يوفر آليات جديدة لإدارة الثروات والأموال ويشجّع على تخصيص العُهد الخيرية

«المالية»: قانون «العهدة» يتيح تأسيس صناديق تقاعد لموظفي الشركات الكبيرة

صورة

أكدت وزارة المالية أن صدور القانون الاتحادي رقم (19) لسنة 2020 بشأن «العهدة»، يشكّل إضافة مهمة للبنية التشريعية المتقدمة للدولة، لافتة إلى مبالغ مالية ضخمة جداً تخرج من الوعاء المالي للدولة، لعدم وجود إطار قانوني ينظم إدارة الثروات.

وأوضحت الوزارة أن قانون العهدة يتيح إنشاء عهدة لغايات تأسيس صناديق تقاعد لموظفي الشركات الكبيرة التي لديها 1000 موظف أو أكثر.

قانون العهدة

وتفصيلاً، قال وكيل وزارة المالية، يونس حاجي الخوري، إن صدور القانون الاتحادي رقم (19) لسنة 2020 بشأن «العهدة»، يشكل إضافة مهمة إلى البنية التشريعية المتقدمة للدولة، ويسهم في دعم قطاع إدارة الثروات، ويوفر آليات جديدة لإدارة الثروات والأموال، فضلاً عن دوره في التشجيع على تخصيص العُهد الخيرية.

وأضاف خلال إحاطة إعلامية عقدتها الوزارة عن بُعد، أمس، لاستعراض تفاصيل المرسوم بقانون بشأن «العهدة»، أن القانون يعمل على رفع كفاءة التشريعات والسياسات المالية في الدولة، وتأسيس بيئة تنافسية تواكب أحدث الاقتصادات ذات الطابع الاقتصادي والتكنولوجي، ما يسهم بدوره في الحفاظ على استثمارات رؤوس الأموال في الدولة، وتوفير مناخ اقتصادي آمن ومتطور، وتنويع الأدوات المتاحة لاستغلال وحماية الثروات، وتطوير بيئة الأعمال.

وأكد الخوري أن دولة الإمارات، وهي تنطلق إلى مرحلة جديدة، تواصل خلالها كل الجهات الحكومية العمل على توطيد دعائم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة ودفع عجلتها، لتصبح دولة الإمارات الأفضل عالمياً مع حلول الذكرى المئوية الأولى لتأسيسها عام 2071.

أدوات قانونية

وتابع: «هدفت وزارة المالية من تطوير قانون العهدة إلى إيجاد أدوات قانونية تمكّن الشركات أو الأشخاص الذين يمتلكون رؤوس أموال وحقوقاً مالية متنوعة، ويرغبون في تسليم هذه الثروات والحقوق كعهدة مالية في ذمة شخص آخر مؤتمن لإدارة الأموال وتنميتها، ويتم ذلك من خلال وثيقة خاصة تسمى (سند العهدة)، يتم تسجيلها إلكترونياً، لتعكس ما تتضمنه من أموال، سواء منقولات أو عقارات، ثم يتم التأشير إلى وجود حقوق عهدة في السجلات الرسمية لتلك الأموال».

أكبر المستفيدين

وقال الخوري: «يستفيد من هذا القانون جميع أفراد المجتمع من أشخاص طبيعيين أو اعتباريين، والشركات ذات الملكية العائلية التي تعد من أكبر المستفيدين من هذا المرسوم، إذ سيمكّن القانون مالكي هذه الشركات من التخطيط بعيد المدى لمستقبل أصول الشركات واستمراريتها، خصوصاً أن القانون يوفر لأصحاب رؤوس الأموال منظومة متكاملة تمكنهم من إدارة ثرواتهم كعهدة من قبل أشخاص أو مؤسسات مختصة ومؤهلة ذات خبرة ودراية بالأنماط الاستثمارية المختلفة ومخاطرها، وكيفية التعامل معها على النحو الأمثل، إضافة إلى العهد التقليدية التي يمكن استخدامها في تنظيم الملكيات العائلية على النحو المألوف».

«العهدة للغايات الخاصة»

ولفت الخوري إلى أن القانون يتضمن قسماً خاصاً بإنشاء «العهدة للغايات الخاصة»، وهي شكل حديث لأنواع العُهد، يتم تنظيمه بشكل مفصل لخدمة المستثمرين في الأسواق المالية، لإنشاء الصناديق الاستثمارية التي تنشأ لغايات التعامل في الأوراق المالية بمختلف أشكال التعامل المتعارف عليها في الأسواق المالية، بما فيها تملك الأوراق المالية، وتداولها، والاستثمار فيها، وإنشاء صناديق غايتها الضمان الاجتماعي، توفر مزايا للمستفيدين مقابل إسهامات منتظمة تدفع للعهدة الخاصة.

صناديق تقاعد

بدوره، قال مستشار وزير المالية، الدكتور حسام التلهوني، إن الدراسات التي سبقت صدور القانون وجدت أن مبالغ مالية ضخمة جداً تخرج من الوعاء المالي للدولة، لعدم وجود إطار قانوني ينظم إدارة الثروات التي أسسها غير المواطنين ممن جاؤوا وأسسوا أعمالاً كبيرة وتوفوا، وانتقلت أموالهم إلى الورثة الذين ينقلونها تالياً إلى دول أخرى.

وأكد خلال الإحاطة الإعلامية، أن القانون سيحافظ على تلك الثروات، ويستقطب المزيد منها من دول المنطقة والعالم أيضاً.

وأوضح التلهوني، في رده على أسئلة الصحافيين، أن القانون يتيح أيضاً إنشاء عهدة لغايات تأسيس صناديق تقاعد لموظفي الشركات الكبيرة التي لديها 1000 موظف مثلاً أو أكثر، يمكنها، لضمان وجودهم واستقرارهم نفسياً وعملياً، أن تؤسس عهدة خاصة بهم كصندوق تقاعد لهم.

وأوضح أن هذا الأمر يعد جديداً ومتطوراً، ويحدث للمرة الأولى في دولة الإمارات، ما يمكّن موظفي الشركات الكبيرة من اقتطاع جزء بسيط من دخلهم، تمكنهم من الحصول على منافع مستمرة لفترات عند التقاعد لهم ولأجيال من بعدهم، بحسب ما هو متفق عليه، وليس فقط ما يؤمنه لهم قانون العمل.

 

طباعة