الإمارات تستهدف "الرقم واحد" في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول 2051

صورة

 أفاد مسؤولون بأن ضمان كفاءة سلسلة الإمداد الغذائي أولوية قصوى لدولة الإمارات. وتلعب الجهات المعنية، كموانئ دبي العالمية - إقليم الإمارات، وموانئها الرئيسة والمنطقة الحرة، دوراً محورياً في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للتجارة، وخاصة تجارة الغذاء، مشيرين إلى أن دبي تستحوذ، كبوابة تجارية، على 61٪ من قيمة تجارة الأغذية والمشروبات في دولة الإمارات.
وأكدوا خلال ندوة افتراضية، نظمتها "موانئ دبي العالمية" بالتعاون مع مجلة "ميد"، إن الإمارات سنحقق هدفها المتمثل في زيادة إنتاجنا الغذائي والزراعي بنسبة تتراوح بين 30 إلى 40% خلال 10 سنوات، وذلك بدعم من زيادة الاستثمارات وتطوير البنية التحتية الرقمية القوية لدولة الإمارات.
وتفصيلا، نظمت موانئ دبي العالمية – إقليم الإمارات، والمنطقة الحرة لجبل علي (جافزا)، بالتعاون مع مجلة (ميدل إيست إيكونوميك دايجست- ميد)، ندوة عبر الإنترنت بعنوان "أجري تِك – تعزيز منظومة الأمن الغذائي في دولة الإمارات"، بمشاركة وزيرة الدولة للأمن الغذائي والمائي، مريم بنت محمد المهيري، والتي ألقت الخطاب الرئيس، وبحضور المدير التنفيذي ومدير عام موانئ دبي العالمية - إقليم الإمارات،  محمد المعلم، والمدير التنفيذي لجافزا، والذي ألقى الكلمة الافتتاحية في الندوة، وذلك استعراضا لخطة دولة الإمارات في تعزيز منظومة الأمن الغذائي، والوصول إلى "الرقم واحد" في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051،

وقالت مريم بنت محمد المهيري، إن "ضمان كفاءة سلسلة الإمداد الغذائي أولوية قصوى لقيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات. وتلعب الجهات المعنية، كموانئ دبي العالمية - إقليم الإمارات، وموانئها الرئيسة والمنطقة الحرة، دوراً محورياً في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للتجارة، وخاصة تجارة الغذاء، ما يدعم مساعينا نحو تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي الخاصة بتسهيل تجارة الغذاء، حيث تمثل الاستراتيجية خارطة طريق لمواجهة كافة التحديات المتعلقة بالغذاء من خلال العديد من الحلول المبتكرة مثل التوسع في استخدام تكنولوجيا الزراعة الحديثة التي تعد أهم التوجهات الاستراتيجية لدولة الإمارات من أجل زيادة محاصيلنا الزراعية ومنتجاتنا الغذائية مع تقليل استهلاك المياه، التي تعد المورد الأكثر ندرة في منطقتنا".

وأضافت: "تساهم التقنيات الزراعية في التحول الذي تشهده دولة الإمارات على صعيد الزراعة داخل النظم المغلقة كالمزارع العمودية والبيوت الزجاجية التي توفر 95% من المياه مقارنة بنظم الزراعة التقليدية".

وقال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية،  سلطان أحمد بن سليم: "منذ تأسيس دولة الإمارات وأمننا الغذائي يشكل أولويتنا القصوى. وقد قطعنا شوطًا طويلًا في التحول من دولة تمتد فيها الأراضي الصحراوية على مساحات شاسعة إلى مركز مزدهر لتقنيات الإنتاج الزراعي والغذائي. ويعود الفضل في ذلك إلى الجهود المتضافرة لقيادتنا الرشيدة التي مكنتنا من الوصول إلى مكانة رائدة في هذا المجال، لتشهد على التزامنا بتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ونحن على يقين أنه من خلال اعتمادنا على قدرات التقنيات الحديثة لتعزيز الزراعة في الدولة، فإننا سنحقق هدفنا المتمثل في زيادة إنتاجنا الغذائي والزراعي بنسبة تتراوح بين 30-40% خلال عشر سنوات، يساعدنا في ذلك زيادة الاستثمارات وتطوير البنية التحتية الرقمية القوية لدولة الإمارات من أجل تسريع تقدمنا في هذا المجال".

