بحسب تقرير جيه إل إل للربع الأول

3 عوامل تدعم انتعاش سوق العقارات في الإمارات خلال العام الجاري

أصدرت جيه إل إل، شركة الاستشارات والاستثمارات العقارية الرائدة عالمياً، تقريرها للربع الأول من أداء سوق العقارات في دولة الإمارات، مشيراً إلى توقعات في انتعاش السوق الإماراتي خلال العام الحالي على خلفية الإجراءات التنظيمية التي أعلنتها الدولة مؤخراً وتوافر اللقاح على المستوى المحلي والاستعدادات لانطلاق معرض إكسبو 2020 دبي.
ومع ظهور بوادر وعلامات تعافي السوق بالفعل، سلط التقرير الضوء على حقيقة أن جل التركيز هذا العام سينصب على إعادة تصور المساحات في ظل تزايد إقبال المستأجرين والمستخدمين النهائيين على المشاريع التي توفر وسائل الراحة المجتمعية.
 
وقالت دانا سلباق، رئيس قسم الأبحاث في شركة جيه إل إل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يحتاج مديرو العقارات في ظل تغير أدوار ووظائف فئات العقارات المختلفة، إلى أن يوفروا للسكان طريقة مثالية للعيش والعمل في بيئة ديناميكية تجمع بين الأصول العقارية متعددة الاستخدامات والأغراض. ولا شك أن تجربة المشاريع المتعددة الأغراض المكللة بالنجاحات والإخفاقات، ستوفر فرصة لاستكشاف مدى تطور احتياجات المستأجرين في العصر الحالي، مما يسمح لمستقبل العقارات باتخاذ خطوة إلى الأمام من أجل توفير عقارات قابلة للتكيف مع احتياجات الأفراد".

وخلال الربع الأول من عام 2021، بقي سوق المساحات المكتبية منقسماً إلى فئتين في ظل وجود طلب قوي على المساحات عالية الجودة وجيدة الإدارة، كما شهد السوق في دبي تسليم ما مجموعه 30 ألف متر مربع والتي تركزت في المقام الأول في منطقتي تيكوم "أ" و"ب" ليرتفع إجمالي المخزون إلى 8.9 مليون متر مربع. بينما لم تشهد أبوظبي تسليم أي مشاريع مكتبية جديدة خلال الربع الماضي ليبقى إجمالي المخزون مستقراً عند حوالي 3.8 مليون متر مربع، ولكن من المقرر تسليم 69 ألف متر مربع من المساحات المكتبية في العاصمة بحلول نهاية عام 2021.  

وفيما يخص قطاع الوحدات السكنية، ارتفعت أسعار بيع الفلل بنسبة 3.5٪ و2٪ في إمارتي دبي وأبوظبي على الترتيب، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ونظراً لأن العمل من المنزل أصبح جانباً أساسياً من جوانب الحياة فيما بعد الجائحة، لاحظت جيه إل إل أن الطلب القوي على الفلل ووحدات التاون هاوس عالية الجودة كان مدفوعاً بالمستخدمين النهائيين الراغبين في الاستفادة من خطط السداد الميسرة والأسعار المنخفضة وفرص ترقية المساحات.

وعلى صعيد قطاع منافذ التجزئة، غيرت جائحة كوفيد-19 طريقة عمل هذا القطاع تغييراً لا رجعة فيه. ففي ظل إغلاق العديد من منافذ التجزئة والقيود المفروضة على الحركة التي تم تطبيقها في جميع أنحاء الدولة، تراجعت مستويات الإقبال والمبيعات. وعلى الرغم مما سبق، لا يزال أداء القطاع يحافظ على مرونته في ظل تحسن ظروف السوق خلال الربع الأول من عام 2021. كما تكيفت بعض قطاعات منافذ التجزئة مثل الأطعمة والمشروبات مع تلك المستجدات من خلال توفير الحلول الرقمية بالإضافة إلى الانتقال إلى المواقع الأقرب من الطرق والمجتمعات السكنية. وفي الوقت نفسه، تراجع أداء القطاعات الأخرى مثل الأزياء والرفاهية والترفيه داخل مراكز التسوق بسبب التغيير في عادات الإنفاق الاستهلاكي وتراجع معدلات السياحة.  

وأضافت سلباق: "هناك عدة طرق يمكن من خلالها تكييف وجهات منافذ التجزئة لاستعادة إقبال المستهلكين مرة أخرى مع الاستمرار في الالتزام بتدابير التباعد الاجتماعي، وهناك العديد من الأساليب قيد التنفيذ بالفعل. وبينما يستعد القطاع لمستقبل مزدهر بعد تعافيه من تبعات الجائحة، سنرى المزيد من الابتكار مع الانتقال إلى المواقع الأقرب من الطرق والمجتمعات السكنية".

وعلى صعيد قطاع الضيافة، شهدت إمارة دبي دخول عدد محدود للغاية من الغرف إلى السوق ليبقى إجمالي المخزون مستقراً عند 134,900 غرفة. وفي إمارة أبوظبي، تم تسليم حوالي 545 غرفة ليرتفع إجمالي مخزون السوق من الغرف الفندقية إلى نحو 30,600 غرفة. ونظراً لأن الفنادق كانت تستهدف المقيمين داخل الدولة طوال الربع الأول من العام، تراجع مستوى إشغال الفنادق في إمارة دبي في الفترة من بداية عام 2021 حتى شهر فبراير إلى 60٪ مقارنة بـنسبة 81٪ في نفس الفترة من عام 2020. بينما وصلت مستويات الإشغال في أبوظبي إلى 61% في الفترة من بداية عام 2021 حتى شهر فبراير، وتراجع متوسط أسعار الغرف اليومية بنسبة 21٪ مقارنةً بالعام الماضي ليصل إلى 90 دولاراً أمريكياً.

واختتمت سلباق قائلةً: "على الرغم من التراجع الملحوظ في الأداء على مستوى العالم، إلا أن السوق بدولة الإمارات العربية المتحدة كان أفضل من غيره بكثير، وذلك بسبب إجراءات الفحص الفعّالة وحقيقة أن الإمارات واحدة من الدول القليلة التي لا تزال تفتح أبوابها أمام مختلف السائحين الدوليين ".

 

طباعة