معظم التمويلات البنكية لديها تأمين ضد الوفاة.. والورثة غير ملزمين بالسداد

مصرفيان: شركات التأمين تتولّى سداد قروض «العميل المتوفى»

صورة

أفاد مصرفيان بأن معظم القروض الشخصية وبطاقات الائتمان والتمويلات العقارية، لديها تأمين ضد الوفاة، لذا في حالة وفاة المقترض، تتولّى شركة التأمين سداد ما عليه من مستحقات للبنوك، موضحين أن النسبة الأكبر من البنوك، تلزم العميل بالتأمين على الحياة، عند أخذ التمويل، وعدد كبير من المصارف لديها شركات تأمين تابعة لها.

وأكدا، لـ«الإمارات اليوم»، أن شركات التأمين لا تتأخر في سداد القرض المؤمن عليه، في حال وفاة صاحبه، بمجرد الانتهاء من تقديم المستندات المطلوبة، لافتين إلى أنه من الناحية القانونية، فإن الورثة غير ملزمين بسداد قروض البنوك، لكن إذا كانت هناك أملاك للعميل يمكن للبنوك الرجوع عليها لتحصيل مستحقاتها.

تأمين الحياة

وتفصيلاً، قال الخبير المصرفي، أمجد نصر، إن «البنك يجبر العميل عند أخذ التمويل، أن يشتري معه تأميناً على الحياة، ضمن بنود اتفاقية القروض الشخصية والعقارية، لذا في حالة الوفاة أو العجز الكلي أو الجزئي، تتولى التغطية التأمينية سداد ما على المقترض المتوفى»، مضيفاً أن «عدداً محدوداً جداً من البنوك، تترك للعميل حرية التأمين على الحياة من عدمه عند الاقتراض، وعددها لا يتجاوز بنكاً أو اثنين فقط، أما بقية البنوك، فتشترط التأمين على الحياة، كونه يضمن حق البنك بعد وفاة العميل».

وأضاف نصر، أن «بطاقات الائتمان يوجد معها تأمين أيضاً على الحياة، لكنه يكون اختيارياً وعلى الرصيد المتبقي منها وقت وقوع الوفاة، وعادة ما تكون رسوم التأمين بسيطة جداً، لذا يفضل أن يأخذها العميل».

وتابع أنه من الناحية القانونية، لا يلتزم الورثة بسداد قروض البنوك، لكن للأخيرة الرجوع على أملاك العميل المتوفى، لاستيفاء مستحقاتها، وذلك إذا لم يكن العميل مؤمناً عليه، كما يحدث في عدد قليل جداً من البنوك.

ولفت إلى أن الناحية الشرعية، تختلف عن الوضع القانوني، بمعنى إذا رغب الورثة من تلقاء أنفسهم في سداد ما على المتوفى وعدم الاستفادة من التأمين، فهذا يرجع لهم، لكن في أغلبية الحالات، تحرص البنوك على وجود تأمين على حياة العملاء المقترضين.

وأشار نصر، إلى أنه لا يوجد تأمين على الحياة بالنسبة لتمويل السيارات، إذ إنها تظل مرهونة للبنك، وعند حدوث الوفاة، يتم الحجز عليها وبيعها لسداد بقية الأقساط، أو يمكن للورثة الاحتفاظ بها مع استكمال السداد.

التمويل العقاري

من جانبه، قال المصرفي، أحمد عرفات، إن «التمويل العقاري يتضمن نوعين من التأمين، الأول على الحياة تحسباً لوفاة المقترض، والثاني على العقار نفسه لضمان التعويض في حال وجود حريق أو ضرر أو ماس كهربائي أو ما شابه».

وأضاف أنه بمجرد حدوث الوفاة لعميل عليه تمويل عقاري، تقوم شركة التأمين بالتواصل مع الورثة وإبلاغهم بوجود مبلغ التأمين ويتم صرف المبلغ بمجرد استيفاء المستندات المطلوبة.

وتابع عرفات، أن «التأمين على القروض العقارية ملزم لكل البنوك، بموجب تعليمات المصرف المركزي، نظراً لأن قيمة هذا النوع من التمويل كبيرة إلى حد ما، وغالباً ما تكون بالملايين، لذا تتأثر البنوك سلباً في حال عدم وجود تأمين على حياة المقرضين، يضمن السداد».

طباعة