العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    دعوا إلى إنشاء منصّة إلكترونية للتبادل التجاري.. وإلزام القطاع الخاص بمنح 10% من مشترياته للشركات الصغيرة

    روّاد أعمال: شركات خاصة تحجم عن منحنا عقود مشتريات

    صورة

    أكد روّاد أعمال إماراتيون أن هناك إحجاماً كبيراً من شركات في القطاع الخاص عن منح عقود توريد ومشتريات لشركات إماراتية صغيرة يمتلكها بالكامل مواطنون.

    وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «إن فرصهم في الحصول على عقود، تعدّ ضئيلة للغاية، على الرغم من أن كثيراً من الشركات المحلية الناشئة شركات ناجحة وذات سمعة جيدة، وتمكنت من التصدير إلى الخارج».

    ودعوا إلى الزام القطاع الخاص بمنح 10% من مشترياته للشركات الإماراتية الصغيرة أسوة بالقطاع الحكومي، ومنح مميزات وحوافز للشركات الخاصة التي توقع عقوداً مع شركات مواطنة صغيرة، كما دعوا إلى إنشاء منصّة إلكترونية للتبادل التجاري، تشمل الشركات المورّدة والمشترية معاً، من أجل التعرف إلى منتجات واحتياجات كل طرف، وطرح مناقصات وعروض شراء من خلال المنصّة.

    صعوبات

    وتفصيلاً، قال رائد الأعمال الإماراتي، منصور أهلي، إن «هناك صعوبات تصل إلى درجة الاستحالة في كثير من القطاعات، في حصول شركات صغيرة يمتلكها مواطنون بنسبة 100% على عقود مشتريات من شركات قطاع الخاص، نظراً إلى إحجام الأخيرة عن منح عقود توريد ومشتريات لشركات إماراتية صغيرة».

    وبين أهلي أن «كثيراً من الشركات الخاصة هي شركات أجنبية، وتفضل منح العقود إلى شركات أجنبية أخرى، كما أن بعضها يعتبر الشركات الإماراتية منافسة لها فلا توقع عقوداً معها»، مشيراً إلى أن شركات خاصة كثيرة عادة ما تلجأ إلى شركات ومصانع غير إماراتية داخل الدولة وخارجها، لتوفير احتياجاتها بدلاً من التعاقد مع شركات محلية ناشئة.

    ودعا إلى إلزام القطاع الخاص بمنح 10% من مشترياته للشركات المواطنة الصغيرة أسوة بالقطاع الحكومي، في حال كان لديها المنتج نفسه بجودة عالية، وذلك لدعم الاقتصاد الوطني.

    مميزات وحوافز

    وطالب أهلي بمميزات وحوافز للشركات الخاصة التي توقع عقوداً مع شركات صغيرة مملوكة لإماراتيين، مثل الدخول في برنامج المشتريات الحكومية، وخفض التزامات معينة على هذه الشركات.

    ولفت إلى أن تشجيع الشراكات بين الشركات الإماراتية الصغيرة وشركات القطاع الخاص، يسهم بشكل كبير في دعم الشركات المحلية في هذه الظروف الصعبة الناجمة عن جائحة «كورونا».

    منصّة إلكترونية

    من جانبه، قال رائد الأعمال المواطن، جاسم البستكي، إن «عدداً كبيراً من الشركات الصغيرة المملوكة لروّاد إعمال إماراتيين يواجهون إحجاماً من شركات القطاع الخاص، في ما يتعلق بمنحهم عقود مشتريات وتوريدات، على الرغم من أن هناك كثيراً من الشركات الإماراتية الصغيرة تعتبر شركات ناجحة وذات سُمعة جيدة، وتمكنت من التصدير إلى الخارج».

    وطالب البستكي بإنشاء منصّة إلكترونية للتبادل التجاري، تضم في مرحلتها الأولى الشركات المملوكة لروّاد الأعمال المواطنين، وتشمل الشركات المورّدة والمشترية معاً، من أجل التعرف إلى منتجات واحتياجات كل طرف وطرح مناقصات وعروض شراء، من خلال المنصّة، على أن يتم بعد ذلك توسيع المنصّة لتضم الشركات الصغيرة المملوكة للقطاع الخاص في الدولة.

