رحّب بتوسع «الجواز اللوجستي العالمي».. مبادرة دبي لتسهيل التبادل التجاري الدولي

محمد بن راشد: دبي قدرها أن تربط العالم

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن «مسيرة التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة تقوم على ركائز عدة، منها طرح المبادرات والأفكار والبرامج المبتكرة، والعمل على اكتشاف مكامن القوة التي من شأنها أن تمكن كل أطراف تلك الشراكات من تحقيق ما تصبو إليه من تقدم وازدهار في كافة المجالات»، مضيفاً سموه أن «(الجواز اللوجستي العالمي) مبادرة من دبي لتسهيل التبادل التجاري الدولي وبناء شبكة لوجستية عالمية عبر منح ميزات اقتصادية كبرى للأعضاء.. الهند وإندونيسيا وتايلاند وجنوب إفريقيا وكولومبيا والبرازيل وغيرهم، بالإضافة لكبرى شركات الشحن العالمية، انضموا للمشروع.. دبي قدرها أن تربط العالم».

جاءت تصريحات سموه بمناسبة الإعلان أمس عن توسع مبادرة (الجواز اللوجستي العالمي) ليشمل 11 دولة حتى الآن.

مسيرة التنمية

وتفصيلاً، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن «مسيرة التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة تقوم على ركائز عدة، منها طرح المبادرات والأفكار والبرامج المبتكرة القائمة على مضافرة الجهود وبناء الشراكات الفعالة، والعمل على اكتشاف مكامن القوة التي من شأنها أن تمكن كل أطراف تلك الشراكات من تحقيق ما تصبو إليه من تقدم وازدهار في كافة المجالات، بما لذلك من أثر في دفع اقتصاد المنطقة والعالم قُدماً، وبما يعود بالنفع على شعوب يجمعها هدف واحد، وهو الارتقاء بالحاضر، وضمان المستقبل الأفضل للأجيال القادمة».

وأثنى سموه على «النجاح الذي حققته إحدى تلك المبادرات، التي خرجت من الإمارات إلى العالم، وتولت دبي قيادة انطلاقتها، وهي مبادرة (الجواز اللوجستي العالمي)، الذي نجح خلال عام واحد من إطلاقه في إرساء أسس شبكة دولية هدفها تشجيع التدفقات التجارية وتيسير سبل تبادلاتها عبر الحدود، لتضم المبادرة اليوم مجموعة من الدول المهمة في هذا المجال، وعدداً كبيراً من موفري الخدمات اللوجستية والشركات العالمية الكبرى، مؤسسةً بذلك لتحالف عالمي هدفه تنمية التجارة الدولية».

الجواز اللوجستي

وأشار سموه إلى أن «(الجواز اللوجستي) هو واجهة جديدة لنهج الإمارات وحرصها المستمر على مد جسور التعاون مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة من أجل الارتقاء بأسباب الرفاه وترسيخ مقومات الرخاء والازدهار، وتوسيع نطاق الفرص، لاسيما في الوقت الذي يتطلع فيه مجتمع الأعمال العالمي لنافذة جديدة للإطلال على المستقبل الواعد المنشود واستعادة زخم النمو».

وقال سموه: «مستمرون في العمل مع شركائنا من أجل اكتشاف وتفعيل المزيد من فرص تحفيز النمو الاقتصادي والتجاري، سواء على مستوى المنطقة أو العالم، مع تسخير كافة الإمكانات المتاحة والاستفادة من التجارب الناجحة لدولة الإمارات في مجال التجارة وما لها فيه من خبرة طويلة، وإسهامات كان لها أثرها الواضح في تيسير تدفقات التجارة العالمية. أملنا أن يثمر هذا التعاون واقعاً اقتصادياً عالمياً جديداً، يحمل الخير ويمهد لمستقبل حافل بالفرص».

إلى ذلك، قال سموه في تغريدة له على موقع «تويتر» أمس: «الجواز اللوجستي العالمي مبادرة من دبي لتسهيل التبادل التجاري الدولي وبناء شبكة لوجستية عالمية عبر منح ميزات اقتصادية كبرى للأعضاء.. الهند وإندونيسيا وتايلاند وجنوب إفريقيا وكولومبيا والبرازيل وغيرهم، بالإضافة لكبرى شركات الشحن العالمية، انضموا للمشروع.. دبي قدرها أن تربط العالم».

برنامج الولاء

ونجحت مبادرة الجواز اللوجستي العالمي (WLP)، برنامج الولاء العالمي الأول من نوعه في قطاع الشحن، التي أطلقتها دبي عالمياً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، من خلال المنتدى الاقتصادي العالمي العام الماضي، بهدف زيادة الفرص التجارية بين الأسواق الناشئة؛ في ضم 11 دولة حتى الآن، سعياً وراء تعظيم فرص تلك الأسواق وخلق شبكة جديدة للتجارة، تضم دولاً ذات أهمية نوعية كنقاط ارتكاز رئيسة للحركة التجارية حول العالم.

