العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    حمدان بن محمد: نعمل برؤية محمد بن راشد لتحويل الأزمات إلى فرص

    في إنجاز استثنائي جديد يؤكد نجاح دبي في تحقيق التعافي الاقتصادي السريع من تبعات الأزمة العالمية المتمثلة في جائحة كوفيد-19، سجلت تجارة دبي الخارجية غير النفطية في الربع الأول من العام 2021 نمواً بنسبة 10٪ لتصل قيمتها إلى 354.4 مليار درهم مقابل 323 مليار درهم في الربع الأول من العام 2020. وحققت تجارة دبي في الربع الأول من العام الحالي نمواً بنسبة 5٪ بالمقارنة مع الربع الأول من العام 2019، ما يظهر مدى قوة الانتعاش في تجارة الإمارة مقابل قيمتها المسجلة قبل الجائحة. وسجلت الصادرات نمواً قوياً في الربع الأول من العام 2021 بلغت نسبته 25٪ لتصل قيمتها الى 50.5 مليار درهم وزادت كميتها بنسبة 20٪ ليصل وزنها إلى 5 مليون طن فيما ارتفعت قيمة الواردات بنسبة 9٪ لتصل إلى 204.8 مليار درهم، وارتفعت قيمة إعادة التصدير بنسبة 5.5٪ لتصل إلى 99 مليار درهم.

    وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي: "يظهر النمو القوي لقطاع التجارة الخارجية مدى قدرة دبي على تحويل التحديات الى إنجازات من خلال الاستجابة السريعة للمتغيرات في بيئة الاقتصاد العالمي والتعامل معها بكفاءة عالية، عملاً برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وقناعته بأن الإدارة الناجحة للأزمات تخلق الفرص، إذ حققت دبي النجاح في إدارة الأزمة الناجمة عن جائحة كوفيد-19 واستطعنا العبور مجدداً الى مسار النمو المتصاعد لتجارتنا الخارجية من خلال إطلاق وتنفيذ حزم التحفيز الاقتصادي المتتابعة والتي تجاوزت قيمتها 7.1 مليار درهم ومهدت للتجار والمستثمرين فرصة تخطي مصاعب الأزمة ومكنتهم من الاستمرار في تنمية أنشطتهم التجارية مستفيدين من الدور الحيوي لدبي كمركز دولي وإقليمي للتجارة العالمية".

    وأضاف سموه: "يعزز النمو المحقق في قطاع التجارة الخارجية قدرة القطاع على تحقيق هدف خطة دبي الخمسية بزيادة قيمة التبادل التجاري الخارجي للإمارة، لتتوج دبي صدارتها العالمية في الربط بين الأسواق الدولية والإقليمية عبر التطوير المستمر للبنية التحتية والخدمات اللوجستية، مؤكدة جدارتها بهذه المكانة العالمية من خلال استضافة معرض إكسبو الدولي بمشاركة عالمية واسعة وبما يدعم تعافي الاقتصاد العالمي ويمكنه من التقدم بسرعة نحو تحقيق النمو والازدهار مجدداً".

    التعافي السريع

    ­من جهته، قال رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة سلطان أحمد بن سليم، "أثمرت جهود التطوير المتواصل لقدرات دبي الاقتصادية فتمكنت الامارة من تحقيق التعافي السريع من انعكاسات الازمة العالمية الراهنة لنشهد عودة التجارة الخارجية الى النمو بوتيرة متصاعدة تظهر مدى استفادة دبي من استثماراتها القوية في تقنية المعلومات والرقمنة والتي مكنتها من مواصلة تجارتها مع العالم في أصعب الظروف التي مر بها الاقتصاد العالمي خلال جائحة كوفيد-19. وقد ساهم نجاح حملة التطعيم باللقاحات المضادة التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز الثقة العالمية بقدرة الدولة على التعامل بمهارة عالية مع الأزمات العالمية الكبرى، ما جعل دبي المكان الأكثر جاذبية لمواصلة الأعمال التجارية. وقد أصبحت الافاق المستقبلية لنمو اقتصادنا وتجارتنا خلال المرحلة المقبلة مبشرة وواعدة مع توجه الشركات العالمية إلى تعزيز انتشار سلاسل التوريد والامداد من خلال تعدد مراكز التوزيع الإقليمية، وذلك بهدف تجنب الانعكاسات السلبية للأزمات العالمية وتأثيرها السلبي على سلاسل الإمداد والتوريد، ما يمكن دبي من الاستفادة بقوة من هذا التغيير الهيكلي في الأسواق العالمية والاقليمية".

