أبرزها الحصول على اللقاح و«الحجر الصحي» وعدد الإصابات وأسعار التذاكر

7 عوامل تحدّد اختيار وجهة السفر خلال الصيف

صورة

استعرض مواطنون ومقيمون وشركات سياحة وسفر عدداً من العوامل التي تحدّد اختيار وجهات السفر خلال فترة الصيف، في ظل جائحة فيروس «كورونا» (كوفيد-19).

وأشاروا لـ«الإمارات اليوم» إلى عوامل تتعلق بعدد الإصابات بفيروس «كوفيد-19» في وجهة السفر، وتخفيف قيود السفر، وحصول المسافر على اللقاح، مع اعتراف الوجهة بذلك اللقاح، وإلغاء الحجر الصحي عند الوصول إلى الوجهة، وعند العودة إلى بلد الإقامة (الدول الخضراء بالنسبة للمقيمين في أبوظبي، الذين يعفون من فترة الحجر الصحي عند الوصول إلى المدينة)، فضلاً عن نسبة حصول سكان الوجهة المراد السفر إليها على اللقاحات المضادة للفيروس.

ولفتوا إلى أن عنصر سعر التذاكر من العوامل المؤثرة كذلك في تحديد وجهة السفر، نظراً إلى تأثر مسافرين كثر بتداعيات الجائحة، مثل خفض الرواتب، والمزايا التي كانوا يحصلون عليها قبلها.

عوامل محدّدة

وتفصيلاً، قال المواطن سعيد عيد عبدالله، إنه «يفاضل حالياً بين عدد من الوجهات الأوروبية، للسفر وأسرته خلال إجازة الصيف». وأكد لـ«الإمارات اليوم»، أن عدم وجود حجر صحي، وتراجع الإصابات بفيروس «كوفيد-19» فيها، عاملان رئيسان في اختيار الوجهة التي يعتزم السفر إليها.

بدوره، قال المقيم جواد هاشم، إنه «يعتزم السفر إلى بلده الأم، لكنه ينتظر التحقق من تدني الإصابات بالفيروس، والتقدم الكبير في عمليات الحصول على اللقاح في بلده، فضلاً عن عدم فرض حجر صحي لدى الوصول».

أما المواطن وجدي محمود، فأكد أن وجهته الصيفية للعطلة تتحدّد على أساس الالتزام بالإجراءات الاحترازية، واشتراط التطعيم من عدمه، لاسيما أن عدداً من أفراد عائلته حصلوا على الجرعة الأولى من اللقاح فقط، وفي انتظار «الثانية». فيما لفتت المقيمة ريما حسن، إلى أن أسعار التذاكر عنصر رئيس في تحديد وجهتها الصيفية لقضاء العطلة مع وعائلتها، فضلاً عن تدني الإصابات بالفيروس، وعدم وجود حجر صحي عند الوصول.

حجر صحي

إلى ذلك، قال المدير العام لـ«وكالة المسعود للسفر والسياحة»، أكرم شرف، إن «هناك خمسة عوامل رئيسة تحدد وجهات السفر خلال الصيف المقبل»، لافتاً إلى ثلاثة عوامل منها تتعلق باللقاح المضاد بفيروس «كورونا».

وأوضح أن «أهم هذه العوامل يتمثل في تخفيف قيود السفر، وإلغاء الحجر الصحي، إذ ستحظى الوجهات التي لا يوجد فيها حجر صحي عند الوصول، بأولوية بين المسافرين».

ولفت شرف إلى أن اشتراط دول عدة الحصول على اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» للسفر إليها، واعتراف سلطات الدولة (الوجهة) بنوع اللقاح الذي حصل عليه المسافر، عاملان رئيسان في تحديد وجهة السفر، مشيراً إلى أن الفترة الماضية شهدت عدم اعتراف بعض الدول بلقاحات معينة، على الرغم من الاعتراف بها من قبل منظمة الصحة العالمية، ما يجعل تلك الوجهات مغلقة إلى حد ما في وجه بعض المسافرين.

وأضاف أن «المسافرين يفضلون كذلك السفر إلى الوجهة التي تكون ملتزمة بتطعيم سكانها باللقاح، وتوجد نسب تطعيم مرتفعة فيها».

وذكر شرف أن «عنصر سعر التذاكر من العوامل المؤثرة كذلك في تحديد وجهة السفر، نظراً إلى تأثر مسافرين كثر بتداعيات الجائحة، مثل خفض الرواتب، والمزايا التي كانوا يحصلون عليها قبلها».

