لتبسيط الإجراءات عند المعابر الحدودية وتسهيل التجارة والنقل البري الدولي

«الاتحادية للجمارك» تُطلق نظامَي «تير الإمارات» و«الرقابة والتفتيش» الذكيين رسمياً

صورة

أطلقت الهيئة الاتحادية للجمارك، رسمياً، نظامَي «تير الإمارات»، و«الرقابة والتفتيش»، باعتبارهما أحدث الأنظمة الذكية التي عملت الهيئة على تطويرها خلال الأشهر الماضية، بهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، للارتقاء بمستوى العمل الجمركي في الدولة.

وأكدت الهيئة، في بيان، أمس، أن نظام «تير الإمارات»، هو نظام ذكي مطور لإدارة المخاطر الجمركية، يلبي متطلبات الأنظمة العالمية في مجال النقل الدولي الطرقي، ويهدف إلى تبسيط الإجراءات الجمركية عند المعابر الحدودية، وتسهيل حركة التجارة والنقل البري الدولي، ودعم سلسلة الإمداد والتوريد، وإنجاز إجراءات الشحن والمرور عبر المنافذ الحدودية بشكل إلكتروني بكلفة أقل ومدة زمنية أقصر وطريقة أكثر فاعلية.

نظام الرقابة

وأشارت إلى أن نظام الرقابة والتفتيش الذكي يعد نظاماً مستقلاً ابتكرته الهيئة لإدارة عمليات الرقابة والتفتيش الجمركية ويتم تشغيله عن طريق الأجهزة اللوحية لتعزيز الرقابة على المنافذ والمراكز الجمركية بالدولة، وتمكين مفتشي ومراقبي الجمارك بالهيئة من إنشاء التقارير الجمركية الشاملة، ومراقبة وتقييم حالة وكفاءة المنافذ الجمركية، وتقديم الدعم اللازم لها بشكل فوري من قبل الوحدات المساندة.

وقال مفوض الجمارك رئيس الهيئة، علي سعيد مطر النيادي، في تصريحات صحافية بهذه المناسبة، إن «دولة الإمارات تتبوأ مكانة بارزة في خريطة التجارة العالمية، وهي شريك استراتيجي فاعل في منظومة التجارة العالمية ومركز تجاري إقليمي، وبوابة تجارية لمنطقة الشرق الأوسط والأدنى، الأمر الذي يترتب عليه مسؤولية كبيرة على قطاع الجمارك في دعم تلك المكانة عبر تطوير الأنظمة الجمركية وتحويلها إلى أنظمة إلكترونية وذكية بسواعد وطنية، ما يوفر الوقت والجهد في إنجاز العمليات، ويسهم في تعزيز جاذبية بيئة الأعمال واستقطاب الكفاءات والشركات الكبرى في العالم».

«تير الإمارات»

ويُعد نظام «تير الإمارات»، الأحدث في منظومة الهيئة الذكية، وهو يلبي متطلبات اتفاقية تيسير التجارة لمنظمة التجارة العالمية (TFA)، واتفاقية النقل الدولي الطرقي (التير TIR)، بعد أن بدأت دولة الإمارات تفعيل نظام التير بتاريخ 18 ديسمبر 2017، إضافة إلى مواكبة التقدم التقني العالمي في هذا المجال. ويسمح النظام بمرور المركبات أو الحاويات المغلقة بالختم الجمركي من الدولة إلى دول الوجهة النهائية وفق إجراءات ميسّرة ودون الحاجة إلى التفتيش عبر المنافذ الحدودية، وباستخدام الضمان الجمركي العالمي.

المخاطر الجمركية

وقال النيادي إن «نظام (تير الإمارات) يهدف إلى تعزيز منظومة إدارة المخاطر الجمركية محلياً ودولياً بتطبيق آلية إلكترونية مطورة لاعتماد شركات نقل البضائع في (نظام التير)، وتوفير التغذية الراجعة من الإدارات الجمركية إلكترونياً، والكشف المبكر عن أية انتهاكات محتملة في نقل البضائع عبر المعابر الحدودية من خلال تبادل المعلومات إلكترونياً محلياً ودولياً حول الشحنات، وتوفيرها للمفتشين الجمركيين».

كما يسهم نظام «تير الإمارات» في نمو الاقتصاد الوطني، وتعزيز تنافسية الدولة.

ويستفيد من نظام «تير الإمارات» كل من الإدارات الجمركية المحلية وشركات النقل والشحن المحلية والدولية، ونادي الإمارات للسيارات والسياحة، والاتحاد الدولي للنقل الطرقي، والهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، والدول المطبقة لنظام التير الدولي.

وأوضح النيادي أن «نظام الرقابة والتفتيش الذكي» يتيح خاصية تحديد منطقة المركز الجمركي بشكل مباشر على الخريطة الديناميكية، وتوزيع المهام على المراقبين في مواقع العمل الخارجية عبر تلك الخريطة مباشرة، وإعداد تقارير التقييم للمنافذ والمراقبين، على حد سواء، وتسجيل دخول وخروج المفتشين والمراقبين حسب الموقع الجغرافي، ما يمكن الهيئة من متابعة عملهم، والتأكد من التزامهم بمواعيد العمل.

ويتيح «نظام الرقابة والتفتيش الذكي» عدداً من المزايا الأخرى، ومن بينها متابعة عمليات التفتيش وتخصيص المهام أوتوماتيكياً، وجمع بيانات وإحصاءات عمليات التفتيش من أجهزة التفتيش مباشرة، وأتمتة عملية التدقيق على المنافذ، وتسهيل عملية التواصل بين أعضاء الفريق، وتحليل البيانات وإعداد نماذج للعمليات والتنبؤ بالنتائج واستشراف المستقبل، بالإضافة إلى تبادل التقارير والمعلومات بشكل سري وآمن عن طريق النظام.

ومن خلال النظام، يستطيع المفتشون والمراقبون الجمركيون الموجودون في المراكز الجمركية بالدولة رفع تقارير يومية للمشرفين، ومراقبة حالة المراكز الجمركية بشكل يومي.


خطة مستقبلية

قال مفوض الجمارك، رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك، علي سعيد مطر النيادي، إن «الهيئة تنفذ خطة مستقبلية لتطوير الأنظمة التي تطبقها وإضافتها جميعاً إلى (بوابة الإمارات الجمركية)، وتوظيف التقنيات الحديثة لرفع كفاءة تلك الأنظمة وتطوير أدائها باستمرار، وتطبيق خاصية منصة التقارير الذكية (Dash Board) التي تتميز بتحليل الأنظمة التي تحتوي على البيانات كبيرة الحجم، وتحليلها واستخراجها على شكل رسومات ديناميكية، وإصدار التقارير بشكل مباشر وحسب المتطلبات، فضلاً عن إمكانية الاستفادة منها في إدارة المخاطر الجمركية».

طباعة