شملت عدم التلامس والذكاء الاصطناعي وبطاقات الحقائب الإلكترونية

معرض المطارات يطرح حلولاً تقنية لتجاوز أزمة «كوفيد-19»

المعرض حضره أبرز صانعي القرار من أكبر المطارات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا. تصوير: أحمد عرديتي

اختتمت الدورة الـ20 لمعرض المطارات أعمالها في دبي بنجاح كبير، وسط حالة من التفاؤل بعودة قريبة للانتعاش في الطلب على السفر، خلال الفترة القليلة المقبلة، والتأكيد على أهمية السفر الذكي حلاً مستقبلياً من أجل مطارات أكثر ديناميكية وسلاسة.

وعلى مدى أيام المعرض الثلاثة، التي استمرت بين 24 و26 مايو الجاري، في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض، التقى أبرز صانعي القرار من كبرى المطارات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، بعارضين مرموقين في أول معرض دولي من هذا النوع يقام منذ تفشي جائحة «كوفيد-19»، حيث ودّع هؤلاء المعرض مع شعور متجدد بالتفاؤل والإيجابية، لجهة وتيرة النمو والتوسع المفقودة.

صيغة هجينة

ونظراً إلى تنظيم هذه الدورة المميزة من المعرض بصيغة هجينة جمعت بين الحضور الشخصي والتواصل عن بُعد، فقد عرضت أيضاً حلولاً فريدة شملت أحدث التقنيات التي يمكن أن تساعد صناعة الطيران على التغلب على أزمة «كوفيد-19».

وقدّم المعرض مجموعة من الحلول التي تم تعريفها بالتركيز القوي على تقنيات عدم التلامس، والذكاء الاصطناعي، والقياسات الحيوية، وبطاقات الحقائب الإلكترونية، والمعالجة خارج الموقع، وتم أيضاً بشكل بارز عرض التقنيات الجديدة، وحلول التنقل النظيف التي تضمن نظافة المسافرين وسلامتهم.

وعكس معرض المطارات مرونة اللاعبين المهمين بقطاع الطيران في الشرق الأوسط، الذين برهنوا أيضاً على استعدادهم للتكيّف مع نمط السفر المتغيّر، واعتماد تقنيات جديدة للارتقاء لتوقعات المسافرين في عالم ما بعد «كوفيد-19».

الاستجابة الكبيرة

كما عكست الاستجابة الكبيرة التي حظي بها المعرض، ببساطة متناهية، الملاحظة التي أبداها سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مؤسسة مطارات دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، الذي قال في تصريحات صحافية على هامش المعرض: «صناعة الطيران لها تاريخ حافل من التعافي بنجاح من الأزمات، وجائحة (كوفيد-19) لا تشذ عن القاعدة، فالانتكاسة مؤقتة وسيكون (القطاع) مرة أخرى على مسارات التحول، وكما كانت الحال في الماضي، فإن دبي ستتابع في المستقبل قيادة نهوض هذه الصناعة من خلال التعاون والتآزر».

مؤسسات مختلفة

وقال مدير مجموعة المعارض في شركة «ريد الشرق الأوسط للمعارض» المنظِّمة لهذا المعرض التجاري، دانيال قريشي، إن «العارضين عقدوا اجتماعات مهمة مع ممثلين عن مؤسسات مختلفة من دولة الإمارات، ودول أخرى في مجلس التعاون الخليجي، وكذلك من منطقة الشرق الأوسط، وكان من المشجع رؤية حماس الناس للعودة إلى الوضع الطبيعي بأسرع وقت ممكن، والاستفادة من الفترة الحالية للاستعداد لتلبية الطلب حال تحسّن الوضع».

وأضاف: «كان من الصعب تنظيم المعرض في مثل هذا المنعطف الحرج الذي بدأت صناعة الطيران فيه للتو إظهار علامات الانتعاش، لكن العديد من الشركات الوطنية والدولية وكذلك المشترون الإقليميون، أظهروا الثقة وقَدِموا بأعداد كبيرة ولافتة، على الرغم من القيود المفروضة على السفر في جميع أنحاء العالم».

وكان المعرض - الذي امتد لثلاثة أيام، في القاعتين (7) و(8) من مركز دبي التجاري العالمي، الذي استمد دعمه من كل من مؤسسة دبي لمشاريع المطارات الهندسية، ووكالة دبي الوطنية للسفر الجوي، ومؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية، وشرطة دبي، وشركة «جال» لخدمات الملاحة الجوية، ورعايته من شركة «اماراتك»، وشركة إسناد المهمات الأرضية، و«إندرا»، و«هانيويل»، و«هوغ تكنولوجيز»، و«ساب» - قد شهد مشاركة أكثر من 95 عارضاً من 21 دولة، وأكثر من 100 مشترٍ مستضاف من أكثر من 20 دولة، و36 عارضاً ضمن خمسة أجنحة دولية شملت سويسرا، وألمانيا، وإيطاليا، وفرنسا، والمملكة المتحدة.