ولفت إلى أن هناك وجهات حظيت بإقبال ملموس خلال إجازة الربيع الماضية، نظراً إلى طرح شركات الطيران، لاسيما شركات طيران اقتصادي بعض الأسعار المخفضة عليها.

عدد الإصابات

من جانبه، رأى المدير العام لـ«شركة بن صالح للسفر»، حسين عطا الله، أن «هناك عاملين رئيسين يحدّدان وجهة المسافر خلال الصيف، أولهما الحجر الصحي عند الوصول إلى الوجهة، إذ يفضل الكثير من المسافرين عدم السفر إلى وجهات تشترط حجراً صحياً عند الوصول، لاسيما أنه يستغرق وقتاً طويلاً نسبياً، ما يعني عدم الاستفادة من الإجازة».

وأضاف أن «العامل الثاني يتمثل في عدد الإصابات في الوجهة المراد السفر إليها، إذ يفضل المسافرون الدول التي تقل فيها الإصابات لفترة من الوقت، بحيث يكون الانخفاض مستمراً لفترة طويلة نسبياً».

ولفت عطا الله إلى أن عدداً كبيراً من العائلات المواطنة والمقيمة لم يسافر منذ أكثر من 15 شهراً، وهناك رغبة، وتحديداً لدى المقيمين، في السفر إلى بلدانهم ولقاء عائلاتهم، ما يبشر بموسم نشط خلال الصيف.

وأشار إلى أن ما أعلنته أبوظبي عن عزمها إنهاء متطلبات الحجر الصحي عند العودة من السفر، يشجع مواطنين ومقيمين كثير على السفر خلال الأشهر المقبلة.

دول خضراء

في السياق نفسه، عدّد الرئيس التنفيذي للمشاريع والتطوير في «شركة نيرفانا للسفر والسياحة»، عمر العلي، العوامل التي تؤثر في قرار السفر، واختيار الوجهة لقضاء الإجازة الصيفية.

وأوضح أن «مسالة وجود أو عدم وجود حجر صحي عند الوصول إلى وجهة السفر، أو عند العودة إلى الإمارات تعدّ عاملاً حاسماً في قرار السفر»، متفقاً مع نظرائه في أن السكان يفضلون السفر إلى بلدان لا تتطلب حجراً صحياً عند الوصول اليها، فضلاً عن البلدان التي تصنفها أبوظبي، دولاً خضراء، التي لا تتطلب حجراً صحياً عند العودة إذا كانوا من سكان المدينة.

وأضاف أن «معدل الإصابات في وجهة السفر عامل رئيس آخر، إذ لا يفضل المسافرون الدول التي تعاني كثرة الإصابات»، مشدداً على أن الوجهات التي تلتزم بشكل صارم بالاجراءت الاحترازية لمكافحة الجائحة، تمنح المسافرين طمأنينية على صحتهم وعائلاتهم.

وقال إن «أسعار التذاكر لاتزال عاملاً مهماً في اختيار الوجهة، إذ يفضل مسافرون الوجهات التي تكون عليها خيارات سعرية متعددة وأسعاراً مخفضة».

سياحة وتطعيم

قال الخبير السياحي، سعيد علي الحمادي، إن «الخيارات بدأت تتضاءل عموماً أمام غير المطعمين، لاسيما الذين يرغبون في السفر إلى وجهات أوروبية خلال الصيف».

وأوضح أن «العديد من الدول الأوربية بدأت تفتح أبوابها لاستقبال السياحة مرة أخرى، لكن مع اشتراط التطعيم، ووجود ما يثبت تلقي اللقاح». وأضاف أن «مسافرين يفضلون كذلك السفر إلى وجهة تكون نسبة حصول السكان فيها على اللقاح بها عالية، ما يمنحهم شعوراً بنسبة أكبر بالأمان، والتحرك بحرية، حتى إذا لم تشترط الوجهة حصول القادم إليها على اللقاح».

ولفت الحمادي إلى أن بعض الأمور لاتزال غير واضحة في بعض الدول، مثل عدد الإصابات، إذ يفضل مسافرون وجود تراجع منتظم في الإصابات، متوقعاً أن يؤدي ذلك الى وجود حجوزات في اللحظات الأخيرة، لانتظار اتضاح الوضع في بعض الدول العربية والأوروبية.

وأشار الى أن بعض المقيمين الذين توجد في بلدانهم قيود مثل الحجر الصحي، وتزايد في الإصابات، قرروا تأجيل سفرهم حتى تتغير الأوضاع هناك.

طباعة