العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مسؤولو منافذ وشركات منتجة اعتبروه أخطاء فردية

    مستهلكون: نقص في سعات عبوات «سوائل غسيل» خلال التخفيضات

    مستهلكون طالبوا بتشديد الرقابة على العروض في منافذ البيع وتوقيع جزاءات رادعة على المخالفين. أرشيفية

    قال مستهلكون إنهم لاحظوا، خلال عروض التخفيضات، نقصاً في كميات عبوات من سلع سائلة أو شبة سائلة خاصة بالغسيل، اعتادوا على شرائها، على الرغم من بقاء السعة المدونة على العبوة كما هي من دون تغيير، مشيرين إلى أن النقص يصل أحياناً إلى 30%، مقارنة بكميتها في الأوقات العادية خارج فترات التخفيضات.

    وذكروا لـ«الإمارات اليوم» أن تقليل الكميات يعني أنه لا قيمة للعروض، وأن المستهلك دفع أعلى من سعرها الأصلي قبل التخفيض، مطالبين بتشديد الرقابة على العروض في منافذ البيع وتوقيع جزاءات رادعة على المخالفين.

    من جهتهم، اعتبر مسؤولون في منافذ بيع وشركات منتجة أن تلك الحالات فردية، وأنه قد تكون هناك أخطاء فردية غير مقصودة في عمليات التعبئة في عدد محدود للغاية من العبوات.

    غسيل ملابس

    وتفصيلاً، قالت المستهلكة فادية عمار: «إنها لاحظت نقصاً في الكمية الموجودة داخل إحدى عبوات سائل غسيل ملابس شهير، خلال عروض تخفيضات جرت الأسبوع الماضي في أحد منافذ البيع».

    وأوضحت عمار أن «الكمية الموجودة في العبوة بعد خفض السعر، تقل بنسبة تزيد على 30%، مقارنة بكميتها في الأوقات العادية غير أوقات التخفيضات، على الرغم من أن السعة المدونة على العبوة كما هي من دون تغيير».

    وأضافت أنها «تأكدت من صحة ملاحظتها بعد أن فرّغت العبوة عقب فترة قصيرة، وبعد مرات قليلة من استعمالها، بينما كانت معتادة سابقاً على شرائها بشكل شهري»، مشيرة إلى أنها تشتري العبوة ذاتها من النوع نفسه من خمس سنوات وتعرف الكيمة الموجودة داخل العبوة.

    وطالبت عمار بتشديد الرقابة على العروض، وتوقيع جزاءات مشددة على المخالفين.

    سائل تنعيم

    من جهته، قال المستهلك جمال رشيد: «إنه لاحظ، أخيراً، نقصاً يزيد على 20% في كمية سائل خاص بتنعيم الأقمشة داخل العبوة، خلال أحد عروض التخفيضات، وذلك مقارنة بالعبوة نفسهما التي اعتاد على شرائها، حيث يستخدم النوع ذاته منذ عام على الأقل».

    واتفق رشيد مع عمار، بتشديد الرقابة على العروض في منافذ البيع، وتوقيع جزاءات رادعة على المخالفين، معتبراً أنه في هذه الحالة أن لا معنى لعروض لا قيمة لها، طالما أنها تعني خفض كمية السلعة، وأن المستهلك قد دفع سعراً أعلى من سعرها الأصلي قبل التخفيض.

    غسيل الصحون

    بدورها، قالت المستهلكة فاطمة محمود: «إنها لاحظت تلاعباً في سعة أحد أنواع المنظفات السائلة الشهيرة التي تستخدم في غسيل الصحون عند طرحها في عروض التخفيضات»، موضحة أن «كثافة السائل تغيرت كثيراً، وأصبحت أكثر خفة إلى درجة أنه لا يحتاج إلى تخفيفه بالماء، وهو ما يعني أن كميته الحقيقية قد نقصت».

    وطالبت محمود أيضاً، بتشديد الرقابة على العروض، لافتة إلى أن المستهلك لا يستطيع ملاحظة نقص كمية السائل أو درجة كثافته قبل الشراء، نتيجة لنوعية المواد المصنعة منها العبوات، أو بسبب لونها الذي لا يظهر أي شيء، لاسيما إذا كان داكناً وعليه الكثير من الرسومات الملونة.

    «الشامبو»

    في السياق ذاته، قال المستهلك مراد محسن: «إنه لاحظ أيضاً نقصاً يزيد حسب تقديراته على 15% في كمية أحد أنواع الشامبو الشهيرة التي يستخدمها بشكل متكرر خلال عرض سعري، كما لاحظ أن كثافته تغيرت، بحيث أصبح سائلاً بدرجة أكبر مما كان عليه سابقاً».

