الإمارات» مظلّة لتوحيد جهود الدولة في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوفر معلومات شاملة للمستثمرين المحتملين حول قوانين البيئة الاستثمارية داخل الدولة، وفي المناطق الحرة وميزاتها وحوافزها، وتستعرض أحدث المؤشرات الاقتصادية ذات الصلة، وتقدم بيانات متخصصة مثل الفرص والقطاعات الواعدة في كل مرحلة، وأمثلة وقصص نجاح تساعد المستثمرين الجدد، وأبحاث عن اتجاهات السوق في الدولة.

    طباعة