يخدم مناطق ذات كثافة سكانية عالية تتجاوز 270 ألف نسمة

عقاريــون: 20% ارتفاعاً متوقعاً في أسعار العقارات على «مسار مترو 2020»

صورة

توقع عقاريون ارتفاع الأسعار على جانبَيْ «مسار مترو دبي 2020»، بنسبة تراوح بين 10 و20%، خلال الفترة المقبلة.

وعزوا ذلك لوجود طلب مستمر وكبير على هذه العقارات بشكل دائم، وفي كل الأوقات، فضلاً عن أن «مسار 2020» سيخدم مناطق ذات كثافة سكانية عالية تقدر بأكثر من 270 ألف نسمة، ما يزيد جاذبية الاستثمار في هذه المناطق.

تأثير إيجابي

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لشركة «هاربور العقارية»، مهند الوادية، إن «(مسار 2020) سيكون له تأثير إيجابي في السوق العقارية»، مشيراً إلى أن الطلب سيزيد بشكل كبير على العقارات في هذه المنطقة، خصوصاً العقارات التجارية، متوقعاً ارتفاع الأسعار بالنسبة لهذه المناطق بنسبة تراوح بين 10 و20%.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بن غاطي للتطوير العقاري»، محمد بن غاطي: «هناك قاعدة عامة (أينما وُجد المترو فإنه يضيف إلى قيمة العقارات)، وبالتالي يرتفع سعرها، لكن هذه تحدث في الأغلب على المدى البعيد، وليس بصورة سريعة. فعلى سبيل المثال، الظواهر التي حدثت في مدن مثل لندن، عندما تم عمل خط قطارات فيها، لم ترتفع أسعار العقارات بصورة فورية، لكن بعد مرور سنوات أصبحت بعض العقارات ثمينة جداً، بسبب وجودها بالقرب من محطات معينة من القطارات».

وأضاف أن «مسار 2020» خط بنية تحتية أساسي، سيصل إلى طاقته التشغيلية خلال فترة زمنية محددة، ولاشك في أنه سيرفع قيمة العقارات القريبة من مساره، ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة بين 5% على المدى القصير، وستصل إلى 15% على المدى الطويل.

ارتفاع الطلب

من جهته، قال المدير العام لشركة «الليوان الملكي» للعقارات، محمد حارب الفلاح: «غالباً تتأثر العقارات بجانبي المترو، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية والمحال التجارية في المناطق الجديدة التي يمر بها خط المترو، والتي تم افتتاح محطاتها في الفترة الأخيرة».

وأضاف: «تسعير هذه العقارات سيكون أعلى بشكل نسبي من العقارات الأخرى المشابهة لها في التصنيف، وبالمثل الإيجارات».

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد لإدارة العقارات»، عبدالكريم الملا، إنه «بلاشك سيكون هناك تأثير إيجابي، لأن خطوط المترو الجديدة ستخدم الآلاف من سكان هذه المناطق. فخطوط المواصلات تعتبر من عناصر البنية التحتية الأكثر جذباً للمستثمرين، خصوصاً المستثمر العقاري».

شبكات الطرق

في السياق ذاته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «عزيزي للتطوير العقاري»، فرهاد عزيزي: «تعد خصائص الربط وكفاءة شبكات الطرق والمواصلات، بما في ذلك وسائل النقل العام، من الركائز الأساسية التي يعتمد عليها نمو أي مدينة وازدهارها. ويأتي خط مترو دبي، الذي تم افتتاحه في 9 سبتمبر 2009 في إطار هذا التوجه، لأنه أحدث تغيرات في الأفق العام وسهولة الوصول إلى مواقع مختلفة بالمدينة. علاوة على ذلك، سيترك الخط الجديد (مسار 2020) تأثيراً إيجابياً على المشروعات وأسعارها، والطلب على الأراضي والعقارات في المناطق المحيطة».

وأضاف: «يمر (مسار 2020) الجديد عبر مجمعات، كانت مصنفة كمواقع ثانوية مقارنة بالخيارات المتميزة الأخرى في دبي. وبما أن الطلب في السوق بات موجهاً نحو المستخدمين النهائيين والمساكن الطويلة الأجل بأسعار معقولة، خصوصاً مع تحول كثيرين من الاستئجار إلى التملك، والنمو الذي تحققه إمارة دبي، أصبحت هذه المناطق تكتسب شعبية بسبب زيادة فرص الوصول إليها، ما سينعكس بشكل إيجابي على أداء الأصول داخلها. لذلك، نشهد ارتفاعاً قوياً في الطلب على المساكن القريبة من المسار الجديد، وسينعكس ذلك على ارتفاع قيم العقارات».

