العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    أكدت انعكاساتها على توريد الإلكترونيات والسيارات خصوصاً الكهربائية منها

    شركات: تأثير أزمة «الرقائق الإلكترونية» في السوق المحلية يظهر خلال 6 أشهر

    صورة

    أفاد مسؤولو شركات عاملة في قطاعي السيارات والأجهزة الإلكترونية، بأن الأزمة العالمية لنقص الرقائق الإلكترونية، سيكون لها تأثير في حجم التوريد بشكل عام إلى أسواق الدولة والمنطقة ككل، مشيرين إلى أن السيارات الكهربائية ستكون من بين الفئات الأكثر تأثراً، بينما ستتأثر الأجهزة الإلكترونية بنسب متباينة.

    وذكروا لـ«الإمارات اليوم»، أن مدى ذلك التأثير سيتضح خلال الأشهر الستة المقبلة على أكثر تقدير، كما أنه سيكون متفاوتاً من قطاع إلى آخر وفقاً للعرض والطلب، متوقعين أن تكون هناك ارتفاعات سعرية لبعض المنتجات.

    السبب الرئيس

    وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي للشركة العربية للسيارات، إحدى شركات مجموعة عبدالواحد الرستماني وكيل سيارات «نيسان» و«إنفينيتي» و«رينو» في دبي والإمارات الشمالية، ميشيل عياط، إن السبب الرئيس لأزمة نقص الرقائق الإلكترونية عالمياً، يرجع إلى تأثر المصانع المنتجة لتلك الرقائق بتداعيات جائحة «كورونا»، سواء في ما يتعلق بالإغلاقات لفترات متباينة أو بعملية الإنتاج، متوقعاً أن يكون لذلك تأثير في توريد السيارات بشكل عام إلى أسواق الدولة والمنطقة بأكملها خلال الفترات المقبلة.

    وأضاف عياط، أن نقص الرقائق أثر أخيراً في خطوط الإنتاج في مختلف مصانع السيارات، مبيناً أنه مع ارتفاع الطلب في الأسواق العالمية على السيارات حالياً، عقب عام اتسم ببطء الطلب، بسبب تداعيات «كورونا»، ظهرت بوادر الأزمة في الأسواق، لافتاً إلى أنه من الصعب حالياً معرفة مدى تأثر أسواق الدولة بذلك، لكن الأمر سيتضح بشكل أكثر تفصيلاً خلال الأشهر الستة المقبلة مع توقعات باستمرار الأزمة.

    السيارات الكهربائية

    من جهته، قال المدير العام لـ«رولز- رويس موتور كارز»، المركز الميكانيكي للخليج العربي في دبي والمناطق الشمالية، ممدوح خيرالله، إنه وفقاً للمؤشرات الحالية في قطاع صناعة السيارات على المستوى العالمي، فإنه من المنتظر أن تتأثر عمليات توريد السيارات إلى أسواق الدولة والمنطقة خلال الفترة المقبلة، بسبب تأثير أزمة نقص الرقائق الإلكترونية التي لها صدى واسع وانعكاسات ممتدة على قطاعات مختلفة عالمياً.

    وأضاف أن حجم تأثير نقص التوريد سيحتاج إلى وقت ليس بالقصير حتى تتضح ملامحه بشكل أكثر تفصيلاً في أسواق الدولة، موضحاً أن التأثيرات قادمة، لكنها ستتضح خلال الأشهر المقبلة، إذ من المقدر أن تستمر التأثيرات لفترات تراوح ما بين ستة إلى 12 شهراً، كما سيتضح احتمال تغير الأسعار من عدمه.

    وأشار خيرالله، إلى أن السيارات الكهربائية ستكون من بين الفئات الأكثر تأثراً بأزمة نقص الرقائق، وذلك لاعتمادها بنسب أكبر على تلك المنتجات في عمليات التصنيع والإنتاج.

    السيارات الفاخرة

    وذكر خيرالله، أن تأثير أزمة نقض الرقائق الإلكترونية ستختلف حدتها من فئة إلى أخرى بين السيارات، مبيناً أنه على سبيل المثال، ستكون السيارات التي تعتمد بشكل أكبر على أنظمة ذكية وبرمجيات حاسوبية، من ضمن الأعلى تأثراً مقارنة بالسيارات التي تخلو أو تتمتع بخدمات أقل للأنظمة الحاسوبية.

    وتابع أن فئات السيارات الفاخرة ستكون من ضمن الأقل تأثراً بالأزمة، مع قلة حجم الإنتاج مقارنة بالفئات الأخرى، حيث تراوح بعض عمليات الإنتاج للسيارات الفاخرة بين 4000 و5000 سيارة سنوياً، مقارنة بسيارات يابانية المنشأ يصل إنتاجها السنوي إلى أكثر من خمسة ملايين سيارة.

