أكدت أن الجائحة شكلت فرصة لإعادة النظر في الاستراتيجيات.. ودفعتها للابتكار وإيجاد أساليب جديدة

شركات محلية تتوسّع في أعمالها رغم تحديات «كورونا»

صورة

أكدت شركات محلية، أنها توسّعت في أعمالها على مستوى الدولة والمنطقة، حيث استمرت في النمو رغم التحديات التي فرضتها جائحة «كورونا» على مختلف الأعمال، موضحة أن التوسّع شمل تأسيس شركات ومنشآت جديدة، فضلاً عن بدء مشروعات جديدة والاستحواذ على شركات قائمة، إضافة إلى ضم شركات ودخول مجالات عمل جديدة، علاوة على التوسّع الإلكتروني في خدمات البيع.

وذكرت لـ«الإمارات اليوم»، أن الجائحة شكّلت فرصة لإعادة النظر في نماذج أعمال واستراتيجيات الشركات، كما دفعت العديد من المؤسسات إلى الابتكار وإيجاد أساليب عمل جديدة للوصول إلى العملاء، مع إطلاق خدمات جديدة كوسيلة لتحسين الأداء وتخفيف تداعيات الجائحة، مؤكدة أن بيئة الأعمال في دولة الإمارات حافظت على مرونتها، رغم حجم التحدي الذي أفرزته الجائحة على مستوى العالم.

تدفق السلع

وتفصيلاً، قالت نائب الرئيس في إدارة القوى العاملة والتوطين بشركة موانئ أبوظبي، ميثاء المرر، إن الشركة توسعت خلال جائحة «كورونا» للمحافظة على استمرارية تدفق السلع والبضائع والمستلزمات الطبية إلى الدولة، في ظل القيود التي فرضتها الجائحة، فضلاً عن تسهيل حركة التجارة العالمية بهدف تعزيز مكانة أبوظبي ودولة الإمارات عموماً، إضافة إلى بناء وتمكين الكوادر الوطنية القادرة على قيادة القطاع البحري في المستقبل.

وأضافت المرر أنه في الوقت الذي ألقت فيه الجائحة بظلالها على القطاعات كافة، لم تتوقف «موانئ أبوظبي» عند هذا التأثير، إنما تمكنت من التوسع ومواصلة النمو من خلال عمليات استحواذ وضم وإطلاق شركات جديدة، حيث قامت بتأسيس شركة «أبوظبي البحرية» بهدف إدارة الممرات المائية والمنظومة البحرية للإمارة لتعزيز مكانة أبوظبي مركزاً للأنشطة البحرية، كما استحوذت «موانئ أبوظبي» على شركة «ميكو للخدمات اللوجستية» وواصلت العمل في مشروع توسعة ميناء خليفة.

مشروع جديد

وأفادت المرر، بأن الشركة نفذت مشروعاً جديداً بالتعاون مع عدد من الشركاء خلال الجائحة لدعم جهود شركات قطاع التجزئة تماشياً مع توجيهات القيادة بخصوص تأمين الغذاء والدواء لجميع أفراد المجتمع دون أي تأخير أو انقطاع، إذ وفرت «موانئ أبوظبي» طوال مدة المشروع خدمات الدعم اللوجستي كافة، إضافة إلى توفير الكوادر التشغيلية التي أسهمت في دعم جهود كبرى مؤسسات التجزئة في أبوظبي لتلبية الطلب المتنامي على التسوق الإلكتروني وكل المتطلبات المتعلقة به، كما أنها خصصت فريقاً متكاملاً حصل على التدريب الكافي لتأدية العمل باحترافية.

وأشارت إلى أن «موانئ أبوظبي» أسست أيضاً خلال الجائحة شركة «سفين فيدرز» لخدمات إعادة الشحن البحري بهدف دعم أعمال عملائها من مشغلي خطوط الشحن لتطوير حركة التجارة في الإمارات والمنطقة وخارجها من خلال زيادة ربط الموانئ وتوفير خدمات شحن أكثر كفاءة.