    وأضاف: "نتقدم لتعزيز دورنا الحيوي في ربط شرق العالم بغربه وشماله بجنوبه من خلال مبادرة "الجواز اللوجستي العالمي" التي أطلقتها دبي لتسهيل التبادل التجاري الدولي وبناء شبكة لوجستية عالمية عبر منح ميزات اقتصادية كبرى للأعضاء في المبادرة التي تضم مجموعة دول أساسية في التجارة العالمية من أبرزها الهند وإندونيسيا وتايلاند وجنوب افريقيا وكولومبيا والبرازيل وغيرهم بالإضافة لكبرى شركات الشحن العالمية التي انضمت للمشروع، للاستفادة من الميزات الأساسية التي يوفرها الجواز اللوجستي العالمي والتي يتجاوز عددها 100 ميزة، وسيتم تطوير هذه المبادرة خلال الفترة المقبلة."

    وأوضح رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أن دبي تعزز دورها الحيوي في التجارة العالمية من خلال رعايتها وتنظيمها للمؤتمرات الدولية لتيسير التجارة ومن أبرزها المؤتمر العالمي الخامس لبرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد الذي نظمته افتراضياً دائرة جمارك دبي بالتنسيق مع منظمة الجمارك العالمية والهيئة الاتحادية للجمارك وبمشاركة ما يقارب 100 متحدثاً، وحضور أكثر من 12000 متخصص من 160 دولة، وستعزز الدائرة جهودها الدولية خلال المرحلة المقبلة استعداداً لمعرض اكسبو العالمي والذي تطور جمارك دبي خدماتها للمشاركين فيه من أجل تحقيق نجاح منقطع النظير في استضافة دبي للمعرض.

    وتوزعت تجارة دبي الخارجية في الربع الأول من العام 2021 إلى التجارة المباشرة بقيمة 217 مليار درهم بنمو 15٪ مقارنة بالربع الأول من العام 2020 فيما بلغت قيمة تجارة المناطق الحرة 135 مليار درهم بنمو 2٪ وقيمة تجارة المستودعات الجمركية 2.3 مليار درهم بنمو 23٪، وشهدت التجارة المنقولة جواً نموا قوياً بلغت نسبته 15٪ لتصل قيمتها الى 179 مليار درهم فيما بلغت قيمة التجارة المنقولة بحراً 120 مليار درهم بنمو 3٪ وقيمة التجارة المنقولة براً 55.3 مليار درهم بنمو 7٪.

    وجاءت الصين في مركز الشريك التجاري الأول لدبي حيث سجلت تجارة دبي مع الصين نمواً قوياً بلغت نسبته 30٪ لتصل قيمتها الى 44 مليار درهم تلتها في مركز الشريك التجاري الثاني الهند وبلغت قيمة التجارة معها 35 مليار درهم بنمو 17٪ ثم في مركز الشريك التجاري الثالث الولايات المتحدة الامريكية وبلغت قيمة التجارة معها نحو 15.4 مليار درهم، وجاءت المملكة العربية السعودية في مركز الشريك التجاري الرابع عالمياً والأول خليجياً وعربياً حيث سجلت التجارة مع المملكة نمواً بنسبة 20٪ لتصل قيمتها الى 14.7 مليار درهم ثم تركيا في مركز الشريك التجاري الخامس عالمياً وشهدت التجارة مع تركيا نمواً قوياً بلغت نسبته 72٪ لتصل قيمتها الى 12 مليار درهم.

    وتصدّر الذهب أعلى البضائع قيمةً في تجارة دبي الخارجية في الربع الأول من العام 2021 وسجلت تجارة دبي بالذهب نمواً قوياً بنسبة 27٪ لتصل قيمتها الى 63 مليار درهم. تلتها تجارة الهواتف الأرضية والمحمولة والذكية بنمو كبير بلغ 32٪ لتصل قيمتها الى 50 مليار درهم ثم تجارة الألماس بنمو قياسي بلغت نسبته 61٪ لتصل قيمتها الى 29 مليار درهم وتجارة المجوهرات بقيمة 17 مليار درهم ثم تجارة السيارات بنمو 9% لتصل قيمتها الى 14 مليار درهم.

    طباعة