وكالتا سفر تقدمان نصائح للاستفادة من العروض

متعاملون: «الأسعار الترويجية» لتذاكر الطيران «محدودة» وتخضع للتوافر

صورة

قال متعاملون إن الأسعار الخاصة التي تطرحها شركات طيران ضمن عروضها الترويجية، تسري على عدد محدود من المقاعد، وتخضع للتوافر على رحلات مختارة، فضلاً عن نفاذها بعد فترة قصيرة من الإعلان عنها، لافتين إلى افتقاد العروض لقيمتها الحقيقية، في ظل كثرة الشروط والقيود الملزمة.

وأكدوا لـ«الإمارات اليوم» أنهم لم يعثروا على أي من الأسعار المعلنة فور التواصل مع هذه الشركات، مطالبين الشركات بالمرونة في عروضها الترويجية، في حالات إلغاء التذاكر، أو تعديل تواريخ السفر.

بدورهم، قدم مسؤولان في وكالتي سفر، نصائح للمتعاملين، للاستفادة من العروض الترويجية لتذاكر الطيران، لافتين إلى أن الأسعار الترويجية تسري على نسبة قليلة من المقاعد على الرحلة الواحدة، تراوح بين 5 و10% فقط من إجمالي عدد المقاعد، بحسب شركة الطيران.

وشددا على ضرورة اعتماد تواريخ مرنة ضمن الإطار الزمني المحدد للعرض، والإسراع في الحجز بمجرد الإعلان عن العرض.

نفاذ العروض

وتفصيلاً، قال المتعامل سامي العقاد، إنه تصفح الموقع الشبكي لناقلة جوية فور الإعلان عن عرضها الترويجي إلى العاصمة اللبنانية بيروت، لكنه لم يعثر على أي من الأسعار الواردة في العرض الذي أعلنت عنه، وفوجئ بنفاذ التذاكر.

وأوضح أنه تواصل، مع مركز الاتصال التابع لشركة الطيران لإجراء الحجز، لكن مسؤول الحجز أكد نفاذ الأسعار الخاصة، لافتاً إلى أن شركات طيران طرحت خلال الفترة الأخيرة العديد من العروض الترويجية، لكنه لم يستطع الاستفادة منها كون الأسعار كانت مرتفعة مقارنة بما ورد في العرض.

أسعار أقل

بدورها، قالت المتعاملة سمر العبدالله، إنها لم تعثر على أي من الأسعار التي ظهرت في إعلان ترويجي لشركة طيران، مشيرةً إلى أنها حجزت تذاكر سفر لأفراد أسرتها عبر الموقع الإلكتروني للشركة ذاتها، وكانت مستويات الأسعار أقل مقارنة بتلك التي عرضها مندوب المبيعات عبر الهاتف.

وطالبت العبدالله، شركات الطيران بإبداء المزيد من المرونة في ما يتعلق بالعروض الترويجية في حالات إلغاء التذاكر، أو تعديل تواريخ السفر.

رسوم التعديل

وقالت المتعاملة رنيم محمد، إنها حجزت تذكرتين على الدرجة السياحية بقيمة 3300 درهم، مستفيدة من عرض ترويجي لشركة طيران، لكنها فوجئت لاحقاً بتوافر أسعار أقل بكثير مقارنة بالكلفة التي دفعتها على الرحلة ذاتها، على الرغم من انتهاء صلاحية العرض الترويجي.

وذكرت أن الأسعار الترويجية، على الرغم من كلفتها، فإن لها قيوداً تتعلق بتعديل مواعيد السفر في حال حدوث طارئ، والرسوم التي قد يدفعها المتعامل مقابل هذا الإجراء، لافتة إلى أنه يصعب في بعض الحالات، الاستفادة من العروض الترويجية في ظل هذه الشروط.

محدودية التذاكر

بدوره، قال المتعامل طارق العوضي، إنه تواصل مع شركة طيران، بعد أن أعلنت عن عرض لها إلى وجهة سياحية في جنوب شرق آسيا، لكن سعر التذكرة كان أعلى بنحو 700 درهم مقارنة بالعرض الترويجي المعلن الذي لم يكن متوافراً على أي من الرحلات المتاحة خلال فترة العرض.

