العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    «الأنصاري للصرافة» أرجعتها إلى تعافي الأنشطة الاقتصادية من تداعيات «كورونا»

    %5 زيادة في تحويلات المقيمين خلال الربع الثاني

    «الأنصاري للصرافة» توقعت إمكانية إجراء عمليات استحواذ بين شركات الصرافة الصغيرة والكبيرة. أرشيفية

    أفادت شركة «الأنصاري للصرافة»، بزيادة التحويلات المالية للمقيمين إلى بلدانهم، بنسب تراوح بين 3 و5% خلال الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020.

    وأوضحت الشركة لـ«الإمارات اليوم» أن ذلك النمو يرجع إلى تعافي عدد كبير من الأنشطة الاقتصادية التي تأثرت بتداعيات «كورونا»، مشيرة في الوقت نفسه إلى تحسن ملحوظ في معاملات صرف العملات الأجنبية مع عودة السياحة والسفر للعديد من الوجهات العالمية بعد تخفيف قيود السفر.

    وكشفت الشركة أنها تعمل حالياً على اختبار تقنيات «بلوك تشين» في معاملات التحويلات مع بعض وكلائها حول العالم.

    نمو وتحسن

    وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لشركة «الأنصاري للصرافة»، راشد علي الأنصاري، إنه وفقاً للمؤشرات الحالية، فإن هناك زيادة في التحويلات المالية للمقيمين إلى بلدانهم، تراوح بين 3 و5% خلال الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.

    وأوضح الأنصاري لـ«الإمارات اليوم» أن التعافي السريع لعدد كبير من الأنشطة الاقتصادية التي تأثرت بتداعيات جائحة «كورونا» كان من الأمور الداعمة للنمو الذي شهده قطاع التحويلات المالية.

    وأضاف أن سوق الصرافة في الدولة شهدت تحسناً ملحوظاً خلال الربع الثاني من عام 2021، لافتاً إلى انتعاش معاملات صرف العملات الأجنبية مع عودة السياحة والسفر إلى العديد من الوجهات الدولية، نتيجة تخفيف عدد من الدول القيود المفروضة على السفر.

    العملات المشفّرة

    وبالنسبة لاستخدام العملات المشفّرة، أوضح الأنصاري، أن هناك العديد من العقبات التي تعيق لجوء العملاء لاستخدام تلك العملات، أبرزها التقلبات الكبيرة في قيمتها، وعدم وجود نُظُم وأطر تشريعية مستقلة لتنظيمها.

    وأضاف أنه على الرغم من أن آلية التنظيم الذاتي للعملات المشفرة والغموض الذي يحيط بمطوريها يثير اهتمام شرائح مختلفة من العملاء المستهدفين، إلا أن معظم فئات المجتمع تعتبر الموثوقية مطلباً أساسياً في الخدمات المالية، وتفضل وجود جهة حكومية يمكن اللجوء إليها عند حدوث أي خلل أو خطأ.

    صعوبة

    ولفت الأنصاري، إلى أن الفرص والتحديات المتعلقة بقطاع العملات المشفرة، تُعد بالغة التعقيد بسبب صعوبة المتطلبات التقنية لإجراء عملية التحويل.

    وقال: «نحن نراقب عن كثب العملات المشفرة وقدرتها على البقاء، لكن مع ذلك، فإن نموذج الأعمال الخاص بالعملات المشفرة يختلف تماماً عن نموذج أعمالنا لأننا شركة تتبع تنظيم المصرف المركزي وإرشاداته وتوجيهاته في جميع الأمور لضمان الشفافية الكاملة في كل معاملة».

    «بلوك تشين»

    وبين الأنصاري، أنه من جهة أخرى، فإن تقنية «بلوك تشين» أظهرت أنها تفتح فرصاً واعدة في جعل التحويلات المالية أسرع وأرخص وأكثر كفاءة.

    وأشار إلى أن التقنية تلغي الحاجة إلى العديد من الوسطاء الذين يشاركون في التحويلات المالية التقليدية عبر الحدود، حيث يتم تحويل الأموال مباشرة عبر «بلوك تشين»، الأمر الذي يقلل من وقت وكلفة المعاملة مع الحفاظ على الشفافية الكاملة.

    وكشف الأنصاري عن أن «الشركة تعمل حالياً على اختبار التكنولوجيا في معاملات التحويلات مع بعض وكلائها حول العالم، على أن نتوسع أكثر على هذا الصعيد اعتماداً على النتائج التي سيتم التوصل إليها».

    شركات الصرافة

    قال الرئيس التنفيذي لشركة «الأنصاري للصرافة»، راشد علي الأنصاري، إن العام الماضي شهد تراجعاً في عدد شركات الصرافة بالدولة إلى 90 شركة من أصل 140 شركة كانت موجودة خلال عام 2017، مبيناً أن ذلك يرجع إلى أسباب مختلفة، منها عدم القدرة على تلبية متطلبات الترخيص والامتثال التي وضعها المصرف المركزي.

    وتوقع إغلاق المزيد من شركات الصرافة الصغيرة، مع انتشار فيروس «كورونا» والظروف الاقتصادية العالمية الصعبة.

    كما توقع الأنصاري، إمكانية إجراء عمليات استحواذ بين شركات الصرافة الصغيرة والكبيرة، مشيراً إلى أنه من الممكن أن يكون هذا السيناريو مناسباً للشركات الصغيرة المتضررة، والتي تحاول الامتثال للمعايير واللوائح الصادرة حديثاً عن المصرف المركزي، والتي دخلت حيز التنفيذ أوائل عام 2018، وتهدف إلى ضبط وتعزيز القطاع.

    وأفاد بأن هناك 10 شركات صرافة في الدولة حالياً تستحوذ على الحصص الأكبر في سوق التحويلات المالية، وبنسب تصل إلى نحو 85% من إجمالي السوق.

     

    راشد الأنصاري: «الشركة تعمل على اختبار تقنيات (بلوك تشين) في التحويلات مع بعض وكلائها حول العالم».

    طباعة