مستهلكون يخططون للشراء «أونلاين».. وآخرون يفضلون التسوّق المباشر من المتاجر

منافذ بيع و«تعاونيات» تطوّر منصاتها الإلكترونية لمواكبة الطلب خلال رمضان

صورة

أفاد مسؤولون في منافذ بيع وجمعيات تعاونية بأنهم يطورون حالياً منصاتهم الإلكترونية، لمواكبة الطلب الاستهلاكي لشراء مستلزمات رمضان خلال الفترة المقبلة، لافتين إلى أن التطوير يستهدف تلبية احتياجات فئات متعددة من المستهلكين، زاد اعتمادها على التسوق الإلكتروني خلال جائحة «كورونا»، بجانب تفادي الشكاوى التي ظهرت خلال الموسم الرمضاني الماضي، مثل تأخر توصيل الطلبات.

وأشاروا لـ«الإمارات اليوم» إلى أنه من المتوقع أن يلجأ جانب من المستهلكين إلى شراء احتياجاتهم «أونلاين»، بينما لايزال يفضل البعض الآخر شرائها مباشرة من المنافذ.

من جانبهم، أكد مستهلكون أنهم يخططون للشراء الـ«أونلاين» لتجنب الازدحام قبيل رمضان وخلاله، فيما أفاد آخرون بأنهم سيعتمدون على الشراء المباشر من المنافذ لمقارنة الأسعار والتأكد من جودة السلع.

التسوق المباشر

وتفصيلاً، قال المستهلك، أيمن رافع، إنه «سيعتمد على التسوق المباشر لمستلزمات رمضان من منافذ البيع، مع أسرته، وذلك لكونه عادة احتفالية لدى الأسر بقدوم الشهر الكريم، من خلال البحث عن السلع في المنافذ، وشراء كل ما يتعلق باحتياجات شهر رمضان».

وأضاف المستهلك، بهاء عبدالعزيز، أنه «يفضل شراء احتياجات رمضان مع أسرته، من منافذ البيع بشكل مباشر، من أجل مقارنة جودتها، كما أن الشراء المباشر يكون أفضل في السلع الطازجة، مثل اللحوم والدواجن والخضراوات والفاكهة».

واعتبر المستهلك، عدنان خطاب، أن «الجائحة جعلته يتعرف بشكل أكبر إلى فوائد الشراء (أونلاين) لمستلزمات المنزل، خصوصاً مع انتشار التنافسية بين المواقع المتوافرة، وزيادة عددها، والخدمات المقدمة فيها، وأنه لن يلجأ إلى الشراء بشكل مباشر من منافذ البيع إلا لشراء السلع التي يفضل شراءها من المتجر، مثل الخضراوات والفاكهة».

وأضافت المستهلكة، سها أشرف، أنها «تخطط للشراء (أونلاين) لمستلزمات شهر رمضان، وذلك لتجنب الازدحام بمنافذ البيع، سواء قبيل شهر رمضان أو خلاله، وهو ما يتناسب مع الإجراءات الاحتياطية خلال فترة جائحة (كورونا)».

اللحوم والدواجن

وقالت المستهلكة، هدى الأحمد، إنها ستشتري المواد الغذائية، خصوصاً الطازجة، مثل اللحوم والدواجن والخضراوات والفاكهة والورقيات والأجبان، من المنافذ، لضرورة اختيارها وفق متطلبات محددة، وضمان أن تكون طازجة، مع إمكانية شراء بقية المستلزمات عبر المنافذ أو «أونلاين» وفقاً للعروض السعرية.

وأضاف المستهلك، عمار توفيق، أنه يفضل شراء المواد الغذائية لشهر رمضان، من خلال فروع منافذ البيع والجمعيات، للتحقق من جودتها ومقارنة الأنواع المختلفة على الطبيعة، مشيراً إلى أنه يشتري مستلزمات أخرى، مثل الأدوات الكهربائية والملابس والعطور وغيرها «أونلاين».

وبيّن المستهلك، كمال محمود، أن الشراء من المنافذ يعد تقليداً راسخاً للعديد من العائلات في رمضان، ونوعاً من طقوس الشهر الكريم، حيث تتم عمليات التسوق بمشاركة عدد كبير من أفراد العائلة، وأشار إلى أنه سيلجأ للشراء «أونلاين» في حال وجود ازدحام بالمنافذ، بغرض شراء سلع محددة، مثل الملابس والعطور والأجهزة الكهربائية والهواتف ومستلزماتها.

