العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    آل صالح: مجلس الوزراء سيُصدر قريباً لائحة بالقطاعات المفتوحة للتملك الأجنبي بنسبة 100%

    وكلاء ومسؤولون: التشريعات والمبادرات الحكومية توفر بيئة داعمة للمستثمرين

    الندوة عُقدت تحت عنوان «دور استراتيجية الصناعة وقانون الشركات التجارية في تطوير الاقتصاد الوطني». من المصدر

    أفاد وكلاء ومسؤولون بأن التشريعات والمبادرات التي أطلقتها الحكومة توفر بيئة داعمة للمستثمرين، مشيرين إلى أن مجلس الوزراء سيصدر قريباً لائحة بالقطاعات المفتوحة للتملك الأجنبي بنسبة 100% واشتراطات العمل بها.

    وأكدوا خلال ندوة نظمتها هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ومكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر «استثمر في الشارقة»، في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، تحت عنوان «دور استراتيجية الصناعة وقانون الشركات التجارية في تطوير منظومة الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته»، أن إزالة شرط وكيل الخدمات للشركات الأجنبية التي ترغب في العمل بالدولة، والوارد في تعديلات قانون الشركات، تم العمل به منذ مطلع أبريل الجاري، وأن جميع الشركات المرخصة سابقاً، يمكن توفيق أوضاعها وفقاً لتعديلات قانون الشركات التجارية.

    وأشاروا إلى أن «مشروع 300 مليار درهم»، الذي أطلق أخيراً، يهدف إلى زيادة تنافسية الصناعة المحلية، وتعزيز إسهام القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 133 مليار درهم إلى 300 مليار درهم بحلول عام 2031.

    قانون الشركات

    وتفصيلاً، أكد وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، عبدالله آل صالح، أن «التعديلات الأخيرة التي أجرتها حكومة الإمارات على قانون الشركات التجارية، أتاحت للمستثمر الأجنبي التملك بنسبة 100%، والاستثمار في كل القطاعات الاقتصادية، باستثناء بعض الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي»، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء سيُصدر قريباً لائحة بهذه القطاعات والمجالات واشتراطات العمل بها.

    وأوضح آل صالح، خلال الندوة، أن إزالة شرط وكيل الخدمات للشركات الأجنبية التي ترغب في العمل بالدولة، والوارد في تعديلات قانون الشركات، تم العمل به منذ الأول من أبريل الجاري، لافتاً إلى أن جميع الشركات المرخصة سابقاً، يمكن توفيق أوضاعها وفقاً لتعديلات قانون الشركات التجارية.

    وقال: «تمحورت التشريعات والقوانين، التي صدرت أخيراً، أو التي تعمل عليها الحكومة لإصدارها قريباً، حول رفع جاذبية الدولة للاستثمارات المحلية والأجنبية، وتعزيز مستوى أداء الأعمال، بحيث تكون أكثر سهولة وقدرة على التطوير والتوسع، وهذه التشريعات ليست ارتجالية أو نابعة من أزمة، بل جاءت ضمن رؤية ثاقبة وواضحة لمستقبل اقتصاد الدولة».

    وشدّد على أن المستقبل سيعتمد بالدرجة الأولى على استقطاب العقول المبتكرة التي تعد المحرك الرئيس لمستقبل اقتصادات الدول، مشيراً إلى وجود مبادرات لاستقطاب المبتكرين والمخترعين والمبدعين وأصحاب المواهب من مختلف دول العالم إلى الدولة، وذلك من خلال نظام متكامل سيعلن عنه تباعاً خلال الأشهر القريبة المقبلة.

    300 مليار درهم

    من جانبه، قال وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، عمر أحمد صوينع السويدي، إن «(مشروع 300 مليار درهم)، الذي أطلق أخيراً، يهدف إلى زيادة تنافسية الصناعة المحلية وتعزيز إسهام القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 133 مليار درهم إلى 300 مليار درهم بحلول عام 2031، بالإضافة إلى استخدام التكنولوجيا المتقدمة وحلول الثورة الصناعية الرابعة وإبراز الدولة كحاضنة لصناعات المستقبل»، لافتاً إلى أن هذا المشروع ليس حكراً على وزارة الصناعة، بل هو مشروع لكل الوزارات والهيئات الحكومية المحلية والاتحادية ومؤسسات القطاع الخاص.