مجالات جديدة

وذكرت المرر أن «موانئ أبوظبي» دخلت مجالات عمل جديدة مثل قطاع إعادة الشحن الذي برز كضرورة وحاجة رئيسة للمتعاملين، مؤكدة حرص الشركة على إدارة التحديات واستمرارية الأعمال ومواصلة دعم سلسلة التوريد العالمية خلال العام الماضي.

ولفتت إلى أن الاستراتيجية الشاملة لمواصلة الأعمال التي طبقتها الشركة أسهمت في ضمان استمرارية تدفق البضائع والإمدادات الطبية الضرورية طوال فترة الجائحة.

وقالت المرر إن مستويات التوظيف في الشركة، ارتفعت نظراً للحاجة إلى مهارات معينة، إذ عززت قدراتها عبر استقطاب أفضل الكفاءات التشغيلية والإدارية لضمان تحقيق النجاح في عملياتها ومواكبة مسار النمو والتطور الذي تشهده «موانئ أبوظبي» في جميع وحدات الأعمال التابعة لها.

انتعاش

من جانبه، قال الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «روتانا لإدارة الفنادق»، غاي هاتشينسون: «شهدنا منذ بداية الربع الأخير من العام الماضي انتعاشاً إيجابياً، حيث افتتحت (روتانا) أخيراً فندق (الجداف روتانا) في دبي لتدير بذلك 35 فندقاً تضم أكثر من 100 ألف غرفة فندقية في دولة الإمارات».

وأكد أن «روتانا» مستمرة في خططها التوسعية، مشيراً إلى أنه تم إبرام اتفاقية إدارة فندق جديد تحت علامة «روتانا للفنادق والمنتجعات»، حيث من المقرر أن يفتتح أبوابه في دبي خلال عام 2023 على أن تفتتح الشركة ثمانية فنادق جديدة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة ضمن الأسواق الاستراتيجية في دول الخليج وتركيا.

نمو مستدام

وذكر هاتشينسون، أن التحوّلات الكبيرة الناجمة عن الجائحة أدّت إلى نمو مستدام وقوي، كما أصبحت «روتانا» أكثر حزماً والتزاماً وتركيزاً على أدق التفاصيل، لافتاً إلى أن هذا الالتزام هو السبب وراء تجاوز صعوبات عام 2020.

وبين في هذا الصدد، أن جائحة «كورونا» التي اجتاحت العالم أتاحت للشركة فرصة إعادة النظر في نماذج أعمالها والاستراتيجية طويلة المدى التي تتبناها، كما سلّطت الضوء على بعض المزايا الأساسية مما ساعدها بشكل كبير على التصدي للأزمات وإنجاز العمليات اليومية.

التوسّع الإلكتروني

بدوره، قال مدير التسويق في الشركة الوطنية للتموين، هشام الفقي، إن الشركة توسعت في أعمالها خلال الجائحة واستمرت في النمو على الرغم من التحديات العديدة التي واجهتها.

وأوضح الفقي أن «الوطنية للتموين»، أنشأت شركة جديدة تابعة لها متخصصة في توريد المواد الغذائية للسوق الإماراتية من مختلف أنحاء العالم لتأمين احتياجات السكان في ظل توجيهات القيادة بتأمين الغذاء والدواء وعدم حدوث نقص في أي صنف غذائي. وأضاف أن الشركة أنشأت كذلك موقعاً إلكترونياً، للتوسع في عمليات البيع «أونلاين» خلال الجائحة، كما أنشأت علامة تجارية جديدة خاصة بها لتصبح من أكبر الشركات المتخصصة في الأغذية الصحية والعضوية والنبانية والخالية من الجلوتين.

وأكد الفقي، أن الشركة استطاعت التغلب على عقبات الشحن والتوريد خلال ذروة انتشار الجائحة في العالم، حيث أسهمت في تأمين الاحتياجات المختلفة للسكان.

الابتكار

وفي السياق ذاته، قال المدير العام لشركة «في إم وير» لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وشمال إفريقيا، أحمد عودة، إنه على الرغم من الصعوبات التي واجهت الكثير من الشركات في المنطقة، إلا أن الجائحة دفعت العديد من المؤسسات إلى الابتكار كوسيلة لتحسين الأداء وتخفيف تداعيات جائحة «كوفيد-19»، فضلاً عن إيجاد أساليب جديدة للوصول إلى العملاء وإطلاق خدمات جديدة.

