العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    يزود أكثر من 220 ألف أسرة وشركة صغيرة بالكهرباء من مصادر مستدامة

    تدشين «مجمع محمد بن زايد للطاقة الشمسية» في توغو بكلفة 221 مليون درهم

    «مجمع محمد بن زايد للطاقة الشمسية» أكبر مشروع للطاقة المتجددة في غرب إفريقيا. وام

    دشن رئيس جمهورية توغو، فور جناسينجبي، أمس «مجمع محمد بن زايد للطاقة الشمسية» الذي يعمل بطاقة إنتاجية تبلغ 50 ميغاواط في المرحلة الأولى، لتصل إلى 70 ميغاواط في نهاية العام الجاري، بحجم استثمار يصل إلى 221 مليون درهم.

    وأسهم صندوق أبوظبي للتنمية في تمويل المرحلة الأولى من المجمع، بقيمة 55 مليون درهم، إذ يمثل المجمع الجديد أحد عناصر الشراكة التي تجمع الصندوق مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، والهادفة إلى دعم مصادر للطاقة المتجددة، وتطويرها، في وقت تولت شركة «أيميا باور الإماراتية» تطوير المجمع، الذي يعد أكبر مشروع للطاقة المتجددة في غرب إفريقيا، ويقع على مساحة 92 هكتاراً.

    بناء الشراكات

    وقال الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير دولة، إن هذا المشروع يجسد اهتمام دولة الإمارات ببناء الشراكات وتعزيزها مع الدول الإفريقية الصديقة، ويأتي في إطار توجيهات القيادة بتعزيز الجهود التنموية في دول القارة الإفريقية لتحقيق الازدهار على المستوى العالمي.

    وأضاف أن المشروع يسهم في تسريع وتيرة التحول نحو الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، لضمان مستقبل أكثر استدامة، كما سيسهم في الحد من آثار التغير المناخي في غرب القارة الإفريقية، وتلبية احتياجات توغو من الطاقة النظيفة.

    نظام شامل

    من جانبها، قالت وزيرة الطاقة والمعادن المنتدبة في حكومة توغو، ميلا أزيابل، إن تطوير مصادر الطاقة المتجددة يعد من أهدافنا الوطنية، لما تشكله من عنصر حيوي في تنميتنا الاجتماعية وطموحاتنا في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، مشيرة إلى أن افتتاح «مجمع محمد بن زايد للطاقة الشمسية» يشكل إنجازاً مهماً للغاية بالنسبة لتوغو، وهو يمثل كذلك خطوة إيجابية في مسارنا نحو بناء نظام طاقة شامل ونظيف.

    وشددت على أهمية دعم دولة الإمارات وصندوق أبوظبي للتنمية المتواصل لإنجاز المشروع الذي أسهم في توفير أكثر من 700 فرصة عمل للسكان في توغو، وحسن وصول الطاقة بشكل مستدام، حيث يمكن لمصادر الطاقة المتجددة أن تشكل حقبة جديدة وإيجابية في تطور اقتصاد توغو وتنمية قطاعاته المتنوعة.

    مراحل المشروع

    في السياق نفسه، قال رئيس مجلس إدارة «أيميا باور»، حسين جاسم النويس، إن المشروع يتكون من مرحلتين بحيث يتم إنتاج 50 ميغاواط في المرحلة الأولى بكلفة إجمالية تبلغ نحو 36 مليون دولار، ما يعادل 132.5 مليون درهم، لافتاً إلى أن صندوق أبوظبي للتنمية وفر ما يعادل 56% من إجمالي التمويلات الخارجية لهذه المرحلة، فيما تولى بنك غرب إفريقيا للتنمية توفير بقية التمويلات المطلوبة.

    وأضاف أن الأعمال الإنشائية للمرحلة الأولى وبدء الإنتاج سارت وفق المخطط الموضوع. وقال: «أنجزنا العمل في وقت قياسي لم يتجاوز 15 شهراً»، لافتاً إلى أن الشركة بدأت بالفعل في تنفيذ المرحلة الثانية التي من المتوقع الانتهاء منها وبدء الإنتاج في نهاية العام لترتفع الطاقة الإنتاجية للمجمع إلى 70 ميغاواط.

    وأوضح النويس أن نحو 160 ألف وحدة سكنية ستستفيد من هذه المرحلة، وستحصل على الطاقة اللازمة بأسعار مناسبة، فيما ستوفر المرحلة الثانية الطاقة لنحو 60 ألف وحدة سكنية إضافية.

    وأكد أن «مجمع محمد بن زايد للطاقة الشمسية» سيسهم في توفير العديد من الفرص في مختلف القطاعات في توغو، والحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بمقدار 9.5 أطنان في السنة، فضلاً عن تمكين المجتمعات المحلية من الحصول على مياه الشرب والتعليم والرعاية الصحية، وإيجاد العديد من فرص العمل في المناطق المحيطة بالمشروع.

    إيصال الكهرباء

    قال المدير العام لصندوق أبوظبي للتنمية، محمد سيف السويدي: «فخورون بمشاركة الصندوق في تمويل أحد أهم المشروعات في قطاع الطاقة المتجددة في توغو، والذي يحمل اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة». وأكد أن المشروع يعكس مساعي الصندوق ودولة الإمارات، لتعزيز استخدام الطاقة المتجددة على نطاق عالمي، كما يسهم في دعم التزام توغو بالحفاظ على البيئة ومواجهة ظاهرة التغير المناخي من خلال التحول إلى الطاقة النظيفة، إضافة إلى تعزيز وصول الكهرباء لآلاف الأسر والشركات، ما سينعكس بشكل إيجابي على تحفيز نمو القطاعات الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة في البلاد.

    تمويل المشروعات

    قال مدير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، فرانشيسكو لا كاميرا، إن المشروع خطوة لا تنحصر أهميتها في توغو فحسب، بل تشمل منطقة غرب إفريقيا، إذ يثبت المشروع بحجمه الكبير وسرعة تنفيذه، الإنجازات الممكن تحقيقها في المنطقة، لافتاً إلى أن انطلاق العمليات التشغيلية علامة مهمة في مسيرة مبادرة تمويل مشروعات الطاقة المتجددة المشتركة بين صندوق أبوظبي للتنمية، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة.

    طباعة