من ضمنها موائد إفطار مفتوحة «لا تلامسية» والساحات المكشوفة والمطاعم الفندقية

فنادق تقترح آليات بديلة في حال «تقييد» الخيم الرمضانية

صورة

اقترح مسؤولو فنادق آليات عمل بديلة في حال تقييد أنشطة الخيم الرمضانية الخاصة بالمنشآت الفندقية، بما في ذلك تقديم وجبات الطعام داخل المطاعم، أو استغلال المناطق المكشوفة والمفتوحة لهذا الغرض، فضلاً عن توفير وجبات جاهزة وتوصيلها إلى الراغبين، وإتاحة موائد إفطار مفتوحة «لا تلامسية» ضمن اشتراطات صحية.

وأكدوا لـ«الإمارات اليوم» أنهم لم يتلقوا إلى الآن، أي تعاميم أو تعليمات تتعلق بآلية عمل الخيم الخاصة بالمنشآت الفندقية، لافتين إلى أنه في حال السماح للخيم الرمضانية بالعمل، فإن ذلك سيكون وفق آليات وطرق جديدة تراعي المعايير الصحية والإجراءات الاحترازية في جميع المراحل، بما في ذلك متطلبات الطاقة الاستيعابية.

وأوضحوا أن إيرادات الفنادق من قسم الأغذية والمشروبات في الخيم الرمضانية والمطاعم الفندقية تراوح عادة بين 40 و50% خلال شهر رمضان.

مقترحات وحلول

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة تايم للفنادق»، محمد عوض الله، إنه يمكن للمنشآت الفندقية التي تمتلك مساحات خارجية واسعة، وفي حال السماح بذلك، توفير مناطق لتناول وجبات الإفطار والسحور خلال شهر رمضان المبارك، مع مراعاة معايير التباعد الجسدي، واتخاذ الإجراءات الصحية الاحترازية كافة، لضمان سلامة الضيوف، مشيراً إلى أنه يمكن استغلال المساحات المحيطة ببرك السباحة أيضاً لهذا الغرض إن أمكن.

وذكر عوض الله أن بعض الفنادق لجأت خلال شهر رمضان الماضي، إلى عمل عروض لتوفير وجبات طعام جاهزة، ويمكنها عمل الشيء نفسه العام الجاري، لافتاً إلى أن الإيرادات التي تأتي من قسم الأغذية والمشروبات في الخيم الرمضانية تراوح بين 40 و45%، وتعتبر من النسب المرتفعة.

المطاعم الفندقية

إلى ذلك، قال المدير العام لـ«فندق الجداف روتانا»، هيثم عمر، إن الخيم الرمضانية هي مكان للتجمعات الكبيرة، وبالتالي، فإن مخاطرها عالية جداً خلال الظروف الصحية الحالية بسبب الجائحة، مشيراً إلى أنه يمكن للفنادق، بالتنسيق مع الجهات المعنية، العمل وفق صيغ احترازية في ما يتعلق بمسألة الخيم الرمضانية.

وأضاف أنه يمكن للفنادق كذلك أن تواصل تقديم وجبات الإفطار والسحور وفق آليات وطرق جديدة، تراعي المعايير الصحية والإجراءات الاحترازية، داخل المطاعم الفندقية، كما يمكن تقديم وجبات الإفطار والسحور الجاهزة على الطاولات مباشرة في المطاعم الفندقية، دون أن يضطر الضيف إلى مغادرة الطاولة، ضمن تدابير وإجراءات تراعي متطلبات التباعد الجسدي، والإجراءات الاحترازية في مختلف المراحل، منذ إعداد الوجبات وحتى تقديمها للضيف.

واتفق عمر مع نظيره عوض الله حول إمكانية استغلال المساحات المفتوحة خلال وجبات الإفطار والسحور، مع مراعاة معايير الطاقة الاستيعابية، وفقاً لإجراءات تحددها الجهات المعنية بخصوص التباعد الجسدي، لافتاً إلى أن الفندق يعمل أيضاً على توصيل طلبات وجبات الطعام الخارجية للراغبين.