    وأوضح أنه «بذلك يكون العرض السعري لا قيمة له، بل يكون السعر نفسه سابقاً، أو أعلى سعراً من قيمته قبل العرض، لأن ما تم تخفيضه في السعر تم الاستعاضة عنه بتقليل الكمية الحقيقية الموجودة بالداخل وأكثر».

    حالات فردية

    إلى ذلك، قال مسؤول في منفذ بيع كبير، عبدالله عثمان، إن «تلك العروض تأتي من شركات مصنعة»، مبيناً أن مسؤولية المنفذ، تكمن في عرضها فقط للمستهلكين، طالما أنها ليست من إنتاج المنفذ.

    وأضاف عثمان أنه «سيتم إبلاغ ملاحظات المستهلكين بخصوص العروض إلى الشركات المنتجة، لتلافيها في المرات المقبلة».

    واعتبر مسؤول في منفذ بيع آخر، مسعود أنال، أن «مثل تلك الحالات، حالات فردية، خصوصاً أن المنافسة الشديدة في السوق لا تسمح بممارسات تجارية خاطئة».

    أخطاء غير مقصودة

    من جانبه، قال مسؤول في إحدى الشركات المنتجة، اكتفى بالتعريف عن اسمه بـ(ب. هـ)، إنه «قد تكون هناك أخطاء فردية غير مقصودة في عمليات التعبئة في عدد محدود للغاية من العبوات».

    وأكد أنه ليس من مصلحة العلامات التجارية - التي أبدى المستهلكون ملاحظاتهم حولها، ومعظمها علامات كبيرة وراسخة في السوق - أن تلجأ إلى مثل تلك الممارسات وتعرض نفسها لفقد زبائها، لاسيما في ضوء المنافسة الشديدة التي يشهدها السوق.

    غش تجاري

    على صعيد متصل، قال الخبير في شؤون التجزئة، إبراهيم البحر، إن «تلك الممارسات الخاطئة تأتي في إطار الغش التجاري، لأن الشركة نفسها قامت بالإنتاج، كما استخدمت العبوة ذاتها والوزن نفسه المدون على العبوة من دون تغيير، لكن تم التلاعب في المواصفات الخاصة بالسلعة، وتقليل كمية وجودة المواد المستخدمة».

    وأضاف البحر أن «منافذ البيع عليها مسؤولية كبيرة في التصدي لهذه الممارسات، ولا يجوز أن تقول إن ذلك ليس من مسؤوليتها».

    وأوضح في هذا الصدد أنه «لابد للمنافذ من اتخاذ إجراءات ضد الشركة المصنعة، مثل وقف عرض بضاعتها في المتاجر الخاصة بها لفترة معينة، وإبلاغ الجهات المعنية»، مشيراً إلى أن مثل هذه الممارسات تضر بمنافذ البيع التي تعرض هذه المنتجات، خصوصاً أن المستهلك يقول في النهاية إنه «اشتري سلعة معينة من منفذ معين».

    وأكد البحر أن تلك الممارسات تضر بسمعة الشركة المنتجة، لاسيما أن بعضها من العلامات التجارية الشهيرة.

    الدوائر الاقتصادية

    وكانت وزارة الاقتصاد أكدت سابقاً أن التحقق من صحة العروض المطروحة من جانب المنافذ والموافقة عليها بعد التحقق من صحتها، مسؤولية الدوائر الاقتصادية المحلية في مختلف إمارات الدولة.

    وطالبت الوزارة المستهلكين بتقديم شكاوى للوزارة أو السلطات المحلية المختصة، في حال وجود أي ممارسات تجارية غير سليمة تتعلق بحماية المستهلك في الدولة.

    فقد الثقة

    حذّر الخبير في شؤون التجزئة، إبراهيم البحر، من أن الغش في العروض يجعل المستهلكين يفقدون الثقة بالعروض، على الرغم من أن كثيراً من العروض، خصوصاً خلال الفترة الأخيرة، كان جيداً للغاية، والأسعار تقل بنسب كبيرة عن الأسعار الأصلية، ما يساعد المستهلكين في الحصول على احتياجاتهم بأسعار معقولة.

    • خبير يؤكد مسؤولية المنافذ.. ويطالبها بوقف بيع منتجات الشركات المخالفة مؤقتاً.

    • مستهلكون أكدوا أن النقص في سعات الكميات الموجودة ببعض العبوات يصل إلى 30% مقارنة بكميتها خارج «التخفيضات».

    طباعة