وتابع قريشي: «كل الذين قدموا إلى العرض كانوا في غاية السعادة للقاء بعضهم مجدداً، وكان هناك الكثير من المحادثات المهمة خلال الاجتماعات التي جرت وجهاً لوجه، كما كان الوضع مشجعاً للغاية من ناحية الأعمال، حيث حصل العارضون على فرص أعمال جيدة قد تتحول قريباً إلى اتفاقات».

التقنيات الذكية ستحدّد مستقبل المطارات وتعزّز أمنها

قال المدير التنفيذي لمؤسسة تنظيم الصناعة الأمنية في دبي، خليفة إبراهيم السليس، إنه لن يكون هناك مجال للمطارات التقليدية للعمل من دون التقنيات المستقبلية المتطورة والذكية، ما يؤكد على الضرورة الحتمية لقيام مطارات المستقبل بتعزيز الأمن والمرافق عبر الأجهزة الذكية.

وأضاف، في كلمته خلال جلسة «التقنيات المستقبلية تعزز أمن المطارات»، في منتدى قادة المطارات العالمية، الذي عقد على هامش أعمال معرض المطارات 2021 في دبي، أن مطار دبي احتل المركز الأول في العالم لجهة المسافرين الدوليين مع 89.1 مليون مسافر في عام 2019.

وتابع السليس: «نحن جميعاً نعلم أن إجراءات أمن الجوازات والفحص الصحي، التي تقف وراء ساعات طويلة من التأخير، إجراءات ضرورية ولا يمكن تجنبها، لذلك فالمطارات الذكية تمثل مستقبل السفر الجوي بسبب الأجهزة الذكية المقدمة، لتقليل زمن الانتظار ضمن طوابير مراقبة الجوازات والتفتيش الأمني، وفي المنافذ المعفاة من الرسوم الجمركية وغيرها».

وأضاف: «أدت الكاونترات الذكية إلى خفض زمن الانتظار ضمن طوابير مراقبة الجوازات والتفتيش الأمني، وفي المنافذ المعفاة من الرسوم الجمركية وغيرها».

وتبيّن الأرقام المسجلة عامَي 2018 و2019 أن 78% من مستخدمي هذه الخدمات كانوا من مسافري الدرجة الاقتصادية، الأمر الذي ساعد على تجنب الازدحام وتقليل زمن الانتظار في مبنى المسافرين.

وقد أدى استخدام تطبيقات الهواتف الذكية في إجراءات السفر، مثل طباعة بطاقات الصعود إلى الطائرة وحجز التذاكر مسبقاً، إلى خفض زمن الانتظار في المطارات، ما أفضى بالتالي إلى تحقيق التباعد الاجتماعي».

البلوشي: وصلنا إلى مستوى ما قبل الجائحة

أكد المدير العام المساعد لقطاع شؤون سلامة الطيران في الهيئة العامة للطيران المدني، إسماعيل البلوشي، أن «المجتمع الإماراتي عاد إلى وضعه الطبيعي بفضل استراتيجية تلقيح فعالة»، وقال في نهاية جلسة حملت عنوان «إدارة الحركة الجوية في فترة ما بعد كوفيد» خلال منتدى قادة المطارات العالمية: «نحن مستعدون لتلقي أخبار جيدة، وقد وصلنا إلى مستوى ما قبل الجائحة، والمجتمع منفتح لكن من دون تهاون».

وأضاف أن «تجارة التجزئة والترفيه مؤشر إلى عودة المجتمع لوضعه الطبيعي، وسيرتفع تعافينا عندما تعاود دول أخرى انفتاحها مع دولة الإمارات، ونحن جميعاً نتطلع إلى عودة الأمور لنصابها في عام 2021، لقد فتحت بعض البلدان حدودها لكن مع المزيد من الشروط اللازمة للدخول، وهذا وضع يبعث الأمل لجهة التعافي».

وتابع: «لقد تأثر قطاع الطيران المدني بشكل عميق، وليس لدينا على أي حال أي سيطرة على تدابير الصحة العامة وضبط الحدود، نحن بحاجة إلى التعاون وتبادل المزيد من الجهود مع الدول والمنظمات غير الحكومية، على المستوى الوطني والإقليمي والدولي».

الشركات المشاركة

قال المستشار الإداري لايرتك إيطاليا، الاتحاد التجاري الرائد الذي يمثل الشركات الإيطالية المتخصصة في توريد المنتجات والتقنيات والخدمات للمطارات والجهات المزودة لخدمات المراقبة الجوية، روكو ماركوتشيو، إن «الشركات المشاركة فوجئت بالاستجابة التي تلقتها من الفاعلين على صعيد الطيران الإقليمي خلال المعرض، ما يعكس توق المنطقة لتحسًن الوضع».

وأضاف: «إنه لوقت مثير للغاية بالنسبة لقطاع الطيران، حيث يتحسن الوضع العالمي تدريجياً، لكن بلدان الشرق الأوسط تبدي توقاً للاستعداد للمستقبل. المعرض كان ناجحاً لأنه جلب إلى دبي لاعبين دوليين أرادوا إنشاء التعاون مع اللاعبين المحليين والإقليميين».

طباعة