الدولة في المرتبة الثانية خليجياً بين الأسرع نمواً

%38.3 نمواً متوقعاً في قطاع التجارة الإلكترونية بالإمارات حتى 2022

اقتصادية دبي: قطاع التجارة الإلكترونية عامل تمكين رئيس لنمو التجارة بالنسبة للشركات. أرشيفية

أفاد تقرير لاقتصادية دبي بأن قطاع التجارة الإلكترونية من القطاعات الرئيسة في اقتصاد دولة الإمارات، وتوقع أن تصل قيمته إلى 148.5 مليار دولار (546.5 مليار درهم) بحلول عام 2022 في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، مشيراً إلى أن منطقة مجلس التعاون الخليجي تعدّ الأسرع نمواً في قطاع التجارة الإلكترونية، وتأتي دولة الإمارات في المرتبة الثانية خليجياً، حيث يتوقع أن تنمو فيها بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 38.3% حتى 2022.

وقال التقرير الذي أعده المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الاستراتيجية المؤسسية في اقتصادية دبي، محمد شاعل السعدي، إن «دولة الإمارات تأتي في المرتبة الخامسة بين أكبر أسواق التجارة الإلكترونية لمنتجات بيع الشركات إلى المستهلك في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، حيث تبلغ قيمة مبيعاتها أربعة مليارات دولار (14.7 مليار درهم)».

التجارة الإلكترونية

أشار التقرير إلى أن قطاع التجارة الإلكترونية أثبت أنه عامل تمكين رئيس لنمو التجارة بالنسبة للشركات، لاسيما خلال تفشي جائحة «كورونا»، حيث كان نمو مبيعات التجارة الإلكترونية العالمية في قطاع التجزئة قوياً، ومن المتوقع أن يبقى كذلك. وتقدر قيمة مبيعات التجارة الإلكترونية بنحو 4.2 تريليونات دولار في عام 2020، بعد أن كانت 2.4 تريليون دولار في عام 2017، لتنمو بمعدل نمو سنوي مركب قدره 20.9%. وقال التقرير إنه بحلول عام 2023 من المتوقع أن تمثّل سوق التجارة الإلكترونية 22% من إجمالي مبيعات التجزئة العالمية، بعد أن كانت تمثّل 10.4% في عام 2017.

ولفت التقرير إلى أن الثورة الصناعية الرابعة شكلت ملامح الاقتصاد الرقمي إلى حد كبير منذ الأزمة المالية الأخيرة، فتعززت أهميتها مع انتشار فيروس «كورونا» وتدابير الإغلاق المرتبطة به في جميع أنحاء العالم بسبب الاتجاهات والدوافع التي تبعتها، مثل الصعود العالمي للتجارة الإلكترونية، وازدهار المدفوعات الرقمية، وظهور منصّات «اليونيكورن»، وعصر وفرة البيانات، من خلال توسع نطاق الخدمات السحابية في المنطقة، بما في ذلك جمع البيانات والتحليلات وظهور المنظومات الرقمية وزيادة الربط. ولعبت الاتجاهات المساهمة الأخرى، مثل الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين وتقنية الجيل الخامس وإنترنت الأشياء دوراً محفزاً أيضاً.

مدفوعات رقمية

أشار التقرير إلى ازدهار المدفوعات الرقمية، إذ شهد طلب المستهلكين على المدفوعات الإلكترونية ارتفاعاً، ومن المتوقع أن يستمر هذا التوجه في أعقاب الجائحة في دولة الإمارات. والدفع الرقمي هو نقل قيمة من حساب دفع إلى آخر بشكل فوري تقريباً باستخدام جهاز رقمي، مثل الهاتف الذكي أو نقاط البيع أو الحاسوب. ومن الأمثلة على منصّات الدفع الرقمي «آبل باي Apple Pay»، و«علي باي Alipay»، و«غوغل باي Google Pay»، و«باي بال PayPal».

ومن المتوقع أن تصل قيمة سوق المدفوعات الرقمية العالمية إلى 28 تريليون درهم (7.6 تريليونات دولار) بحلول عام 2024، كما تشهد المدفوعات الرقمية والعملات المشفرة ومنصّات الخدمات المصرفية الرقمية نمواً مطرداً.

وقود جديد

ذكر التقرير أن البيانات أصبحت وقوداً جديداً للاقتصاد الرقمي، حيث أصبحت تحرك أنشطة صناعية متنوّعة من تجارة التجزئة والتصنيع إلى البنية التحتية والنقل. وتخدم مراكز البيانات مهام حيوية لأنظمة تخزين وتوريد الوقود. وستنمو خدمة البيانات العالمية «غلوبال داتاسفير Global Datasphere»، التي توفر مقياساً لحجم البيانات الجديدة التي يتم إنشاؤها واستنساخها كل عام، أكثر من خمسة أضعاف خلال السنوات السبع المقبلة.

ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم ليصل إلى 175 زيتابايت بحلول عام 2025. وسترتفع قيمة بيانات منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا إلى 48.3 زيتابايت بنسبة 27.6% من البيانات العالمية.

وأظهر التقرير أن سوق البيانات الضخمة والتحليلات شهدت نمواً هائلاً خلال السنوات القليلة الماضية، ومن المتوقع أن تبلغ قيمته أكثر من 68 مليار دولار بحلول عام 2025، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 28.9%.

ولفت إلى أن ظهور شركات «يونيكورن» عالمية، يعدّ من القوى الدافعة الرئيسة للتجارة الرقمية. وحسب بيانات أبريل 2021، فهناك أكثر من 650 شركة «يونيكورن» في جميع أنحاء العالم، وبلغ إجمالي القيمة التراكمية لها نحو 2.17 تريليون دولار. وهناك حاليا ثلاث شركات بقيمة تتجاوز مليار دولار تعمل في العالم العربي، جميعها تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها. ومن المتوقع أن ينمو هذا العدد بسرعة أكبر بفضل المنظومة القوية المتوافرة لروّاد الأعمال.

«رقمنة التجارة»

تتيح «رقمنة التجارة» فرصاً جديدة للشركات المحلية لبيع المزيد من المنتجات للأسواق الإقليمية والعالمية، ما يؤدي إلى تنويع دبي لقاعدة صادراتها. كما أنها تزيد التجارة في السلع والخدمات في جميع القطاعات، وتتيح لنا الاستفادة بشكل أكبر من شركائنا التجاريين. ومع ذلك، فإن المعوقات أمام الخدمات والمعاملات التجارية الممكّنة رقمياً آخذة في النمو أيضاً.

طباعة