يمثل خريطة طريق لمرحلة جديدة من استدامة القطاع

إطلاق النموذج الوطني المتكامل للطاقة

الطاقة النظيفة جزء أساسي من خليط الطاقة المستقبلي. أرشيفية

أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية، بالشراكة مع جامعة خليفة، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، النموذج الوطني المتكامل للطاقة، الذي يدعم صياغة مستقبل الطاقة لدولة الإمارات، وتصميم الـ50 عاماً المقبلة في قطاع الطاقة، وفق رؤية حكومة المستقبل، ويمثل خريطة طريق لمرحلة جديدة من استدامة قطاع الطاقة.

وتأتي أهمية النموذج من كونه يوفر إطار عمل مشتركاً، يجمع المعنيين بقطاع الطاقة، ويحدد ملامح المستقبل، ضمن مساعي دولة الإمارات الرامية إلى تعظيم الاستفادة من القطاع، عبر تطوير استراتيجيات وأسس العمل في هذا القطاع الحيوي خلال المرحلة المقبلة، بما يتماشى مع «الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050»، التي تستهدف حصول الجميع على طاقة آمنة ومستدامة، وبأسعار تنافسية، ورفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40% بحلول عام 2050، ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50%.

شراكة ثلاثية

وبالتوازي مع إطلاق النموذج، تم التفاهم على تطوير قدرات «نمذجة» الطاقة مع «جامعة خليفة» والوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، وتشكيل شراكة تجمع الجهات الثلاث، بحيث يتم العمل من خلال ذلك على تطوير نموذج الطاقة الإماراتي، الذي يمكنه دعم توجه الدولة في هذا القطاع الحيوي.

وتسهم الشراكة في الاستفادة من خبرة الوكالة، والقدرات البحثية لـ«جامعة خليفة»، لإنشاء برنامج لدعم مراجعة استراتيجية الطاقة في الإمارات.

تطوير الاستراتيجية

وقال وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، المهندس شريف العلماء، إن النموذج الوطني المتكامل للطاقة، داعم رئيس للاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تم إطلاقها عام 2017.

وأكد أنه يجري العمل حالياً على تطوير الاستراتيجية، لمواءمة التطورات الحاصلة في قطاع الطاقة على المستويين المحلي والعالمي، ومراعاة توجه الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة وتطوير القطاع، وإيجاد حلول متنوعة إلى جانب الطاقة التقليدية، بما يدعم التنمية المستدامة، والاقتصادات الوطنية، وعبور الدولة للـ50 عاماً المقبلة من الإنجازات، وصولاً إلى «مئوية الإمارات 2071».

ولفت إلى أن الطاقة النظيفة تمثل جزءاً أساسياً من خليط الطاقة المستقبلي، الأمر الذي تأخذه الإمارات في الحسبان عند صياغتها للاستراتيجيات والتشريعات الوطنية.

وشدد على أن دولة الإمارات سباقة في اعتماد أفضل الممارسات العالمية في قطاع الطاقة، جنباً إلى جنب مع آخر التطورات التكنولوجية العالمية، وهي من أوائل الدول التي اعتمدت الطاقة المتجددة كجزء مهم من مزيج الطاقة.

خبرات بحثية

من جانبه، قال نائب الرئيس التنفيذي في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، الدكتور عارف سلطان الحمادي، إن هذا التعاون المشترك يسعى إلى تعزيز عملية التطوير في الاستثمارات المشتركة، والإسهام في دعمها وتطوير نموذج الطاقة في دولة الإمارات.

وأضاف: «تسهم خبرات الجامعة الأكاديمية والبحثية في تقييم مدى قدرة الدولة على تطوير الطاقة المتجددة، مع التركيز على بعض العوامل المهمة، التي تشمل المنظومة البيئية والاقتصادية والحكومية والمؤسسية التي تشكل سياسة الطاقة، وتعزز مكانة الدولة الريادية في مجال الطاقة المتجددة على نطاق واسع».

تحولات نوعية

في السياق نفسه، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، فرانشيسكو لا كاميرا، أن نظام الطاقة القائم على مصادر الطاقة المتجددة هو في صميم أي التزام وطني بموجب «اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ»، الذي بدوره سيدعم النمو الاقتصادي، وتوفير فرص عمل جديدة، والحفاظ على البيئة، مع تعزيز التوجه العالمي نحو استقرار المناخ وزيادة أمن الموارد.

وقال إن دولة الإمارات في طليعة الدول التي شهدت تحولات نوعية في مجال الطاقة، تستهدف من خلالها الحفاظ على ريادتها في مجال الطاقة المتجددة في السنوات المقبلة، معبراً عن اعتزازه بتعزيز الشراكة الوثيقة مع الإمارات من خلال إجراء تحليل لتحول الطاقة لعام 2050.


50 %

مستهدف رفع إسهام الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة بحلول 2050.

40 %

مستهدف رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بحلول عام 2050.

طباعة