    تراجع الإلكترونيات

    بدورها، قالت رئيس وحدة المنتجات والتسويق في شركة «آيسر»، جومانا كرم: «لاشك في أن نقص الرقائق الإلكترونية ستكون له تأثيرات كبيرة خلال الفترة المقبلة على تراجع توريد الأجهزة الإلكترونية بمختلف فئاتها إلى أسواق الدولة والمنطقة بشكل عام»، مشيرة إلى أن الأزمة لم تظهر بشكل ملحوظ حتى الآن في الأسواق المحلية بسبب توافر مخزون من المنتجات، إضافة إلى المخزون المتوافر لدى الشركات الرئيسة الموردة، والذي سيتراجع تدريجياً.

    وأضافت كرم أن الطلبات الجديدة للتوريد في الأسواق شهدت تأخيراً مع ضغط الطلب على عمليات الشحن والتوريد وخطوط الإنتاج، وكذلك من الأساس على مصانع إنتاج الرقائق، الأمر الذي أدى على المستوى العالمي إلى رفع الأسعار،والتي من المحتمل والوارد أن تنعكس على المستويين المحلي والإقليمي خلال الفترة المقبلة تحت ضغط ارتفاع أسعار الشحن.

    زيادة الطلب

    ولفتت كرم، إلى أن الجائحة زادت من الطلب على الحواسب المحمولة والأجهزة اللوحية، مع العمل والتعليم عن بُعد في العديد من الدول، وبالتالي فكان القطاع من ضمن أبرز المجالات المتأثرة بتداعيات أزمة نقص الرقائق الإلكترونية، وهو ما سيظهر بشكل تدريجي خلال الأشهر القليلة المقبلة، لاسيما مع امتداد الأزمة على المستوى الدولي لفترات طويلة ربما تتجاوز العام.

    تراجع التوريد

    وفي السياق ذاته، قال المدير العام لشركة «تاسك» للتقنية، المتخصصة في توريد هواتف ومنتجات «تشاومي»، أشرف فواخرجي، إن «أزمة نقص الرقائق الإلكترونية لها تأثيرات ممتدة على جميع فئات الأجهزة الإلكترونية ابتداء من الشاشات التلفزيونية إلى الهواتف المحمولة، مروراً بأجهزة الحاسوب المحمولة و(السكوتر الكهربائي)، وانتهاء بالألعاب الإلكترونية وغيرها من المنتجات، وهو ما سيؤدي تدريجياً إلى تراجع عمليات التوريد، لكن بنسب متباينة للإلكترونيات وفقاً للطلب على كل منها، وللمخزون المتوافر منها في الأسواق المحلية ولدى الشركات الرئيسة الموردة».

    الأسعار

    وأضاف فواخرجي، أن الأسواق العالمية شهدت بالفعل، تحت ضغط تلك الأزمة، ارتفاعات سعرية متفاوتة في بعض الأجهزة، منها الهواتف، غير أن معظم الشركات استوعبت تلك الزيادات مع ارتفاع حدة المنافسة في ظل استمرار جائحة «كورونا»، لافتاً إلى أنه مع استمرار الزيادات السعرية في ظل استمرار أزمة نقص الرقائق، فإنه من المحتمل أن تتغير الأسعار في السوق المحلية خلال الفترة المقبلة.

    وذكر أنه من الصعب التكهن حالياً بمدى النقص في التوريد بأي منتج يعتمد على الرقائق الإلكترونية في أسواق الدولة، لكن ذلك سيتضح بشكل أكبر خلال الأشهر الأربعة المقبلة، إذ ستتفاوت التأثيرات من قطاع إلى آخر وفقاً للعرض والطلب.

    ظهور الأزمة

    قال المدير العام لـ«رولز- رويس موتور كارز»، المركز الميكانيكي للخليج العربي في دبي والمناطق الشمالية، ممدوح خيرالله، إن أزمة نقص الرقائق عالمياً، كان سببها الأول تداعيات جائحة «كورونا» سواء بالنسبة للإغلاقات أو تخفيض الإنتاج في المصانع مع تراجع الطلب خلال فترة ذروة الجائحة، موضحاً أنه مع عودة الطلب إلى معدلات قوية، ظهرت أزمة نقص التوريد، لاسيما مع محدودية عدد المصانع التي تستحوذ على الحصص الأكبر من الإنتاج عالمياً في الولايات المتحدة أو في دول آسيوية، إضافة إلى أن الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة كانت لها انعكاسات سلبية على أزمة الرقائق ورفعت من مدى حدتها.

    • شركات توقّعت ارتفاع أسعار بعض المنتجات خلال الفترة المقبلة.

    طباعة