بعد إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة

مسؤولون: «مشروع 300 مليار» يزيد تنافسية المنتج الإماراتي عالمياً

أكد مسؤولون أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة Operation 300bn «مشروع 300 مليار»، محطة مفصلية وخطوة بالغة الأهمية للارتقاء بأنشطة الصناعة والتصنيع بالدولة إلى مستويات جديدة ومنافسة عالمياً.وأوضحوا أنه سيكون للاستراتيجية أثر ملموس في زيادة تنافسية وحضور المنتج الإماراتي في الأسواق العالمية، وتعزيز جاذبية الدولة، وقدرتها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

محطة مفصلية

وقال وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، إن الصناعات التحويلية والاستخراجية شكلت ما نسبته 38% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات خلال عام 2019، وبقيمة إجمالية وصلت إلى 569 مليار درهم، كما أسهمت الصناعات التحويلية وحدها بما قيمته 135 مليار درهم من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، محققة معدل نمو سنوي مركباً بنسبة 4%، واستحوذت على 9% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وعلى 12% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وهي بذلك ثالث أهم القطاعات المكونة للناتج المحلي الإجمالي للدولة.

وأكد أن إطلاق استراتيجية وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة محطة مفصلية ضمن جهود الدولة، لتحقيق تحول نوعي في مسيرة التنمية الصناعية، وتعزيز ريادة قطاع الصناعة الوطني عالمياً، خصوصاً أن هذه الاستراتيجية تركز بصورة كبيرة على ربط التطور الصناعي بالتكنولوجيا المتقدمة والاتجاهات الاقتصادية الحديثة، ما يعزز مكانة الدولة على خريطة الصناعة العالمية، لتصبح إحدى الدول القائمة على الصناعات الحديثة.

الصناعات التحويلية

في السياق نفسه، أكد وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي، أن قطاع الصناعة في دولة الإمارات نجح خلال المرحلة الماضية بدعم وتوجيهات القيادة في أن يلعب دوراً محورياً في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وتحقيق التنوع والتنافسية، وبناء السمعة الاقتصادية المرموقة لدولة الإمارات على الصعيد العالمي.

وشدد على أن إطلاق الاستراتيجية خطوة بالغة الأهمية للارتقاء بأنشطة الصناعة والتصنيع بالدولة إلى مستويات جديدة ومنافسة عالمياً.

وأكد الفلاسي أن تركيز الاستراتيجية على دور التكنولوجيا المتقدمة في تحقيق النمو الصناعي المنشود سيشجع مشاركة المبتكرين والمخترعين والشركات الصغيرة والمتوسطة، في دعم التوجه نحو تطوير صناعات متقدمة، وبناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والملكية الفكرية والبحث والتطوير، وهي خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف (مئوية الإمارات 2071).

المنتج الإماراتي

بدوره، قال وزير دولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، إن الاستراتيجية تشكل إطاراً متكاملاً لخطط العمل والبرامج الطموحة لمواصلة تطوير القطاع الصناعي، وتعزيز مساهمته كرافد حيوي للاقتصاد الوطني، وتعطي دفعة قوية لقطاع التكنولوجيا المتقدمة، الذي يمثل أحد مرتكزات اقتصاد المستقبل المبني على المعرفة والابتكار.

وأضاف أن الاستراتيجية الجديدة سيكون لها أثر ملموس في زيادة تنافسية وحضور المنتج الإماراتي في الأسواق العالمية، وتعزيز جاذبية الدولة، وقدرتها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، فضلاً عن ترسيخ مكانتها وجهة لأفضل المواهب والكفاءات في المجالات الصناعية المختلفة، ما يصب في تعزيز مكانة الدولة على الصعيد العالمي ليس صناعياً فقط، وإنما تجاري واستثماري أيضاً من خلال التطور المرتقب في القطاع الصناعي خلال المرحلة المقبلة.

وشدد الزيودي على أن القطاع الصناعي محرك أساسي لتنمية التجارة الخارجية، وزيادة القدرات التصديرية لدولة الإمارات، وتعزيز تنافسية منتجاتها في الأسواق الإقليمية والعالمية، لاسيما أن 40% من إجمالي قيمة إنتاج القطاع الصناعي في الدولة يتم تصديرها إلى الخارج. وتابع: «صدرت الدولة ما تتجاوز قيمته 220 مليار درهم من السلع المرتبطة بالصناعات التحويلية، أي ما نسبته أكثر من 85% من إجمالي الصادرات الوطنية غير النفطية خلال عام 2020».

آفاق أوسع

قال وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي، إنه «وفقاً لبيانات عام 2019 تضم دولة الإمارات حالياً أكثر من 32 ألف منشأة تعمل في مجالات الصناعات التحويلية المختلفة، توفر الوظائف وفرص العمل لأكثر من 681 ألف عامل، ولا تقتصر أهمية قطاع الصناعة على مساهمته المباشرة في الاقتصاد فحسب، بل تشير الدراسات إلى أن كل درهم مبيعات من القطاع الصناعي يضيف نحو 1.3 درهم في القطاعات الأخرى، ومن هنا فإن إطلاق هذه الاستراتيجية سيفتح آفاقاً أوسع أمام رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة على التوجه بصورة أكبر نحو أنشطة الصناعة والتصنيع، أو بناء شراكات مستدامة مع هذا القطاع، ما يعزز دور ريادة الأعمال الوطنية ويزيد فرصه ومساهمته في لعب دور أكبر وتأسيس مرحلة جديدة في مستقبل القطاع الصناعي الوطني».

طباعة