توفر فرصاً كبيرة وخيارات استثمارية واسعة للمستثمرين الإماراتيين

العور: إفريقيا سوق واعدة أمام قطاعات الاقتصاد الإسلامي

عبدالله العور: «كينيا نقطة انطلاق، لتعزيز دخول المستثمرين الإماراتيين ورجال الأعمال إلى شرق إفريقيا».

أكد المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، عبدالله محمد العور، أن قارة إفريقيا تشكل سوقاً واعدة أمام قطاعات الاقتصاد الإسلامي، بما توفره من فرص هائلة للنمو، وخيارات استثمارية واسعة للمستثمرين الإماراتيين، الراغبين في التوسع بالقارة الإفريقية، والاستثمار في قطاع الاقتصاد الإسلامي.

وقال العور، بالتزامن مع فعاليات منتدى «أسبوع دبي في إفريقيا - كينيا»، الذي عقد افتراضياً، واختتم أعماله أخيراً، إن هناك فرصاً استثمارية كبيرة غير مستغلة في قطاعات الاقتصاد الإسلامي في القارة الإفريقية، خصوصاً في مجال التمويل الإسلامي، والأغذية الحلال، والسفر الحلال.

وأوضح أن كينيا تمثل نقطة انطلاق لتعزيز دخول المستثمرين الإماراتيين، ورجال الأعمال إلى الأسواق الإقليمية في شرق إفريقيا، لافتاً إلى أن التمويل الإسلامي يشكل خياراً قائماً، لسد الفجوة الحالية في تمويل البنية التحتية الإفريقية، التي تحتاج سنوياً نحو 98 مليار دولار، وفقاً لتقديرات مؤسسات دولية، لتلبية احتياجاتها، فيما تشكل الصكوك واحداً من الحلول المتاحة في هذا المجال. وتوقع المدير التنفيذي لـ«دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي» أن تقود كينيا، إضافة إلى جنوب إفريقيا ونيجيريا والسنغال، النمو في قطاعات الاقتصاد الإسلامي بإفريقيا جنوب الصحراء، مشيراً إلى وجود نمو في إصدار الصكوك، إذ كان عدد السندات الإسلامية المصدرة قبل عام 2013 ضئيلاً، لكنه نما إلى متوسط 433 مليون دولار سنوياً، في جميع أنحاء إفريقيا بالفترة ما بين 2013 إلى 2019.

وأكد أن الأصول المصرفية الإسلامية في إفريقيا تتمتع بالقدرة على النمو بشكل ملحوظ، لاسيما في إفريقيا جنوب الصحراء، التي تضم نحو 16% من سكان العالم المسلمين، مبيناً أن أكثر من ثلثهم ليست لديهم حسابات مصرفية، أو أي شكل من أشكال التعاملات المصرفية، كما تعد القارة الإفريقية من الاقتصادات الواعدة في كثير من قطاعات الاقتصاد الإسلامي، خصوصاً في مجال السفر الحلال.

وشدد العور على أن الاقتصاد الإسلامي يشهد تطوراً كبيراً في إفريقيا في السنوات الأخيرة، وأصبح التوجه نحو أدوات التمويل الإسلامي والمنتجات الحلال محوراً أساسياً في العديد من اقتصادات الدول الإفريقية.

وذكر أنه، وبحسب مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي، وهو مؤشر مرجح مركب لقياس تطورات أداء القطاعات الاقتصادية الإسلامية في 81 دولة إسلامية وغير إسلامية، ويصدر سنوياً عن مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع «دينار ستاندرد»، فإن إفريقيا، باستثناء دول الشمال الإفريقي، لاتزال فيها تطبيقات الاقتصاد الإسلامي بكل قطاعاته حديثة العهد نسبياً، وفي طور النمو، ومع ذلك تعد وجهة الاستثمارات الإسلامية المستقبلية. ووفقاً لنتائج المؤشر الخاصة بمجموعة دول إفريقيا جنوب الصحراء، فقد جاء السودان على رأس القائمة، تليه جنوب إفريقيا، ثم كينيا، نيجيريا والسنغال.

وحول الخيارات الاستثمارية المتاحة، قال العور إنه، وعلى الرغم من التدفق الاستثماري الذي شهدته القارة السمراء خلال السنوات الماضية، فإن معظم قطاعات الاقتصاد الإسلامي لاتزال متعطشة إلى الاستثمارات، إذ تتمتع الأسواق الإفريقية بفرص كبيرة للنمو في مجال التمويل الإسلامي، كما توجد فرص واعدة في مجال التكافل، وإدارة الأصول خصوصاً في أسواق جنوب إفريقيا وكينيا وزامبيا وموزمبيق وأوغندا وإثيوبيا.

طباعة