وأكد عزيزي أن المناطق التي يغطيها «مسار 2020» أصبحت، بطبيعة الحال، ملائمة أكثر من قبل، كما أن عوائد الإيجار ترتفع باستمرار.

جائحة «كورونا»

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة «سحاب للعقارات»، عبدالعزيز بن هويدن، إن «عام 2020 فرض كثيراً من التحديّات بسبب جائحة كورونا، وأخضع القطاعات الاقتصادية، والقطاع العقاري خصوصاً، لاختبارات صعبة، بينما أظهر هذا القطاع الحيوي مرونة فائقة وقدرة على مواجهة الأزمات. ومع انطلاق عام جديد من المتوقع انتعاش السوق العقارية مرة أخرى نظراً للعديد من العوامل، منها افتتاح خط المترو الجديد (مسار 2020) الذي يخدم مناطق ذات كثافة سكانية عالية، تقدر بأكثر من 270 ألف نسمة، وتضم مناطق: الحدائق، وديسكفري جاردنز، والفرجان، وعقارات جميرا للغولف، ومجمع دبي للاستثمار، إلى جانب موقع معرض (إكسبو 2020 دبي)».

وأضاف بن هويدن: «افتتاح المسار الجديد للمترو سيؤثر بالإيجاب في حجم الطلب على العقارات السكنية والمحال التجارية على جانبي خط المترو، سواء من ناحية الشراء أو الإيجار. وستشهد هذه المناطق زيادة في الطلب وارتفاعاً نسبياً في أسعار البيع وقيم الإيجارات، حيث إن السكن بالقرب من المترو يعد ميزة كبيرة لسهولة التنقل وانخفاض الكلفة، وتجنب الازدحام المروري في وسائل النقل المعتادة. وتوضح الاستطلاعات أن المترو وسيلة النقل المفضلة للأفراد في دبي، ما يدفع المستثمرين للشراء للاستفادة من زيادة معدل الطلب على الإيجار بهذه المناطق».

وتوقع بن هويدن ألا تزيد أسعار العقارات، على جانبي المسار الجديد، على الحدود المعقولة، إلا أنه ستكون هناك زيادة نسبية على الأسعار في تلك المناطق قبل الافتتاح.

مترو دبي

من جانبه، توقع رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال للوساطة العقارية»، وليد الزرعوني، أن تشهد المناطق المنتشرة على جانبي الخط الجديد لمترو دبي (مسار 2020)، طلباً متزايداً على العقارات مقارنة بالمناطق الأخرى داخل الإمارة.

وقال الزرعوني إن «هذه الفئة من العقارات تتميز بالنمو المستدام، لوجود طلب مستمر وكبير عليها، وعادة العقارات التي تكون قريبة من خطوط المترو يرتفع سعرها من 15 إلى 20% وهذا بالطبع في كل دول العالم، لذلك أتوقع الشيء نفسه في دبي، وسترتفع الأسعار تدريجياً مع زيادة الطلب على الوحدات السكنية القريبة من (مسار 2020)».

وأكد أنه من الطبيعي أن تختلف الأسعار قبل تشغيل (المسار الجديد) وبعد تشغيله، مضيفاً أن توافر وسائل النقل العام يعتبر من شروط المسكن الملائم، خصوصاً بين الموظفين، باعتبارهم أكثر فئات المستأجرين في دبي، فالموظف يهمه أن يسكن في مكان قريب من محطات المترو ووسائل النقل المنتشرة بجميع أنحاء الإمارة، كي يسهل عليه التنقل من عمله إلى المنزل والعكس.

خطوط المواصلات

وقال المدير العام في «شركة عوض قرقاش للعقارات»، رعد رمضان، إن «تطور البلاد يرتبط بخطوط المواصلات، وإن التوزيع الجغرافي للمحطات يؤثر في خريطة التسعير للعقارات والإيجارات المرتبطة بها»، متوقعاً أن ترتفع الإيجارات في المناطق القريبة من (مسار 2020) بنسبة 15%.

محطات جديدة

قال المطور العقاري رئيس مجلس إدارة «شركة الوليد الاستثمارية»، محمد المطوع، إن المحطات الجديدة ستكون بداية لحركة ملموسة في هذه المناطق، بيعاً وتأجيراً، لافتاً إلى أنه، دائماً، تحقق العقارات القريبة من المترو زيادة في أسعار المبيعات والإيجارات.


- تسعير العقارات سيكون أعلى، بشكل نسبي، من الوحدات الأخرى المشابهة لها في التصنيف.

طباعة