تنويع مزيج الطاقة في الدولة ميزة تنافسية

الجابر: الإمارات قادرة على إنتاج الطاقة منخفضة الكربون لمواكبة الطلب العالمي

صورة

أكّد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومبعوث دولة الإمارات الخاص للتغير المناخي، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، أن «دولة الإمارات تمتلك إمكانية إنتاج الطاقة منخفضة الكلفة ومنخفضة الكربون لمواكبة عودة تنامي الطلب العالمي، والمتوقع أن يزداد بما يتماشى مع النمو الاقتصادي».

جاء ذلك في حديثه خلال جلسة افتراضية، ضمن الدورة السابعة من «قمة كولومبيا العالمية للطاقة»، التي ينظمها مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، حيث أوضح الجابر أنه «مع تنامي الطلب على الطاقة منخفضة الكربون وذات الكفاءة من حيث الكلفة، فإن دولة الإمارات تمتلك ميزة تنافسية مهمة من خلال التركيز على إنتاج الطاقة منخفضة الكربون».

وقال: «يعتبر (خام مربان)، الذي تنتجه دولة الإمارات، واحداً من أقل خامات النفط في انبعاثات الكربون عالمياً، حيث تقل كثافة الكربون فيه عن نصف المتوسط العالمي للقطاع، وهذا يحقق ميزة مزدوجة بالنسبة لنا، تتمثل في انخفاض الكلفة وانخفاض الانبعاثات».

وأضاف: «يحتاج العالم إلى المزيد من مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات، وهنا تبرز أهمية الدور الذي تقوم به دولة الإمارات في إنتاج النفط منخفض الكربون».

وأوضح الجابر، في حوار مع زميل مركز سياسات الطاقة العالمية في جامعة كولومبيا، ديفيد ساندالو، أن «النفط والغاز سيستمران في لعب دور رئيس ضمن مزيج الطاقة المتنوع»، مؤكداً أن تنويع مزيج الطاقة في دولة الإمارات يعتبر نهجاً مسؤولاً للمضي نحو المستقبل، مع توفير فرص اقتصادية جديدة.

وأضاف: «بفضل رؤية القيادة الرشيدة، ومن خلال هذا النهج، تمكنت دولة الإمارات من زيادة استثماراتها في مجال الطاقة المتجددة، لتصل اليوم إلى مكانة رائدة في المنطقة، بالمقارنة مع ما كانت عليه قبل 15 عاماً. وتمتلك دولة الإمارات، اليوم، ثلاثة من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية وأقلها كلفة في العالم، إلى جانب مشروعات كبيرة للطاقة المتجددة في 30 دولة حول العالم».

وتابع: «تسريع التقدم في خفض الانبعاثات يعني ضرورة الاستفادة من كل المصادر المتاحة للطاقة النظيفة، بما في ذلك طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة، إضافة إلى الطاقة النووية السلمية».

وأوضح أن «دولة الإمارات تعد الشريك المفضل في جميع جوانب ومراحل سلاسل قيمة للطاقة التقليدية والبديلة، مثل الهيدروجين الذي يمتلك إمكانات واعدة كوقود خال من الكربون يمكن إنتاجه على نطاق واسع كجزء من سلسلة القيمة الحالية للطاقة الهيدروكربونية»، موضحاً أن الإمارات تعمل على الاستفادة من بنيتها التحتية الحالية للغاز لتطوير الهيدروجين الأزرق، إلى جانب استكشاف إمكانات الهيدروجين الأخضر من خلال تحالف أبوظبي للهيدروجين.

وتابع: «نعمل مع الشركاء في جميع أنحاء العالم لتحديد الأسواق وسلاسل القيمة، ووضع خريطة طريق لإنشاء منظومة متكاملة لاستخدام الهيدروجين كمصدر للطاقة، بما يخدم كلاً من السوق المحلية في دولة الإمارات والأسواق العالمية. ويعتبر هذا الاستخدام مثالاً على الدور المهم للطاقة الهيدروكربونية في النقاش حول تغير المناخ، وأنها قادرة على أن تكون جزءاً من الحل».

طباعة