أكّد أن الإمارات تستهدف تقليصه بنسبة 70% بحلول 2050

المزروعي: ندعم توجّه العالم نحو مستقبل منخفض من الكربون

صورة

أكّد وزير الطاقة والبنية التحتية، سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، أن «العالم يطمح إلى تسريع تحوّل الطاقة نحو مستقبل منخفض الكربون، ويسعى إلى تقليل الانبعاثات».

وقال: «إننا في دولة الإمارات نسعى إلى خفض البصمة الكربونية، من خلال تنفيذ استراتيجية الطاقة 2050، التي تستهدف خفض ثاني أكسيد الكربون في الدولة بواقع 70%، ولذلك من الضروري أن يضمن هذا التحول أيضاً الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية المستمرة والمتنامية لكل سكان العالم، ونحن ندعم بقوة هذا التوجه».

زيادة الطلب

وأضاف المزروعي، خلال جلسة بعنوان «الدور المستمر للنفط والغاز في قطاع الطاقة»، على هامش منتدى الطاقة العالمي، الذي ينظمه المجلس الأطلسي الأميركي: «إنه مع توقع زيادة الطلب العالمي على الطاقة (النظيفة) على مدى العقود الثلاثة المقبلة، يظهر جلياً ثلاثة تحديات رئيسة، تتمثل في كيفية تلبية الطلب المتنامي على الطاقة، وسُبل ضمان الحصول على طاقة موثوقة وميسورة الكلفة والوصول إليها بسهولة، ومدى إمكانية الاستمرار في السير على طريق مستقبل طاقة منخفضة الكربون».

وأكد أن التغلب على هذه التحديات يكمن في استغلال مصادر الهيدروكربون للحصول على الطاقة، لاسيما تلك منخفضة الكربون، ما يعني أنه خلال الفترة المقبلة سيكون التركيز على مصادر طاقة نظيفة وصديقة للبيئة.

وتابع: «إنه مع تطوّر النظام المستقبلي للطاقة منخفضة الكربون، يجب على الجميع العمل لتحقيق الهدف نفسه، عبر تغيير الوضع الراهن لأنظمة الطاقة الحالية، لمواجهة تلك التحديات بشكل فاعل ومسؤول»، لافتاً إلى أن التحوّل في الطاقة يتطلب اتخاذ جهود مشتركة نحو الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وذلك استناداً إلى اتفاقية باريس للمناخ، وأن تحقيق التوازن بين عناصر أمن الطاقة والقدرة على تحمّل التكاليف لتلبية الطلبات المتزايدة على الطاقة، والتحول في الطاقة يختلف من بلد وإقليم إلى آخر.

توقعات الطاقة

وأشار إلى أن جميع توقعات الطاقة العالمية المستقبلية تستشرف نمواً في الطلب على النفط والغاز، لذلك نستهدف السعي نحو طاقة نظيفة ومتجددة، بالاعتماد على الابتكارات والتكنولوجيا المرتبطة بهذا القطاع الحيوي، وأن الهدف الأساسي يتمثل في زيادة خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري خلال الفترة الانتقالية. وقال المزروعي: «نتجه نحو إنتاج الوقود منخفض الكربون، والاعتماد المتزايد على الغاز الطبيعي، وهو من أنظف مصادر الطاقة، ومن شأنه أن يحافظ على متطلبات موازنة أنظمة الطاقة، وإن هناك العديد من الاستراتيجيات المتاحة للتنويع في صناعة النفط والغاز، وتحويل الأصول لتشمل مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية أو إنتاج الهيدروجين، الأمر الذي يحقق الفرص والنتائج الإيجابية»، مؤكداً التطلع إلى تنفيذ حلول مستدامة ومستقبل منخفض الكربون لقطاع الطاقة، وأنه من الضروري تبني مفهوم اقتصاد الكربون الدائري، حيث تتم إدارة كل مكون بعناية لضمان تقليل الكربون أو إعادة استخدامه أو تدويره، وأن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تستهدف خفض كثافة الكربون بنسبة 25% بحلول عام 2030.

قطاع النفط

وتحدث وزير الطاقة والبنية التحتية عن الدور المتنامي لقطاع النفط والغاز خلال العقود المقبلة، لتغطية الطلب المتزايد، وضمان إمدادات موثوقة وبأسعار معقولة، مؤكداً القدرة على تعظيم فرص إمدادات الطاقة عبر البلدان والقارات ودعم الطلب العالمي المتزايد، وأن دولة الإمارات تحرص على تنويع مصادر الطاقة لمواكبة الطلب المتزايد، حيث تبنّت التنويع بين المصادر التقليدية للطاقة، التي تشمل النفط والغاز، وعقد اتفاقات وشراكات دولية لتبني أفضل الممارسات، ما يسهم في تبني حلول مستدامة للطاقة المتجددة، والحد من الأثار الجانبية على البيئة.

تقنية التقاط وتخزين الكربون

أكّد وزير الطاقة والبنية التحتية، سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، أن التكنولوجيا ستلعب بلا شك دوراً حيوياً في دعم إزالة الكربون، بما في ذلك تقنية التقاط واستخدام وتخزين الكربون واستخدامه وتخزينه «CCUS»، فيما ستدعم تقنيات الثورة الصناعية الرابعة تحسين الإنتاج والعمليات.

وأشار إلى أن مشروع «الريادة» المشترك بين شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، يبرهن على أن تقنية التقاط وتخزين الكربون تمثل حلاً تجارياً مجدياً، للحد من الانبعاثات الصناعية لغاز ثاني أكسيد الكربون.

وأكد المزروعي أن الدولة تستعد للخمسين عاماً المقبلة جزءاً من أجندة 2071، وأن قطاع النفط والغاز يلتزم بمستقبل منخفض الكربون، لتحقيق الأهداف المشتركة في التحول المستدام للطاقة، ودعم الطلب المتزايد على الطاقة.


- الفترة المقبلة ستشهد تركيزاً على مصادر طاقة نظيفة وصديقة للبيئة.

 

طباعة