43.8 مليار درهم زيادة في الأصول السائلة بالقطاع المصرفي

تراجع هامش أسعار الفائدة على التمويلات خلال الربع الأول

مصطفى الركابي: «أحد مؤشرات السلامة المالية في القطاع المصرفي، هو حفاظه على أصول سائلة يسهل اللجوء إليها وقت الأزمات».

تراجع الهامش الذي تفرضه البنوك على الفائدة الرئيسة للتمويلات المختلفة خلال الربع الأول من عام 2021، بسبب انخفاض أسعار الفائدة، فضلاً عن العروض التي تقدمها البنوك لجذب المتعاملين.

وكشفت مؤشرات السلامة المالية الصادرة عن المصرف المركزي، أمس، أن قيمة ذلك الهامش، سجلت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، 12.6 مليار درهم مقارنة بـ16.4 مليار درهم نهاية الفترة ذاتها من العام الماضي، بتراجع نسبته 21.5%.

وبحسب بيانات «المركزي»، شكّل هامش الفائدة نسبة 65.5% من دخل البنوك خلال الربع الأول من العام الجاري، مقابل نسبة 68% خلال الربع الأول من عام 2020.

وبحسب الخبير المصرفي، مصطفى أحمد، فقد سجلت أسعار الفائدة على التمويلات المختلفة تراجعاً راوح بين 0.5 إلى 1%، ما حفز الطلب، خصوصاً في التمويلات العقارية التي بدأت تشهد نشاطاً ملحوظاً منذ بداية العام الجاري، مشيراً إلى أن كل بنك يضع هامش ربح لتغطية التكاليف وتحقيق أرباح سنوية.

وقال إن أسعار الفائدة الرئيسة تعد في أقل مستوياتها منذ بداية العام، لكن لا يمكن للبنوك النزول عن حد معين وإلا تعرضت لخسارة، لافتاً إلى العروض على التمويلات وتخفيضات هامش الربح من الفوائد تقريباً في البنوك كافة، لتعويض فترة الركود التي سادت وقت انتشار جائحة «كورونا» العام الماضي.

إلى ذلك، أظهرت بيانات «المركزي»، أن ما يمتلكه القطاع المصرفي في دولة الإمارات من أصول سائلة، بلغ بنهاية الربع الأول من العام الجاري 486.6 مليار درهم مقارنة بـ442.8 مليار درهم نهاية الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة سنوية قدرها 43.8 مليار درهم.

وتشمل الأصول السائلة لدى القطاع المصرفي، الاحتياطي الإلزامي الذي يفرضه المصرف المركزي، وشهادات الإيداع التي تحتفظ بها البنوك في «المركزي»، إضافة إلى السندات الحكومية المرجحة ذات المخاطر الصفرية، وديون القطاع العام والنقد في البنوك.

وقال الركابي، إن القطاع المصرفي في الإمارات يعد الأكبر في المنطقة، موضحاً أن أحد أهم مؤشرات السلامة المالية به، هو حفاظه على أصول سائلة يسهل اللجوء إليها وقت الأزمات، وتضمن الملاءة المالية للبنوك.

وأضاف أن «المركزي» يلزم البنوك بالحفاظ على نسبة محددة من أصولها سائلة، سواء في صورة احتياطيات أو شهادات إيداع أو أوراق مالية قابلة للتسييل، وغيرها.

وأكد أن هذه النسبة، التي تشكل حائط صد قوياً، حافظت وتحافظ على القطاع المصرفي في دولة الإمارات، لافتاً إلى أن ضوابط «المركزي» في هذا الصدد أثبتت جدواها وقت الأزمة المالية العالمية في 2008، وكذلك العام الماضي مع انتشار جائحة «كورونا».

هامش الربح

يضع كل بنك هامش ربح فوق سعر الفائدة، حسب سياسته التمويلية، لكن بما لا يخل بالمنافسة، وبما يتناسب مع وضع السوق وحالة المقترض ومدى جدارته الائتمانية التي يعكسها رقم التقييم الائتماني الصادر عن شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية.

طباعة