الدولة تمتلك بنية تحتية مرنة للتجارة الإلكترونية وشريحة شبابية تتمتع بـ «ذكاء رقمي»

«ماستركارد»: الاتجاه نحو التعاملات غير النقدية أكثر استقراراً في اقتصاد الإمارات

ديفيد مان: «العالم يشهد مرحلة تعافٍ تميل إلى تفضيل التعاملات التي تتم بأقل قدر من التدخل البشري».

كشف «معهد ماستركارد للاقتصاد» عن تقرير «اقتصاد 2021»، الذي يتضمن توقعات عالمية توفر تحليلات مفصلة للأثر الاقتصادي لجائحة فيروس كورونا «كوفيد ــ 19»، بما في ذلك التغييرات الدائمة في عادات الإنفاق الاستهلاكي، ونمو الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، والتغييرات في التكنولوجيا المالية، وفرص تعزيز الشمول المالي.

تعاملات غير نقدية

وتوقع المعهد في تقريره أن يكون الاتجاه نحو التعاملات غير النقدية، أكثر استقراراً في اقتصادات مثل اقتصاد دولة الإمارات، التي قال إنها تمتلك بالفعل بنية تحتية مرنة للتجارة الإلكترونية، وشريحة سكانية واسعة من الشباب الذين يتمتعون بالذكاء الرقمي.

وأشار التقرير إلى أنه مع تحوّل التجارة الإلكترونية إلى وسيلة لحماية الأعمال التجارية من تأثيرات الأوبئة، فإن عوامل أخرى ستسهم في النمو المستمر للطلب على الخدمات الرقمية في عام 2021، من بينها اعتماد الأجيال الأكبر سناً لهذه الخدمات والراحة الإضافية التي توفرها، والتكاليف المنخفضة للمستهلكين.

وقدّر المعهد ثبات الزيادة في الإنفاق على التجارة الإلكترونية، بنسبة تراوح بين 20 و30% من إجمالي الإنفاق على تجارة التجزئة، لافتاً إلى دراسة لـ«ماستركارد» أخيراً حول التجارة الإلكترونية، كشفت أن 73% من المستهلكين في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا عموماً، توجهوا إلى التسوّق عبر الإنترنت أكثر من ذي قبل في مرحلة ما بعد الوباء.

الأعمال التقليدية

وبحسب تقرير «اقتصاد 2021»، تُعد الحاجة لدمج السكان في الاقتصاد الرقمي من خلال الحلول المصرفية عبر الإنترنت أمراً بالغ الأهمية لتحقيق النمو لأجيال مقبلة، في ما تعتبر التغييرات التي أحدثتها التكنولوجيا المالية في الخدمات المصرفية عبر الإنترنت محركاً رئيساً لهذا النمو. كما توقع تراجع تأسيس الأعمال التجارية التقليدية في عام 2021 لمصلحة إنشاء الأعمال التجارية عبر الإنترنت، واعتماد المبادرات التي تربط بيانات مبيعات التاجر، بإمكانية الوصول إلى رأس المال.

وفضلاً عن التجارة الإلكترونية، يتوقع التقرير أن تستمر اتجاهات مثل «الأتمتة» عبر مختلف جوانب الثورة الصناعية الرابعة، إضافة إلى التعاملات اللاتلامسية، وخدمات التوصيل المحلية، والقيام بكل شيء عن بُعد.

المدفوعات الرقمية

وقال كبير الخبراء الاقتصاديين لمنطقة آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا لدى «ماستركارد»، ديفيد مان: «يمثل نمو الاقتصاد الرقمي مرحلة نضج للتجارة الإلكترونية، ونقطة تحوّل في سد الثغرة الرقمية»، لافتاً إلى أن العالم يشهد مرحلة تعافٍ متعددة السرعات تميل إلى تفضيل التعاملات التي تتم بأقل قدر من التدخل البشري، على تلك التي تتضمن عناية شخصية.

وأضاف أن الشركات الصغيرة وصغار الباعة يتمتعون بأهمية كبيرة في اقتصادات المنطقة، وعند تمكينهم من قبول المدفوعات الرقمية، فإنه يمكننا ربط المزيد من الناس والمجتمعات بالحرية المالية وتحقيق الازدهار في نهاية المطاف.


شريحة شابة

رأى تقرير المعهد أن الشريحة السكانية الشابة سريعة النمو في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، هي العامل الأساسي لنجاح الاقتصادات الإقليمية في الاستفادة من نمو التجارة الإلكترونية، وتعزيز الشمول المالي، لافتاً إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحتضن أكبر عدد من الشباب في العالم، إذ إن أكثر من نصف السكان تحت سن الـ25، في ما تبلغ نسبة الشباب في دولة الإمارات 34% من إجمالي السكان.

طباعة