منافذ البيع

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الاستهلاكي رئيس مجلس إدارة جمعية الاتحاد التعاونية، ماجد رحمة الشامسي، إن «كثيراً من المستهلكين يفضّلون التسوق المباشر في رمضان، من فروع منافذ البيع والجمعيات التعاونية»، موضحاً أنه رغم تنامي التسوق الإلكتروني، منذ العام الماضي، بسبب جائحة «كورونا»، إلا أن كثيراً من المستهلكين لايزالون يفضّلون التسوق المباشر من منافذ البيع في رمضان، خصوصاً المواد الغذائية، للتحقق من جودتها والمقارنة بين النوعيات المختلفة وأسعارها في المنافذ.

وأوضح الشامسي أن من المتوقع أن يلجأ المستهلكون إلى التسوق الإلكتروني لشراء السلع غير الغذائية بصفة عامة، مثل الملابس والمستلزمات المنزلية، والعطور والأجهزة الكهربائية وغيرها، منوهاً بأن المنافذ والجمعيات أصبحت أكثر استعداداً للتسوق الإلكتروني مقارنة بشهر رمضان الماضي، الذي شهد بعض الشكاوى من تأخر وصول السلع إلى المستهلكين، خصوصاً أن جائحة «كورونا» فرضت نفسها بصورة غير متوقعة على دول العالم أجمع، كما شهد رمضان الماضي تقليل ساعات التسوق، وقلقاً من جانب المستهلكين بشأن توافر السلع، ومشيراً إلى أن العامل النفسي يلعب دوراً لا يمكن الاستهانة به لدى المستهلكين.

وأكد أن منافذ البيع وشركات التوصيل تعلمت الكثير من تجربة العام الماضي، وأصبحت مستعدة لمواجهة زخم التسوق الإلكتروني، حيث دعمت بنيتها الفنية والتكنولوجية، وزادت من أعداد العاملين بها للقيام بهذا الدور.

الشراء الإلكتروني

من جانبه، قال نائب مدير جمعية أبوظبي التعاونية للعمليات، عبدالله عيد، إن «من المتوقع أن يمزج المستهلكون بين الشراء عبر منافذ البيع بشكل مباشر، والشراء الإلكتروني (أونلاين)، ويفضّل كثير من المستهلكين شراء المواد الغذائية، خصوصاً في رمضان، من فروع المنافذ للتحقق من جودتها»، مشيراً إلى اطمئنان المستهلكين للشراء من المنافذ من دون ازدحام، خصوصاً مع حصول عدد كبير من سكان الدولة على اللقاح والتقيد بالإجراءات الاحترازية لمكافحة «كوفيد-19».

وأضاف عيد أن من المتوقع أن ترتفع وتيرة الشراء «أونلاين» لبقية السلع المختلفة، مقارنة بالأعوام الماضية، مبيناً أن المنافذ والجمعيات تتخذ إجراءات عدة لتسهيل وتسريع عمليات الشراء «أونلاين»، حتى لا يتم تأخير طلبات المستهلكين، ومؤكداً أن الشكاوى، التي شهدها العام الماضي، من تأخر طلبات بعض المستهلكين كانت استثنائية، نظراً إلى القلق الشديد الذي صاحب ظهور الجائحة، وتقييد أوقات التسوق حفاظاً على الصحة العامة.

مفاضلة الأسعار

بدوره، قال مدير إدارة الاتصال المؤسسي المتحدث الرسمي باسم مجموعة مراكز اللولو التجارية، ناندا كومار، إن «من المنتظر إقبال المتسوقين على التسوق بكثافة من منافذ البيع مباشرة خلال رمضان، نظراً إلى رغبتهم في الاختيار بين الماركات المختلفة، والمفاضلة بين الأسعار والمقارنة بينها»، مضيفاً أن من المتوقع أن يشهد رمضان المقبل نمواً يصل إلى الضعف في التسوق عبر الإنترنت، مقارنة بالفترات العادية، ومشيراً إلى نمو التسوق الإلكتروني، لمستويات غير مسبوقة خلال رمضان الماضي، بسبب جائحة «كورونا».

«أونلاين»

في السياق نفسه، قال المدير العام في جمعية أسواق عجمان التعاونية، سامي محمد شعبان، إن «الجمعية تستعد لمواكبة تفضيل بعض المستهلكين للشراء (أونلاين) قبيل شهر رمضان وخلاله، من خلال تطوير منصة جديدة خاصة بالجمعية، سيتم إطلاقها قبل شهر رمضان»، لافتاً إلى أن «(المنصة) من المتوقع أن تشتمل على نحو 15 ألف منتج، تتضمن كل السلع الأساسية والاستهلاكية، وبما يلبي احتياجات مختلف شرائح المستهلكين خلال الشهر الكريم».

