طورته رائدة أعمال مواطنة.. وأضافت تخصصات «التطبب عن بُعْد» و«الصحة النفسية» بعد «كورونا»

مشروعات صغيرة.. «أطباء الإمارات».. مشروع ناشئ يضم 500 طبيب في مختلف التخصصات

صورة

تمكنت رائدة الأعمال الإماراتية، حسناء المطوع، من تطوير مشروعها «أطباء الإمارات»، الذي يعد منصة تضم أكثر من 500 طبيب، في مختلف التخصصات من مختلف إمارات الدولة، مشيرة إلى أنها نجحت في الحصول على تمويل لمشروعها من صندوق خليفة لتطوير المشاريع، كما نجحت بعد جائحة «كورونا» في إضافة تخصصين جديدين فرضتهما احتياجات المرضى بسبب تداعيات الجائحة، هما: «التطبب عن بُعْد»، و«معالجة مشكلات الصحة النفسية».

وقالت المطوع، لـ«الإمارات اليوم»، إنها توسعت خارج دولة الإمارات، حيث أقامت مشروع «روشتة» في مصر، فيما تستعد للتوسع الثاني في العراق، عبر إقامة مشروع حول «التطبب عن بُعْد»، من خلال التعاون مع الأمم المتحدة.

«أطباء الإمارات»

وتفصيلاً، قالت رائدة الأعمال، حسناء المطوع، إنها بعد تخرجها في كلية التقنية العليا بأبوظبي تخصص إدارة صحية، عملت بالقطاع الطبي في شركة بريطانية متخصصة بالنفط والغاز، حيث تمكنت عبر فروع الشركة في: الإمارات والكويت وعمان والعراق، من توفير الخدمات الطبية للمحتاجين.

وأضافت أنها حصلت على «دبلوم في التسويق» من جامعة «ليفربول» البريطانية، وقررت أن تستفيد من خبرتها بمجالي الصحة والتسويق معاً عبر إطلاق منصة، أواخر عام 2018، تضم الأطباء في مختلف التخصصات للتسهيل على المرضى باسم «أطباء الإمارات»، مشيرة إلى أن هذه المنصة تطورت تدريجياً إلى أن أصبحت تضم أكثر من 500 طبيب، موزعين على مختلف إمارات الدولة.

رخصة

وتابعت المطوع أنها قدمت بعد ذلك طلباً، للحصول على رخصة تقديم خدمات الرعاية الصحية عن بُعْد، أو ما يعرف بـ«التطبب عن بُعْد»، إلا أن هذا الأمر كان جديداً، ولم يكن موجوداً بعد في أبوظبي، لكن مع ظهور فيروس «كورونا» وتداعياته، تم فتح الباب لمنحها تلك الرخصة الجديدة لتبدأ العمل مباشرة، خصوصاً في ضوء رغبة الكثيرين من المرضى في عدم الذهاب إلى المستشفيات، والحصول على الخدمات الطبية من المنزل مباشرة.

«التطبب عن بُعْد»

وأوضحت المطوع أن «التطبب عن بُعْد» ليس مجرد اتصالات هاتفية، أو جلسات عبر الإنترنت، كما يعتقد البعض، لكنها برامج متكاملة تتضمن كل ما يحتاجه المريض من استشارات صحية من خلال الأطباء المتخصصين، ونظاماً غذائياً متكاملاً يقدمه أطباء التغذية، فضلاً عن نظام متكامل يشجع على ممارسة الرياضة، لافتة إلى أنها تركز في برنامج «التطبب عن بُعْد» على أصحاب الأمراض المزمنة، الذين يحتاجون رعاية صحية ونصائح مستمرة وعاجلة على مدار الساعة.

وذكرت أنها تقوم، حالياً، بالاتفاق مع عدد من شركات التأمين، من أجل التعاون في مجالات طرح البرامج التوعوية للأمراض المزمنة، مثل مرض السكري، لافتة إلى أنه لا توجد مشروعات سابقة تركز على خدمة أصحاب الأمراض المزمنة.