وأكد أن العروض التي تطرحها الشركة تفقد قيمتها الحقيقية بالنسبة للمتعاملين على الأقل، نظراً لمحدوديتها وكثرة الشروط والأحكام التي تلزم شركات الطيران المتعاملين بها.

شروط وأحكام

إلى ذلك، قال المدير العام لـ«وكالة الفيصل للسفريات والسياحة»، ياسين دياب، إن العروض الترويجية التي تطرحها شركات الطيران تخضع للعديد من الشروط والأحكام التي ينبغي التحقق منها في إطار الاستفادة منها على أكمل وجه، مشيراً إلى أن بعض الشركات تدرج الشروط ضمن الإعلان، في حين تلحقها شركات أخرى مع التذكرة، ويمكن الاطلاع عليها أثناء تنفيذ عملية الشراء.

وأضاف دياب أن العروض عادة ما تتضمن آلية محددة تتمثل في خاصية: «تبدأ من»، وبالتالي فإن الأسعار الترويجية المعلنة تشمل نسبة قليلة من المقاعد على الرحلة الواحدة، تراوح بين 5 و10% فقط من إجمالي عدد المقاعد بحسب شركة الطيران، أي أن السعر المعلن يشمل بين ثمانية مقاعد و17 مقعداً من إجمالي 170 مقعداً على الرحلة.

وتابع: «مع بيع هذه المقاعد بالكامل، تبدأ الأسعار تدريجياً بالارتفاع»، لافتاً إلى أنه للاستفادة من هذه العروض، فإنه ينبغي اعتماد تواريخ مرنة ضمن الإطار الزمني المحدد، والإسراع في الحجز بمجرد الإعلان عن العرض الترويجي.

وأشار دياب إلى أهمية أن يكون تاريخ إجراء الحجز والدفع ضمن المدة الزمنية التي حددتها شركة الطيران، فضلاً عن أن تكون رحلات الذهاب والعودة ضمن الإطار ذاته، لافتاً إلى أن بعض المتعاملين يدخلون تواريخ رحلات عودة لا تتوافق مع شروط شركة الطيران، وبالتالي، فإن التذكرة لا تخضع في هذه الحالة للعرض الترويجي.

من جانبه، قال المدير العام لـ«شركة بالحصا للسياحة»، ناروز سركيس، إن بعض شركات الطيران تطرح عروضاً بأسعار مخفضة للغاية، لكنها قد تسري على مقعدين أو ثلاثة مقاعد فقط، في إطار ترويجي بحت وجذب انتباه، وفي هذه الحالة عندما يبحث المتعامل عن هذه الأسعار، فإنه لا يجدها ويشعر حينها بإحباط.

وأضاف سركيس أن شركات الطيران المعروفة لها سياسات محددة بخصوص العروض الترويجية، وتلجأ بين فترة وأخرى إلى طرحها ضمن شروط وأحكام، وفي حال رأت الناقلة الجوية أن الطلب إلى بعض الوجهات ضمن شبكتها سيتراجع، فإنها تلجأ إلى طرح مقاعد بأسعار مخفضة لتشجيع السفر، ورفع مستويات الطلب، وهذا هو الغرض الأبرز من العروض.

وشدد سركيس على أهمية الإسراع في الحجز، نظراً لأن المقاعد ضمن الأسعار المعلنة محدودة، لكن حتى مع نفاذها، تبقى الأسعار التي تليها في مستويات منخفضة أيضاً، وبالإمكان حجزها والاستفادة منها.

وأشار إلى وجود فروق كبيرة في تذاكر الطيران من حيث المزايا والمرونة والرسوم، وهي كلها تنعكس على الكلفة الإجمالية، وعلى المتعامل أن يتعرف بدقة على هذه الفروق.

وأوضح أن الأسعار الترويجية تكون صالحة للحجز والسفر في فترة محددة، كما تكون متوافرة للشراء في قنوات تحددها الناقلة الجوية، مشدداً على أهمية اعتماد تواريخ مرنة لرحلات الذهاب والإياب في إطار الحصول على أفضل الأسعار.


• العروض قد تفقد قيمتها الحقيقية، في ظل كثرة الشروط والقيود الملزمة.

طباعة