وأضاف عودة أن الشركة قدمت خلال فترة الجائحة المساعدة لمؤسسات المنطقة ضمن مجموعة متنوعة من القطاعات شملت القطاع الحكومي والرعاية الصحية والتعليم لتنفيذ مشروعاتها في التحول الرقمي، والتي أثمرت عن تعزيز مرونة تلك المؤسسات وساعدتها على نشر التطبيقات الحديثة.

مقر إقليمي

وأشار عودة إلى أن «في إم وير» بادرت إلى توسيع مقرها الإقليمي في مدينة دبي للإنترنت لدعم النمو في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وتركيا وشمال إفريقيا وزيادة مستوى الدعم المقدم لعملاء القطاعين العام والخاص في إطار الجهود لتحديث التطبيقات وتقنيات الحوسبة السحابية.

وذكر أن التوسعة الجديدة جعلت الشركة في موقع أفضل للتعاون عن كثب مع العدد المتزايد من عملائها في الإمارات لتنفيذ مشروعات التحول الرقمي الطموحة، سواء داخل الإمارات أو في سائر أنحاء المنطقة.

وبين عودة أنه منذ افتتاح مكتب الشركة الإقليمي في دبي عام 2012، طوّرت «في إم وير» عملياتها في الشرق الأوسط وتحوّلت من مؤسسة تضم 26 موظفاً لتصبح مركزاً إقليمياً يضم 480 من الموظفين الذين يقدّمون المساعدة للمؤسسات في الإمارات وخارجها لتحقيق أهداف التحول الرقمي، وتوفير أساليب بناء وتطوير البيئات الرقمية وتقديم الخدمات للمتعاملين.

مرونة

وأكد عودة، أن بيئة الأعمال في دولة الإمارات حافظت على مرونتها بشكل لافت للنظر رغم حجم التحدي الذي أفرزته الجائحة على مستوى العالم.

وقال إن الجهود المبذولة في حملة التطعيم السريعة والناجحة والتزام الحكومة نحو التنمية الاقتصادية والمجتمعية ومبادرات الحكومة الذكية وجهود دعم القطاع الخاص، كلها عوامل أسهمت في مساعدة الكثير من المؤسسات في الدولة على الازدهار خلال الفترة الصعبة.

«موانئ دبي العالمية»

أفادت مجموعة موانئ دبي العالمية، أخيراً، بأنها تعتزم البدء في تطوير ميناء «بنانا» البحري بالمياه العميقة في الكونغو، بعد الاتفاق على تعديلات العقد الأولي بين المجموعة والحكومة الكونغولية.

كما أعلنت المجموعة في فبراير الماضي، أنها تتطلع إلى تعزيز وجودها في قارة إفريقيا خلال العام الجاري من خلال زيادة الاستثمارات وتوسيع أعمالها وعقد الشراكات الاستراتيجية التي تسهم في زيادة الحركة التجارية بين بلدان القارة السمراء وتحقيق التنمية المستدامة.

«الإمارات العالمية للألمنيوم»

أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أخيراً، عن بدء تشغيل القسم الأول من مشروع توسعة مصهر الشركة في منطقة الطويلة لإنتاج نحو 30 ألف طن من الألمنيوم سنوياً، على الرغم من التحديات التي فرضتها جائحة «كورونا».

وقالت الشركة، إنها تعمل على بناء 66 خلية اختزال جديدة لتوسيع جميع خطوط الإنتاج الثلاثة في موقع الشركة بالطويلة، مبينة أن المشروع سيسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية بالطويلة بنحو 78 ألف طن من الألمنيوم سنوياً.

• التوسّع شمل تأسيس شركات جديدة، والاستحواذ على أخرى قائمة، وزيادة الخدمات الإلكترونية.

• شركات أطلقت خدمات جديدة كوسيلة لتحسين الأداء، وتخفيف تداعيات الجائحة.

طباعة