«مايند ميناء»

وأفادت المطوع بأنها أطلقت، كذلك، منصة «مايند ميناء» أو «ميناء العقول» لمعالجة مشكلات الطب النفسي والصحة النفسية، لاسيما في ضوء زيادة المشكلات الصحية والنفسية نتيجة تداعيات فيروس «كورونا»، إضافة إلى تقديم الاستشارات الأسرية لمساعدة الأسر على تخطي المشكلات المرتبطة بالزواج قبل الوصول إلى مرحلة الطلاق، مشيرة إلى أن المنصة تضم أكثر من 160 مستشاراً نفسياً مرخصاً في دولة الإمارات.

ولفتت إلى أن المنصة تضم، أيضاً، مسارات وبرامج متعددة لدعم الصحة النفسية للمرضى، من خلال ما يعرف بـ«مدربي الحياة ومدربي المهن»، والاعتماد على الرياضة والتوجهات الحديثة، لرفع الروح المعنوية، مثل: «اليوغا»، ومسارات التأمل لدعم ثقافة الرضا عن النفس والحياة، خصوصاً في ظل هذه الظروف.

وذكرت المطوع أن مشروعها «أطباء الإمارات» ابتكر شخصية جديدة، تسمى «الطبيب الافتراضي» للتعامل مع الحالات الطارئة.

تمويل

وأشارت المطوع إلى أنها نجحت في الحصول على تمويل لمشروعها من صندوق خليفة لتطوير المشاريع في وقت قياسي، خلال فترة لا تتجاوز شهراً، نتيجة اقتناع مسؤولي الصندوق بالمشروع.

وبينت أنها حصلت على التمويل بسرعة، ليس فقط لأن المشروع مبتكر، بل أيضاً لأنها استطاعت توفير جميع المعلومات التي طلبها الصندوق عن المشروع بطريقة واضحة، كما أجرت دراسة الجدوى الخاصة بالمشروع بنفسها، من خلال الخطوات التي يطلبها الصندوق عبر موقعه الإلكتروني. وقالت المطوع إن المشروعات الصغيرة الناجحة تتميز بشيء أساسي، هو الالتزام والإصرار على النجاح، حيث إنه لابد من المحاولات المتكررة، لاسيما أن بعض تلك المشروعات لا تحقق نجاحاً، وتحقق عائداً بسيطاً في بدايتها، بل يواجه الكثير منها التعثر والفشل مرات ومرات، قبل بلوغ النجاح، من خلال الإصرار وتكرار المحاولات.

توسع خارجي

وذكرت المطوع أنها توسعت في مشروعها خارج الإمارات، إذ أنشأت مشروع «روشتة» في مصر، وهو يجمع أطباء من مختلف التخصصات، كما يقدم علاجات منزلية تشمل إجراء بعض أنواع الأشعة في المنازل. وأشارت إلى أنها تستعد، حالياً، للتوسع الثاني خارج الإمارات، من خلال العمل في العراق بمشروع يتعلق بـ«التطبب عن بُعْد والصحة النفسية»، بالتعاون مع الأمم المتحدة.

تحديات

قالت رائدة الأعمال، حسناء المطوع، إنها واجهت الكثير من التحديات خلال مشروعها، أبرزها عدم وجود رخص لـ«التطبب عن بُعْد» قبل جائحة «كورونا»، فضلاً عن أهمية تأمين استدامة تقديم الخدمات ومواصلة النجاح، كما واجهت تحدياً كبيراً في بداية مشروعها، يتعلق بإقناع مقدمي خدمات الرعاية الصحية بالارتباط مع المرضى، من خلال منصة «أطباء الإمارات».


حسناء المطوع:

«(أطباء الإمارات) ابتكر شخصية (الطبيب الافتراضي)، للتعامل مع الحالات الطارئة».

المطوع توسعت خارج الإمارات.. وأنشأت مشروع «روشتة» في مصر.

طباعة