ضمن مشاركة حكومة دولة الإمارات في «أجندة دافوس 2021»

القرقاوي: جائحة كورونا فرضت منهجيات حكومية جديدة وسرّعت التحول لحكومة المستقبل

القرقاوي خلال مشاركته في فعاليات دافوس. من المصدر

أكد وزير شؤون مجلس الوزراء محمد عبدالله القرقاوي، أن حكومات العالم تواجه تحديات جديدة تستدعي إعادة تشكيل المفاهيم وتصميم نماذج أعمال مختلفة تعزز الجاهزية للمستقبل، مشيراً إلى أن آثار جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، فرضت على الحكومات تبني ممارسات ومقاربات دفعت باتجاه ترسيخ منهجية مستقبلية وتسريع تطبيق حلول مبتكرة لمواجهة التحديات.

وقال القرقاوي، خلال مشاركته في جلسة «ترسيخ مبادئ وممارسات الرأسمالية الاجتماعية»، ضمن محور «قيادة التحول والنمو الصناعي المسؤول»، ضمن مشاركة حكومة دولة الإمارات في فعاليات «أجندة دافوس 2021»، التي يُنظمها المنتدى الاقتصادي العالمي في الفترة من 25 حتى 29 يناير، تحت شعار «عام مفصلي لإعادة بناء الثقة»، إن «حكومة دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تركز على ترسيخ الشراكات العالمية ودعم الجهود الدولية لإيجاد حلول مبتكرة لمختلف التحديات التي تواجه مسيرة التنمية العالمية الشاملة، ما يسهم في صناعة مستقبل أفضل».

وافتتح الجلسة مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، البروفسور كلاوس شواب، وشارك فيها رئيس مجموعة «ماهندرا» في الهند، أناند ماهندرا، والرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة اللجنة التنفيذية لشركة «سولفاي» البلجيكية، إلهام قدري، وأدارها الإعلامي في قناة «سي إن إن»، جون ديفتيريوس.

بناء الثقة

وأشار القرقاوي، إلى أن تركيز المنتدى الاقتصادي العالمي في أجندة دافوس 2021 على إعادة بناء الثقة عالمياً؛ يعكس أهمية العمل الدولي المشترك لتمكين الحكومات من تعزيز جاهزيتها وقدرتها لاتخاذ قرارات وتطوير حلول أكثر فاعلية واستدامة، تستبق المتغيرات وتنعكس إيجاباً على مسيرة التنمية العالمية، مؤكداً أن الشراكة بين حكومة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي تهدف إلى صياغة رؤى وأفكار جديدة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، وتعزيز مرونة الحكومات وتطوير منظومة الفرص المستقبلية بالاستفادة من الحلول المبتكرة وأدوات الثورة الصناعية الرابعة.

الجهود الحكومية

وتطرق القرقاوي، في كلمته، إلى الجهود الحكومية في إدارة الوباء عالمياً خلال 11 شهراً مضت، مشيراً إلى أن تحدي كورونا مازال متواصلاً على شكل أمواج متتالية تضرب العالم، لافتاً إلى أنه منذ عام بالضبط في الشهور الأولى لتفشي الفيروس، بلغ إجمالي الإصابات 2014 إصابة و52 حالة وفاة، فيما وصل حالياً (خلال عام) إلى نحو 100 مليون إصابة، ومليوني وفاة، ما يعني أن سرعة انتشار الفيروس بلغت خلال عام واحد فقط 4 ملايين ضعف.

وأضاف أن «بوادر مرحلة ما بعد الجائحة لن تلوح في الأفق في وقت قريب، والفيروس سيبقى معنا لسنوات عدة، وسنحتاج إلى تطعيم سكان العالم، ووفقاً للمعلومات المتوافرة فقد تم إعطاء أكثر من 63 مليون جرعة مطعوم في 56 دولة، وفي دولة الإمارات العربية المتحدة حصل 25٪ من السكان على اللقاح حتى الآن، وتشير التقديرات إلى أن العدد المتوقع للأشخاص الذين سيحصلون على اللقاح بحلول عام 2022 سيبلغ 3.7 مليارات شخص».

وأشار القرقاوي إلى أن «الحكومات حول العالم أنفقت أكثر من 12 تريليون دولار أميركي منذ مارس 2020، على شكل حزم تحفيز ودعم مالي لحماية الشركات والأسر والفئات الاجتماعية الأقل حظاً»، مؤكداً أنه مع استمرار الجائحة، فإن على الحكومات ضمان استمرارية الأعمال، وتحقيق التعافي الاقتصادي السريع، وتبني التكنولوجيا، واعتماد نماذج حكومية رشيقة أكثر مرونة، واعتماد الحلول الرقمية في صميم آليات العمل الحكومي، في ظل بلوغ حجم الاقتصاد الرقمي العالمي 11.5 تريليون دولار حالياً.


محمد القرقاوي:

- «بوادر مرحلة ما بعد الجائحة لن تلوح في الأفق قريباً، والفيروس سيبقى معنا لسنوات عدة».

طباعة