توقعات بتعافي أسعار «خام برنت» إلى 58 دولار للبرميل العام الجاري

«أبوظبي الأول» يتوقع تحسناً فورياً في إقبال السياح..وزخماً أكبر للاقتصاد بدعم «إكسبو 2020 دبي»

أصدر بنك أبوظبي الأول، تقريره السنوي «آفاق الاستثمار العالمي 2021»، الذي يتناول البيئة الاقتصادية والاستثمارية العالمية الراهنة، ويقدم تحليلات لأبرز مؤشرات الاقتصاد الكلي.

وأشار تقرير البنك الذي حمل عنوان «نمهد الطريق أمام مستثمرينا لكي ننمو معاً»، إلى أنه وبعد عام من الظروف الاستثنائية التي شهدها عام 2020، فإن التعافي سيكون بنموذج «V» بالنسبة لدولة الإمارات، بعد الانكماش الكبير العام الماضي، والذي أعقبه زيادة حادة في النشاط الاقتصادي مع بدء الخروج من أزمة (كوفيد-19).

ولفت التقرير إلى عدد من العوامل المهمة التي أدت إلى عودة هذا النشاط، وفي مقدمتها انتعاش الحركة السياحية وأسعار النفط، والصلات القوية بالأسواق الناشئة.

وتشير توقعات «أبوظبي الأول»، على صعيد دولة الإمارات، إلى تحسن فوري في إقبال السياح في ضوء نجاح استراتيجيات الدولة في إدارة أزمة الجائحة، الأمر الذي رسخ مكانتها، وجهة أولى للزوار العام الجاري.

كما سيسهم نقل موعد «إكسبو 2020 دبي» إلى أكتوبر 2021، في منح زخم أكبر للاقتصاد الوطني، بفضل نمو القطاع السياحي، ما ينعكس بصورة إيجابية على قطاعات حيوية أخرى مثل تجارة التجزئة والعقارات، مع تقدم مراحل برنامج التلقيح الوطني ضد فيروس (كوفيد-19).

ويتوقع البنك أيضاً تعافي أسعار «خام برنت» إلى نحو 58 دولار للبرميل العام الجاري، مع ارتفاع متوقع إلى 65 دولار في عام 2022.


أما بالنسبة للأسواق العالمية، فتوقع تقرير «أبوظبي الأول» إمكانية عودة النمو الاقتصادي بحلول النصف الثاني من عام 2021، مع دخول الاقتصادات المتطورة إلى مرحلة من الاستقرار بعد الخروج من أزمة الجائحة.

كما من المتوقع أن تضعف القيمة المبالغ بها للدولار أكثر العام الجاري، ويعود ذلك بشكل جزئي إلى انعكاس العديد من التدفقات النقدية إلى وجهات أكثر أمناً، بعد أن كانت الاستثمارات موجهة نحو الأصول في الولايات المتحدة العام الماضي، الأمر الذي سيدعم الأسواق الناشئة وحركة السلع.


وقال رئيس إدارة استراتيجيات الاستثمار وإدارة الاستثمار للخدمات المصرفية للأفراد في بنك أبوظبي الأول، ألان ماركوس: «ستظهر الأسواق العالمية تعافياً ملموساً من التراجعات التي فرضتها جائحة (كوفيد-19)، لكن هذا التعافي سيكون موجهاً أكثر نحو الاستقرار. وسيكون للحذر الكبير في إنفاق المستهلكين وارتفاع معدلات البطالة وإعادة هيكلة الكثير من الأعمال، آثاراً مباشرة على الاقتصادات المتطورة، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا، في حين ستواجه المملكة المتحدة التأثير الكامل لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي».

وفقاً لتقرير البنك، ستستفيد دول مجلس التعاون الخليجي من برامج الدعم الحكومي والسيولة الإضافية التي تم ضخها في الاقتصادات المحلية لمواجهة تداعيات الوباء. كما ستستفيد دول مجلس التعاون الخليج من استمرار التعافي البطيء في أسعار النفط، وحجم الطلب بعد تراجعات عدة خلال الربع الثاني من عام 2020.

 

طباعة