أكّدوا أن مراكز تجارية تقدم تسهيلات أكثر للمنتجات الأجنبية مقارنة بـ «المحلية»

روّاد أعمال يطالبون بدعم منتجاتهم وخدماتهم لتجاوز أزمة «كورونا»

صورة

طالب روّاد أعمال من أصحاب مشروعات صغيرة، بضرورة دعم منتجاتهم وخدماتهم، لمساعدتهم على الاستمرار في السوق، وعدم الخروج منها نتيجة تداعيات أزمة «كورونا»، وما تسببت فيه من تأثرات سلبية على أسواق العالم.

وذكروا لـ«الإمارات اليوم» أن مراكز تجارية تقدم تسهيلات أكثر للمنتجات الأجنبية، مقارنة بنظيرتها المحلية، بل وتدعو العلامات التجارية العالمية إلى افتتاح فروع لها بإيجارات رمزية، مشيرين إلى أن الأمر يصل إلى توفير تصاميم مجانية للمحال.

دعم

وتفصيلاً، قال رائد الأعمال والأمين العام السابق لجمعية روّاد الأعمال، جاسم البستكي، إن دعم المنتج المحلي واجب وطني في جميع الأوقات، لكن بات الأمر مُلحاً بسبب تداعيات «كورونا» على السوق، وما تبعه من تأثرات سلبية طالت الاقتصادات كافة.

وأضاف أن «أصحاب المشروعات الصغيرة والناشئة، وتلك التي تتم من المنازل من أطعمة ومنتجات وغيرها، يحتاجون إلى الدعم الكامل من الجهات الرسمية، وعلى مستوى المجتمع، وذلك من خلال الشراء منهم وتشجيعهم على الاستمرار، حتى ولو كانت الجودة أقل من المواصفات العالمية أحياناً، أو أن الأسعار أعلى قليلاً».

تقديم مجاني

وتابع البستكي: «للأسف هناك بعض الجهات تخاطب أصحاب المشروعات الصغيرة لتقديم منتجاتهم وخدماتهم مجاناً في مناسبات معينة، مقابل الترويج لعلاماتهم التجارية دون أن يتحمّلوا حتى مصاريف النقل والتجهيزات، ما يسبب عبئاً إضافياً على صاحب المشروع، ويجعله يرفض لعدم قدرته المالية».

ولفت إلى أنه على الرغم من وجود قرار بشأن تخصيص نسبة 10% من مشتريات الجهات الحكومية لأصحاب المشروعات الصغيرة، فإن بعض إدارات المشتريات تعطل تنفيذ هذا القرار بحجة أن الجودة أقل، أو أنها لا تنطبق مع الشروط والمعايير الموضوعة.

جودة

وأكد البستكي أن «الكلام عن الجودة مبرر، لكن الشركات تحتاج إلى دعم لتحسين منتجاتها، وهذا يتطلب مرونة من الجهات الحكومية، بأن تسمح أو تتغاضى قليلاً في نسبة من المشتريات عن المعايير المثالية».

وقال إن «عدداً من مديري المشتريات يرفضون التعامل مع أصحاب المشروعات الصغيرة بحجة أن منتجاتهم لا تليق بالجهات الحكومية التي يعملون بها»، مضيفاً: «يجب أن يكون هناك مساحة لدعم هذا القطاع الحيوي، ولو بنسبة من المشتريات، لأن إفلاسها وخروجها من السوق يتبعه نتائج اجتماعية واقتصادية سلبية».

وأشار إلى أنه فضلاً عن ذلك، هناك مراكز تجارية تدعو العلامات التجارية العالمية إلى افتتاح فروع لها بإيجارات رمزية.

ارتفاع السعر

من جهته، قال رائد الأعمال والرئيس التنفيذي لمجموعة «أون تايم»، وليد بن عبدالكريم، إن «ارتفاع سعر المنتج المحلي يعود بالأساس إلى الكلفة المرتفعة التي يتحمّلها أصحاب المشروعات الصغيرة من رسوم تراخيص وإيجارات»، موضحاً على سبيل المثال، أن «الأفضلية في المراكز التجارية تُعطى للعلامات التجارية العالمية التي تنال الدعم الأكبر، إضافة إلى التسهيلات الكثيرة التي تساعدهم على تحقيق مكاسب مرتفعة تمكنهم من البيع بأسعار أقل».

وبيّن بن عبدالكريم أن «هذا لا يمنع أيضاً من وجود دور على أصحاب الأعمال أنفسهم بألا يبالغوا في رفع أسعارهم، أو يركزوا على تقديم خدماتهم للمواطنين فقط، لاسيما أنه توجد في الإمارات جنسيات كثيرة وثقافات متعددة».

منافسة

بدورها، أوضحت رائدة الأعمال، شيخة آل علي، أن «أكبر التحديات التي تواجه أصحاب المشروعات الصغيرة، تتمثل في عدم قدرة مشروعاتهم على منافسة العلامات التجارية الكبرى، نظراً إلى ارتفاع الكلفة التي يتحمّلها المواطن صاحب المشروع، والتي تجبره أحياناً على تقليل هامش ربحه كثيراً حتى يستطيع البقاء في السوق بجانب العلامات العالمية».

وقالت إن «العلامات التجارية العالمية يمكنها الحصول على المزايا التفضيلية كافة، حتى أن بعض المراكز التجارية تمنحها مساحات مجانية، أو تعطيها تصاميم داخلية مجانية أيضاً».

تجاوز

وأضافت آل علي أن «ظروف السوق الحالية تستدعي دعم المنتج المحلي، سواء على مستوى الجهات الرسمية، أو الأفراد أنفسهم، حتى يتمكن أصحاب المشروعات الناشئة من تجاوز تداعيات فيروس (كورونا)».

جهات تدعو روّاد أعمال إلى تقديم منتجاتهم في مناسبات معينة، دون أي مقابل، للتعريف بعلامتهم التجارية.

ثبات

أكّد رائد الأعمال والرئيس التنفيذي لمجموعة «أون تايم»، وليد بن عبدالكريم، أهمية أن يركز رائد الأعمال على ثبات العلامة التجارية التي تميز مشروعه، سواء كانت نكهة طعام يقدمه، أو شكل خدمة أو ضيافة أو منتج، مشيراً إلى أن ذلك يساعد صاحب المشروع على انتشار منتجاته وزيادة التسويق.

طباعة