وأضاف أن «(الجمعية) ستعمل على دعم عمليات التوصيل للسلع بشكل سريع، مع توفير حملات تخفيضات، سواء في المنفذ بشكل مباشر أو من خلال المنصة الإلكترونية».

خطط موسعة

في سياق متصل، قال المتحدث الرسمي لمراكز مجموعة «أسواق» التابعة لمؤسسة «دبي للاستثمارات الحكومية»، عبد الحميد الخشابي، إن «(المجموعة) لديها خطط موسعة لتطوير منصتها للتجارة الإلكترونية، من خلال إنشاء مراكز مخصصة لتسريع توصيل الطلبات، وتوسعة نطاق التوصيل، لمواكبة توجه بعض المستهلكين لشراء مستلزمات الموسم الرمضاني من خلال المنصات الإلكترونية».

وأضاف أن «رمضان الماضي شهد طلباً كبيراً على التسوق (أونلاين)، ما جعل المجموعة تركز على توسعة التجارة الإلكترونية باعتبارها أحد التوجهات الرئيسة في قطاع تجارة التجزئة، وتشهد طلباً متنامياً منذ فترة».

شراء المستلزمات

بدوره، أوضح مدير إدارة التسويق والسعادة في «تعاونية الاتحاد»، الدكتور سهيل البستكي، أن «جائحة (كورونا) رفعت توجهات مستهلكين للاعتماد على الشراء (أونلاين)، وهو ما ظهر بشكل واضح خلال الفترة الماضية»، لافتاً إلى أن «(التعاونية) تعمل على تنفيذ خطط استعداد لشهر رمضان، عبر زيادة توفير السلع التي تتناسب مع احتياجات المستهلكين، وبما يدعم خيارات التسوق (أونلاين) أو الشراء المباشر».

وأضاف أن «مستهلكين يفضلون الشراء عبر المنصات الإلكترونية، ما رفع من التنافسية في قطاع تجارة التجزئة عبر المنصات الإلكترونية، وهو ما ظهر بشكل لافت في الأسواق خلال الفترة الأخيرة، من خلال توجه بعض المنصات الشهيرة إلى التجارة الإلكترونية للتوسع في توفير أقسام للبقالة، أو من خلال ظهور منصات جديدة، سواء مستقلة أو تابعة لمنافذ بيع، تواكب نمو الطلب في ذلك القطاع الذي أوجد بدوره منصات متعددة انعكست بشكل إيجابي عبر توفير بدائل وخدمات متعددة للمستهلكين، وأسهمت التنافسية في زيادة التطوير بالمنصات والتوسع بتوفير خدمات متعددة».


استبيان

كشف استطلاع لرأي للمستهلكين، أجرته «الإمارات اليوم» عبر منصة «تويتر»، حول التسوق لمشتريات رمضان عبر منصات الـ«أونلاين»، أو من خلال الشراء المباشر من منافذ البيع، أن نسبة 23% من المستهلكين يفضلون التسوق عبر منصات التجارة الإلكترونية، فيما أكد 77% من المستهلكين رغبتهم في الشراء بشكل مباشر من منافذ البيع قبيل شهر رمضان وخلاله.


ارتفاع ميزانية التسوق خلال رمضان

 

قال خبير شؤون التجزئة، إبراهيم البحر، إن «شهر رمضان يشهد ارتفاعاً في ميزانية التسوق للأسر بصفة عامة، وبالتالي تزيد عمليات الشراء بكميات كبيرة، خصوصاً المواد الغذائية، ويصل متوسط الشراء في المرة الواحدة إلى نحو 1000 درهم، وبالتالي يرغب المستهلك في أن يتأكد من جودة السلع ويقارن بينها وبين الماركات الأخرى».

وأكد البحر أن «التجارة الإلكترونية تتركز على السلع غير الغذائية بصفة عامة، كما تتركز على السلع التي يتقبل المستهلك تأخر وصولها لأيام عدة»، لافتاً في هذا الصدد، إلى أن منافذ كثيرة لاتزال غير جاهزة بشكل كامل حتى الآن لعمليات التسوق الإلكتروني، ويقوم بعضها بإرسال الطلبات للمستهلكين بشكل متأخر، مقارنة بحصولهم عليها مباشرة في حال التسوق من المنفذ، كما يلجأ بعضها إلى إرسال الطلبية الواحدة على دفعات تستغرق أياماً عدة.


• التطوير يستهدف معالجة الشكاوى التي ظهرت خلال الموسم الرمضاني الماضي، مثل تأخر توصيل الطلبات.

طباعة