أولوية السلامة

في السياق نفسه، قال المدير الإقليمي لـ«مجموعة فنادق حياة» في دبي والمدير لعام لفندق «غراند حياة»، فتحي خوجلي، إن الأولوية الأبرز خلال شهر رمضان، هي ضمان حفاظ وسلامة المجتمع والضيوف، مشيراً إلى أن الفنادق ستواصل العمل مع الجهات المعنية، للالتزام بجميع الإجراءات الاحترازية خلال شهر الصوم، خصوصاً ما يتعلق بتقديم وجبات الفطور والسحور.

ولفت إلى أن المجموعة لم تتلقَّ إلى الآن أي تعاميم من الجهات المعنية بخصوص آلية عمل الخيم الرمضانية، أو ما إذا كان سيتم حظرها أم لا، مؤكداً أن القطاع الفندقي في دبي يلتزم بأعلى معايير الأمن والسلامة من ناحية الإجراءات الاحترازية التي كانت سبباً في ارتفاع معدلات الإشغال فيها.

وتابع: «يمكن إيجاد صيغة لضمان استمرار العمل خلال شهر رمضان، ضمن معايير وبروتوكولات محددة»، لافتاً إلى أنه في حال حظر الخيم، فإنه يمكن تقديم الوجبات في المطاعم أو المناطق المكشوفة والمفتوحة، مع معايير التباعد الجسدي.

وأوضح أن الفنادق تتيح خدمات «بوفيه» (موائد طعام مفتوحة لا تلامسية)، أي أن الضيف يحصل على ما يرغب فيه دون أن يلمس الأطباق، أو الأدوات الخاصة بتقديم الطعام.

وأكد أنه في حال تم السماح للخيم الرمضانية في المنشآت الفندقية بالعمل، فإن ذلك سيكون بالتأكيد ضمن اشتراطات وبروتوكولات صحية تشمل مختلف المراحل منذ دخول الضيف الخيمة، وحتى المغادرة مع تطبيق معايير الطاقة الاستيعابية وفقاً لمساحة كل خيمة.

وقال خوجلي إن القطاع الفندقي في دبي خطا خطوات كبيرة في إطار توفير اللقاح للموظفين، ما يزيد من معايير الأمان، مشيراً إلى أن مجموعة فنادق «حياة» أنهت حملة تلقيح لموظفيها بنسبة 100%، وذلك بعد تلقيهم الجرعة الثانية.

بدائل أخرى

إلى ذلك، قال المدير العام لفندق «تماني مارينا»، وليد العوا، إن المنشآت الفندقية في السابق لجأت إلى توفير الخيم الرمضانية لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الضيوف، مع ارتفاع معدلات الإقبال والطلب، وعدم وجود مساحات كافية لاستيعابهم في المطاعم الخاصة بها، كما وفرت الفنادق في هذه الخيم فقرات ترفيهية غنائية وشاشات تلفاز وغيرها من الخدمات الأخرى.

وأضاف أن الجائحة فرضت ظروفاً جديدة تتعلق بالتجمعات الكبيرة، وبالتالي كان هناك تقييد لآلية عمل هذه الخيم، مشيراً إلى أن الفندق لم يتلقَّ إلى الآن أي تعليمات بخصوص حظر الخيم، أو السماح لها ضمن اشتراطات محددة، متوقعاً أن يتم إصدار هذه التعليمات خلال الفترة القريبة المقبلة.

وتابع العوا: «في حال تم حظر خيم الفنادق، فإن فهناك العديد من البدائل الأخرى التي تتمثل في تقديم وجبات الإفطار في المطاعم الفندقية ضمن اشتراطات سلامة تحددها الجهات المعنية، أما في حال السماح لها بالعمل، فإن ذلك سيكون أيضاً ضمن اشتراطات محددة تتعلق بالطاقة الاستيعابية المسموح بها، مع اتباع آليات محددة تتعلق بكيفية تقديم وجبات الطعام وغيرها من الاشتراطات الأخرى».

ونبه العوا إلى أن الخيم الرمضانية وخدمات الطعام والمشروبات، كانت تستحوذ على نسبة تراوح بين 40 و50% من إيرادات المنشآت الفندقية خلال شهر رمضان، مع تراجع معدلات الإشغال الفندقي والإقامة خلال هذا الشهر عادة.


إيرادات الفنادق من قسم الأغذية والمشروبات خلال رمضان تراوح بين 40 و50%.

طباعة