    قاعدة بيانات

    وأوضح البستكي أن «مثل تلك المنصّة ستكون مفيدة للغاية لروّاد الأعمال المواطنين، وتحل جانباً من التحدي الذي يواجه العديد منها بشأن التعاقد مع الشركات الخاصة».

    وأضاف أن «من مميزات المنصّة أنها ستكون بمثابة قاعدة بيانات عن الشركات الصغيرة والمجالات التي تعمل فيها، وأبرز السلع التي تحتاجها، أو تنتجها، ما يدعم الشركات الصغيرة بصفة عامة، ويوسع من مجالات عملها».

    وأكد البستكي في الوقت ذاته أنه لا تستطيع أي جهة إجبار شركة خاصة على الشراء من جهة بعينها، ما يتطلب منح بعض المحفزات الحكومية للشركات الخاصة التي توقع عقود مشتريات مع الشركات الصغيرة المملوكة لروّاد أعمال مواطنين، مثل إعفاء من بعض الرسوم، أو الحصول على خصومات محددة في بعض الخدمات، فضلاً عن تكريم هذه الشركات وحصولها على جوائز معينة.

    تخوّف

    بدوره، اتفق رائد الأعمال الإماراتي، الدكتور خالد عبداللطيف النمر الزرعوني، على أن هناك إحجاماً من شركات خاصة في إبرام عقود مشتريات مع روّاد أعمال مواطنين في العديد من القطاعات.

    وأرجع الزرعوني، ذلك إلى عوامل عدة، من بينها عدم معرفة شركات القطاع الخاص بالشركات الصغيرة المواطنة، وبالتالي التخوّف من مدى كفاءة هذه الشركات، رغم أنها حققت نجاحات عديدة محلياً وعالمياً.

    وأشار إلى أهمية مساندة مؤسسات روّاد الأعمال وجمعيات الأعمال وصناديق التمويل لروّاد الأعمال الإماراتيين، لدعمهم والوقوف بجانبهم، وتقديم ما يدعم الثقة فيهم.

    تفاوض

    في السياق ذاته، قال رائد الأعمال الإماراتي الرئيس التنفيذي لشركة «توافيق للصناعات المعدنية»، غانم خليفة الكعبي، إن «هناك صعوبات في التوصل إلى تعاقدات بين روّاد أعمال إماراتيين وشركات في القطاع الخاص»، موضحاً أن «أهم الصعوبات تتعلق بالتفاوض للحصول على شروط تعاقدية مناسبة، وحفظ حقوق الشركات الصغيرة».

    ودعا الكعبي إلى تنظيم دورات تدريبية وورش عمل للشركات الإماراتية الصغيرة حول مهارات التفاوض وصياغة العقود لحفظ حقوقها، لافتاً إلى أن حماية حقوق الشركات الصغيرة مسألة مهمة للغاية، حيث تواجه شركات مواطنة صغيرة تحديات تؤدي في حال التوصل إلى عقود.

    واتفق الكعبي مع أهمية إقامة منصّة إلكترونية للتبادل التجاري للشركات الصغيرة وشركات القطاع الخاص، تتيح التعرف إلى فرص التجارة المتبادلة وطرح المناقصات.

    قائمة معتمدة

    دعا رائد الأعمال الإماراتي، الدكتور خالد عبداللطيف النمر الزرعوني، وزارة الاقتصاد إلى وضع قائمة لشركات روّاد الأعمال المواطنين المسجلة والمعتمدة لديها، مع إتاحتها على موقع الوزارة الإلكتروني وتصنيفها كفئات «أ» و«ب» و«ج»، مع توضيح التخصصات التي تعمل بها، فضلاً عن الأعمال التي قامت بها سابقاً، بحيث يكون هناك ثقة واطمئنان كامل في التعامل مع تلك الشركات.

    • روّاد أعمال طالبوا بتنظيم دورات تدريبية في مهارات التفاوض وصياغة العقود.

    طباعة