ومن بين الدول المُنضمة إلى المبادرة حتى الآن: الهند، وإندونيسيا، وتايلاند، وجنوب إفريقيا، والبرازيل، وكولومبيا، وغيرها من دول الجنوب التي حرصت على الانضمام للمبادرة، لثقتها في أثرها الإيجابي وقدرتها على خلق واقع اقتصادي جديد، يجمع دول الجنوب ويعزز قدراتها التجارية، بما تقدمه المبادرة من ميزات عدة تتجاوز الـ100 ميزة، سواء مالية أو تشغيلية.

المبادرة المبتكرة

وحول أثر الجواز اللوجستي العالمي، قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات ورئيس المجموعة التوجيهية العالمية لبرنامج الجواز اللوجستي العالمي: «نشعر بالفخر أن تكون دبي في قلب هذه المبادرة المبتكرة، بكل ما تحمل من أهداف مهمة، فالجواز اللوجستي العالمي يرسّخ مكانة دبي كمركز عالمي للتجارة العالمية، في حين يؤكد دورها في الربط بين دول وشعوب تشاركها نفس الرؤى والطموحات الكبيرة، من أجل أخذ التجارة العالمية إلى مستويات جديدة، تعين على تسريع تعافي الاقتصاد العالمي واكتشاف مسارات جديدة للنمو».

مزايا عدة

ويتيح الجواز اللوجستي العالمي للتجّار ووكلاء الشحن التمتّع بعدد من الميزات في مقابل زيادة حركة التجارة في كل مركز من المراكز التابعة للبرنامج، حيث إنه من خلال الانضمام إلى شبكة الاقتصادات سريعة النمو للبرنامج تحظى الشركات والمؤسسات الأعضاء فيه بفرصة تنويع أعمالها داخل أسواق جديدة، مثل أميركا اللاتينية أو جنوب آسيا أو إفريقيا، إلى جانب تعزيز الاتصال الإقليمي.

وسجّلت العديد من كبرى الشركات متعددة الجنسيات كأعضاء في برنامج الجواز اللوجستي العالمي، منها شركات «يو بي إس» للبريد السريع، و«فايزر»، و«سوني»، و«جونسون آند جونسون»، و«إل جي».

ويُقدم برنامج الجواز اللوجستي العالمي وعوداً للحكومات بتحسين القدرات التنافسية والمرونة الاقتصادية خلال هذه الفترة الاستثنائية التي تخيم عليها حالة غير مسبوقة من الضبابية وعدم الوضوح في مواجهة تداعيات جائحة «كوفيد-19»، لاسيما على صعيد التجارة العالمية.


نائب رئيس الدولة:

• «(الجواز اللوجستي) أرسى شبكة دولية هدفها تشجيع التدفقات التجارية وتيسير سبل تبادلاتها عبر الحدود».

• «مستمرون في العمل مع شركائنا لاكتشاف المزيد من فرص تحفيز النمو الاقتصادي والتجاري».


شهادة ثقة

قال رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، الجهة المشرفة على مبادرة الجواز اللوجستي العالمي، سلطان بن سليم: «التطور السريع الذي يشهده الجواز يعد شهادة ثقة في القدرات المتميزة التي تتمتع بها دبي في التجارة والخدمات اللوجستية، ويسهم في دعم هذا التطور شركاء رئيسون مثل موانئ دبي العالمية، ومجموعة طيران الإمارات، حيث يتم العمل من خلال هذه المبادرة الطموحة على تمديد الاستفادة من تلك القدرات، ليس فقط لتعظيم المردود الإيجابي العائد على دبي فحسب، ولكن أيضاً الوصول بها إلى بقية الدول الأعضاء وكل من يرغب من الدول المعنية بالنشاط التجاري».

التوسّع السريع

قال وزير الاقتصاد السابق وعضو مجلس الإدارة في موانئ دبي العالمية، سلطان المنصوري: «التوسع السريع لمبادرة الجواز اللوجستي العالمي مؤشر يعكس مدى نمو الطلب في الأسواق الناشئة لخيارات تجارية جديدة، وتطلعها لخدمات لوجستية رفيعة المستوى، ولاشك في أن الجواز يسهم بصورة كبيرة في تعزيز روابطنا التجارية مع دول الجنوب».

مجتمعات الأعمال

قال الرئيس التنفيذي لمبادرة الجواز اللوجستي العالمي، مايك باسكاران: «لقي الجواز اللوجستي العالمي، منذ انطلاقه، ترحيباً واسعاً من قبل الحكومات ومجتمعات الأعمال حول العالم، نظراً لما يتيحه الجواز من مميزات عديدة وفوائد للاقتصادات المحلية، والتجار ومؤسسات الأعمال. ونحن نفخر بهذا النموذج الفريد الذي تقدمه المبادرة للتعاون والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص بهدف خلق تأثير اقتصادي إيجابي واسع النطاق».

يُشار إلى أن الإنجازات المُتحققة لمبادرة الجواز اللوجستي العالمي سيتم عرضها أمام المشاركين في «القمة الرقمية للجواز اللوجستي العالمي»، المقرر تنظيمها مايو المقبل، والتي سيُطلق عليها اسم «دافوس الشحن»، ومن المنتظر أن تستقطب نخبة من الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين وصناع السياسات وقيادات الأعمال، لمناقشة مستقبل صناعة الشحن والخدمات اللوجستية من خلال جلستين ستُعقدان عن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي.

طباعة