    وأضاف: «بدأنا بحوارات وورش عمل ولقاءات مع جميع شركائنا في مجال الصناعة، وحددنا التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، وكذلك التحديات التي تواجه الاقتصاد المحلي والعالمي، وركزنا على مجموعة من القطاعات كأولوية، وصنفناها ضمن ثلاثة محاور، الأول يتعلق بالصناعات التي تمتلك فيها الدولة مزايا تنافسية مثل الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية والدوائية والدفاعية والثقيلة، والثاني يتعلق بصناعات الأمن الوطني مثل صناعات الأمن الغذائي والطبي، في حين يتضمن المحور الثالث صناعات المستقبل التي تتعلق بالفضاء، والطاقة المتجددة وغيرها».

    التكنولوجيا المتقدمة

    وأوضح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، فهد القرقاوي، أن استعداد دولة الإمارات للمستقبل من خلال رفد الاقتصاد بالتكنولوجيا المتقدمة والبحوث والدراسات، وتوجهها لاستقطاب المواهب، ليس وليد اليوم، بل استراتيجية راسخة في نهجها، مؤكداً أن «الإمارات تتميز ببنيتها التشريعية المرنة، حيث تسعى باستمرار لتطوير وتعزيز هذه التشريعات، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والاستثمارية والتكنولوجية الإقليمية والعالمية».

    وأضاف أن مرحلة «كوفيد-19» توفر الكثير من الفرص الاستثمارية، على الرغم من وجود بعض التحديات، لكن ما يميز الدول هو الخروج بنتائج إيجابية للتوجه نحو المستقبل خلال الأزمات، ودولة الإمارات وضعت الجاهزية للاستثمار نصب أعينها، من خلال ما تقدمه من استراتيجيات ومبادرات، ومنها الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة التي ستكون رافداً مهماً للاستثمارات المستقبلية.

    من جهته، قال رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، مروان بن جاسم السركال: «تظهر الحكومة مرونة كبيرة في تغيير التشريعات وتعديلها لمواكبة المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية، والتطورات الكبرى والمتسارعة في مجال التكنولوجيا، ولمواجهة الظروف الاستثنائية التي تحيط باقتصادات العالم جراء جائحة (كورونا)، وانطلاقاً من إدراك الحكومة لأهمية القطاع الصناعي باعتباره قاطرة النمو، أطلقت أخيراً الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، للنهوض بالقطاع الصناعي وتوسيع حجمه ونطاقه».


    عبدالله آل صالح:

    • «إزالة شرط وكيل الخدمات للشركات الأجنبية، تمّ العمل به منذ الأول من أبريل الجاري».


    اقتصاد المعرفة

    أكد الرئيس التنفيذي لمجمّع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، حسين المحمودي، أن مجمّع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار يعكس طموح دولة الإمارات بأن تكون دولة صناعية متقدمة تعتمد على الابتكار واقتصاد المعرفة، وتخلق فرصاً جديدة للشركات والمستثمرين ورواد الأعمال، مشيراً إلى أن المجمع يحتضن واحداً من أكبر مختبرات المواصلات في العالم، إذ يجري اختبار أنواع جديدة من القطارات في مساحة تمتد لنحو ثلاثة كيلومترات، كما يحتضن المجمع مختبرات للابتكار، ولتقنيات الزراعة الحديثة، والواقع المعزز، والذكاء الاصطناعي، وكل ذلك يشكل ركيزة أساسية لاستراتيجية الدولة نحو اقتصاد المستقبل.

    تحديث التشريعات

    قال المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر «استثمر في الشارقة»، محمد جمعة المشرخ: «تحرص دولة الإمارات باستمرار على تحديث التشريعات الاقتصادية بهدف تخفيف الأعباء على رجال الأعمال والمستثمرين، ومواكبة النمو القوي في الاقتصاد، ومستجدات سوق الاستثمار العالمية والمحلية، واحتياجات المستثمرين، وشهدت البيئة التشريعية والبنية القانونية الاقتصادية للدولة وإمارة الشارقة، حزمة من التشريعات والمحفزات التي أسهمت في زيادة التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة، والتوسع في القطاعات الحيوية التي تلبي اهتمامات المستثمرين».

    طباعة