خلال جلسة نظمتها «سحاب للحلول الذكية»

مسؤولون: التحول الرقمي استثمار طويل الأجل

أكد رؤساء ومديرو الدوائر والجهات الحكومية في إمارة الشارقة، أن رؤية الشارقة لمسيرة التحول الرقمي، تجاوزت مجرد كونها خياراً أو قراراً ينتظر الوقت الملائم حتى يتم بدء تنفيذه، فهي استثمار طويل الأجل في الحاضر والمستقبل، له نتائجه الراسخة والعميقة في مجتمعات ومنظومات الدول الاقتصادية، وأشاروا إلى أن الرقمنة عملية متواصلة من التطوير، تشمل التقنيات والأدوات وقواعد البيانات ووظيفتها على حد سواء.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «نكست تيك - أسباب نجاح التحوّل الرقمي»، نظّمتها شركة سحاب للحلول الذكية، استعرضت فيها، عبر حوار مفتوح جمع نحو 50 شخصية رسمية من مختلف الجهات الحكومية في الإمارة، مستقبل مسيرة التحوّل الرقمي في إمارة الشارقة والدولة، وسلّطت الضوء على أهم التحديات والفرص التي تواجهها، كما ناقشت العديد من المحاور مثل أهمية الحلول الرقمية، والأمن السيبراني، وآلية التحوّل الرقمي، وكيفية تحقيق التكامل والانسجام بين القطاعات في مسيرة التحولّ، وغيرها من المحاور.

خطة طموحة

وفي مداخلة له خلال الجلسة، قال الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي: «نمتلك اليوم خطة طموحة للتحول الرقمي، مدعومة بسياسات تحفيزية وقطاعات متنوعة نامية قابلة للمزيد من التطور الرقمي، إلى جانب تعاون مختلف الجهات والقطاعات في الإمارة، وتوافقها على الخطوط العامة التي تشكّل مستقبلها الاقتصادي والاجتماعي».

وتابع: «نسعى خلال السنوات المقبلة إلى أن تكون إمارة الشارقة جزءاً من بوابة رقمية للدولة، لأننا نستمد رؤيتنا الطموحة من قيادتنا التي تولي حكومة الشارقة الكثير من الاهتمام، ما يضاعف من مسؤوليتنا نحو تعزيز الاستثمار في جودة حياة الناس، ومستوى العلاقات بين المجتمع ومؤسساته».

وحول تأسيس منصة الشارقة الرقمية، قال الشيخ فاهم القاسمي: «بعد ما حققناه من منجزات، بما يتعلّق بالوصول إلى واقع رقمي متطور، وعندما أطلقنا المنصة التي تعد هوية رقمية للإمارة، تساءلنا هل نخدم من خلالها مواطني الشارقة وحسب، وكانت الإجابة لا، فاستخدمنا مصطلح الهوية الرقمية، لأن لدينا مواطنين ومقيمين في إمارات أخرى لهم استثماراتهم في الشارقة، ومن المهمّ أن نعمل بتشاركية ونوسّع حدودنا، لأن هذه المنصة تخدم الجميع».

التحول الرقمي

من جانبه، قال الشيخ سعود بن سلطان القاسمي: «التحول الرقمي يعزز الروابط بين الجهات الحكومية في الشارقة، ويوحد نوافذ الخدمات المقدمة للجمهور، الأمر الذي يرسخ مفهوم الهوية الرقمية والمدن والمجتمعات الذكية، ويجعل من دولتنا نموذجاً عالمياً لها».

وتابع: «وفّرت مقومات الذكاء الاصطناعي خدمات لم تكن موجودة من قبل، ما يجعلنا أمام إمكانية متواصلة لتطوير الخدمات التي كانت تقدّم في السابق، ولا يجب أن نتوقف عند تحويلها من ورقية إلى إلكترونية وحسب، فالتحول الرقمي ارتقاء بنوعية الخدمات وجودة حياة السكان».

عوائد تراكمية

قال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، مروان بن جاسم السركال: «التحول الرقمي ليس مجرد خيار، بل هو منهج وممارسة ضرورية في مختلف دول العالم، وتشمل كل القطاعات من دون استثناء، وهو في الوقت ذاته استثمار طويل الأجل بعوائد تراكمية مستدامة، لأنه يُحدث تغييراً نوعياً في بيئة العمل ومستوى الحياة والخدمات المقدمة للمواطنين، وشبكات الخدمات اللوجستية المقدمة للمستثمرين وأصحاب الأعمال».

الحلول الذكية

قدّم المدير التنفيذي لشركة سحاب للحلول الذكية، أمين الزرعوني، عرضاً تناول فيه العديد من المحاور، مثل التحوّل والجهوزية، والأمن السيبراني، وتحقيق الاستدامة، والتكامل والانسجام بين القطاعات في مسيرة التحول، وغلق الفجوات، وغيرها من المحاور المهمة.

وقال: «كشفت الدراسات أن فرق تكنولوجيا المعلومات تقضي أكثر من ثلث وقتها في مشروعات التكامل الرقمي، وتكلف عمليات الدمج المخصصة للمؤسسات الكبيرة إجمالي 3.5 ملايين دولار لكل منها في العمالة السنوية، ومع تسارع المبادرات الرقمية، ظهر التكامل كعامل حاسم في تحديد نجاح وسرعة التحول الرقمي عبر الصناعات، وهذه الأرقام تعني أن التحول الرقمي والحلول الذكية يعدان روافد أساسية للاقتصاد الوطني».


- مقومات الذكاء الاصطناعي وفرت خدمات لم تكن موجودة من قبل.

طباعة