وساهمت "موانئ دبي العالمية - إقليم الإمارات"، بشكل رئيس في نمو صناعة الأغذية والمشروبات في دولة الإمارات والمنطقة ككل، وذلك بفضل قطاع المنتجات الغذائية والزراعية والحيوانية في "جافزا"، والذي تبلغ قيمته 13.3 مليار درهم. ويمتد تجمع الشركات المتخصصة في المنتجات الغذائية والزراعية في المنطقة الحرة على مساحة 1.55 مليون متر مربع، ويدعم أكثر من 4700 عميل من عملاء الموانئ، ويستضيف أكثر من 550 شركة في "جافزا" من أكثر من 70 دولة. وتتكون المنظومة المتكاملة عالمية المستوى للأعمال في هذا التجمع من شركاء متخصصين في عدد من المجالات الاستراتيجية، كتجارة ومعالجة السكر، والمشروبات، واللحوم، والكاكاو، ومنتجات الألبان، والفواكه، والمكسرات، والقهوة، والشاي، والتوابل.

وقال المدير التنفيذي ومدير عام موانئ دبي العالمية إقليم الإمارات، والمدير التنفيذي لجافزا،  محمد المعلم: "بذلت قيادتنا الرشيدة جهودًا كبيرة لمعالجة العديد من التحديات البيئية التي نواجهها، منها قلة المياه والأمطار، وتبعات التغير المناخي والاحتباس الحراري، وندرة الأراضي الصالحة للزراعة، وتزايد عدد السكان، بما يساهم في تعزيز كفاءة تدفق سلسلة الإمدادات الغذائية بسلاسة، وذلك عبر إطلاق العديد من المبادرات؛ مثل الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، ومجلس الإمارات للأمن الغذائي. كما وافق مجلس الوزراء الاتحادي، في يونيو من العام الماضي، على اعتماد النظام الوطني للزراعة المستدامة، والذي يهدف إلى تحسين كفاءة المزارع في الدولة، وتعزيز الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية. ومن جانبنا، فإننا نقدم دعمنا الكامل لتعزيز منظومة الأمن الغذائي من خلال مركزنا العالمي لقطاع المنتجات الغذائية والزراعية، والذي يستضيف العديد من الشركات".

وخلال الجلسة الحوارية، أكد عبدالله بن دميثان، المدير التنفيذي للشؤون التجارية بموانئ دبي العالمية – إقليم الإمارات، قائلًا: "تلعب سلسلة الإمداد دورًا محوريًا في نمو الاقتصادات، وأي اضطرابات تتعرض لها هذه السلسلة قد تتسبب في تأثير مباشر على الأمن الغذائي، ما يفتح آفاقًا واسعة للعمل على تحقيق الاستدامة في سلسلة الإمداد من خلال توظيف الابتكار في أدوات التكنولوجيا، وإدارة عمليات إنتاج الأغذية والزراعة بالحلول المستقبلية المتطورة. لذا، تعتبر محطة المنتجات الغذائية والزراعية التي تم إطلاقها أخيرًا في موانئ دبي العالمية بمثابة خطوة هامة على صعيد تحقيق الاستدامة في القطاع الغذائي، والذي يتماشى مع رؤية الدولة لترسيخ مكانتها عبر بوابة دبي، كمركز رائد للابتكار في قطاع المنتجات الغذائية والزراعية. فنحن بحاجة إلى التخلي عن الأساليب التقليدية، وتعزيز الشراكات التجارية الدولية، وإطلاق التعاون البناء، والعمل من أجل دعم المبادرات الرائدة في الدولة."

من جانبه قال جمال جوهري، الرئيس التنفيذي لشركة الغرير للموارد لتجارة الزيوت والبروتينات: "تستحوذ دبي كبوابة تجارية على 61٪ من قيمة تجارة الأغذية والمشروبات في دولة الإمارات. ولكن، على الرغم من نجاحنا اليوم في تحقيق الأمن الغذائي إلى حد كبير، عبر الجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص لتعزيز الأمن الغذائي وسلسلة القيمة الغذائية بأكملها، من الضروري رسم خارطة طريق تساعدنا على الاستعداد لتحديات المستقبل، والتي يمكن أن تشمل زيادة الضغط على الطلب والعرض للموارد الغذائية والمائية ".
 

طباعة